لأكثر من أسبوعين، ساد الغموض حول ما إذا كان إعلان حماس في 18 أغسطس – بأنها قبلت مقترحا لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن – يشير إلى الخطة التي قدّمها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، والتي قيل إنها تضمنت مطالب إسرائيلية.
الآن، تقول نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، شيرن هاسكل، لقناة “الحرة” إن إعلان حماس كان “خطة اخترعوها بأنفسهم”، وليس مقترح ويتكوف. وأكدت أن إسرائيل لم توافق قط على ما زعمت حماس.
واتهمت هاسكل حماس بالمماطلة بينما “تجوع وتسيء معاملة وتعذب” الرهائن، ما يترك إسرائيل أمام “خيار وحيد هو الدخول بالقوة لإخراجهم،” بحسب قولها.
تعد تصريحات هاسكل من أوضح المواقف حتى الآن من مسؤول إسرائيلي رفيع حول أسباب انهيار المفاوضات واستمرار الحرب.
وبشأن المستقبل، قالت إن أي ترتيب قادم في غزة يجب أن يضمن نزع سلاح حماس بشكل دائم، وأن تبقى المسؤولية الأمنية بيد إسرائيل، بينما تُدار الحياة اليومية عبر “كيان مدني غير إسرائيلي”. وأضافت أن الاستيطان في غزة ليس مدرجا حاليا على جدول أعمال الحكومة، لكن النقاش حول “شريط أمني” لحماية البلدات الإسرائيلية الحدودية يبقى ضروريا لمنع تكرار أحداث السابع من أكتوبر.
وعن الضفة الغربية، قالت هاسكل إن مسألة الضم “ليست على جدول أعمال الحكومة”، لكنها ربطت النقاش بمساعي السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية، الأمر الذي قالت إنه أثار نقاشات موازية داخل إسرائيل.
وعند سؤالها عن إشارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى “إسرائيل الكبرى” التي أثارت غضب الدول المجاورة، أصرت هاسكل على أن إسرائيل تسعى إلى التعاون لا التوسع. وقالت: “إسرائيل دولة محبة للسلام”، لكنها أضافت: “لن نرتكب الانتحار، كما حدث في الانسحاب من غزة، من أجل إرضاء منظمة إرهابية”.
وبالانتقال شمالا، اتهمت هاسكل حزب الله بمحاولة إعادة التسلح أمام أعين قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، والتي قالت إنها “فشلت تماماً في مهمتها”.
وحذّرت من أنه إذا لم يتمكن الجيش اللبناني من تطبيق القرار 1701، فإن إسرائيل “ستواصل القيام بذلك بنفسها”. وأضافت أن إيران تواصل تمويل حزب الله والتدخل في لبنان سياسيا وعسكريا، مستبعدة في الوقت الراهن إنشاء مناطق اقتصادية مشتركة على الحدود مع لبنان، مشيرة إلى أن تحقيق مثل هذا الترتيب يحتاج إلى خطوات كثيرة قبل أن يصبح ممكنا.
وبشأن سوريا، قالت هاسكل إن إسرائيل ضمنت وجود منطقة عازلة لاحتواء التهديدات الجهادية، وإن أي انخراط مستقبلي سيتوقف على الأفعال لا على الأقوال: “سنحكم على كل شيء من خلال الأفعال وليس التصريحات”.
وأشارت إلى الرئيس أحمد الشرع كجزء من التاريخ الجهادي في المنطقة، مؤكدة أن إسرائيل ستقيّمه وفقا لسلوكه على الأرض لا وفقا لتصريحاته العلنية.
وفي ما يخص السويداء، أكدت التزام إسرائيل بالممر الإنساني من الجولان إلى المحافظة، لكنها قالت إن الترتيبات المستقبلية ستعتمد على التطورات الميدانية. وأشارت إلى أن الدعوات التي أطلقها بعض زعماء الدروز لإنشاء “كيان خاص” تتم متابعتها عن كثب، وأن موقف إسرائيل سيتحدد “على أساس الأفعال لا الأقوال”.
وبمناسبة الذكرى الخامسة لتوقيع اتفاقات أبراهام، أشادت هاسكل بها ووصفتها بأنها “جسر مذهل للتعاون” أثبت أن الدول العربية يمكنها تطبيع العلاقات مع إسرائيل رغم الأزمات الإقليمية. وقالت إن دولا إضافية ما زالت “مهتمة” بالانضمام إلى اتفاقات إبراهام.


