قالت مصادر إسرائيلية لـ”الحرة”، الأربعاء، إن عناصر من الموساد موجودون في السعودية للمشاركة في التحقيق بحادثة الطائرة الإماراتية التي هبطت اضطراريا في المملكة، بعدما حاول أحد الطيارين إسقاطها، حسب الرواية الإسرائيلية التي وصفت الواقعة بأنها محاولة “هجوم إرهابي”.
ولم تعلن الرياض، التي لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، مشاركة أي أطراف أجنبية في التحقيق في حادثة الطائرة.
ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن، حتى الآن، على طلب “الحرة” التعليق على تقارير بشأن الحديث عن وجود عناصر من الموساد في المملكة للتحقيق في الحادثة.
وانطلقت الرحلة التابعة لشركة “فلاي دبي”، صباح الأربعاء، من دبي باتجاه تل أبيب، وكان معظم ركابها الـ 170 من الإسرائيليين. وعند الساعة 8:22 دقيقة صباحا، غيرت الطائرة مسارها بصورة حادة وهي فوق الأراضي السعودية.
وبحسب بيانات تتبع الطيران، هبطت الطائرة من ارتفاع 34 ألف قدم إلى نحو 16 ألفا خلال أقل من دقيقتين. ثم أرسلت إشارة طوارئ عامة، أعقبتها بعد دقائق إشارة تدل على الاشتباه باختطاف. واتجهت الطائرة نحو الأردن وعبرت مجاله الجوي، قبل أن تستدير وتعود إلى الهبوط في السعودية.
أما ما كان يجري داخل الطائرة، وفقا لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نقلا عن راكب إسرائيلي قال إنه تحدث معه، فإن مساعد الطيار “حاول إسقاطها” بعد أن طعن قائدها، لكن الركاب تمكنوا من السيطرة عليه، في حين قام طيارون آخرون بالهبوط بالطائرة بسلام في مطار تبوك في السعودية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الواقعة التي تعرضت لها الرحلة الجوية التابعة لشركة (فلاي دبي) المتجهة إلى تل أبيب كانت “محاولة اعتداء إرهابي جهادي”، وإن المهاجم كان لديه هدف واحد هو تحطيم الطائرة، فيما ووصف نتنياهو الحادثة بأنها “واقعة أمنية بالغة الخطورة”، مضيفا أن السلطات السعودية ستستجوب مساعد الطيار على متن رحلة فلاي دبي رقم (إف.زد.1073) التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل.
وقال رئيس الموساد الأسبق داني ياتوم لـ”الحرة” إن محققين إسرائيليين وعناصر من الموساد توجهوا إلى الأراضي السعودية للتحقيق في الحادث، معتبرا أن التعاون بين الدول المعنية قد يكشف الجهة التي تقف وراءه، وقد يتيح تعزيز التنسيق الأمني بينهما.
وحدد مسؤول إسرائيلي هوية المنفذ المزعوم على أنه مواطن عُماني، وقد اعتُقل في السعودية بعد هبوط الطائرة، بحسب نتنياهو.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان مصور أصدره مكتبه إن جميع الركاب بخير.
ونقل عن أحد المسافرين قوله إن الركاب، برفقة أحد أفراد الطاقم، اقتحموا قمرة القيادة بعد أن “دخلت الطائرة في حالة هبوط لولبي وبدأت في الانحدار الشديد”، ووجدوا مساعد الطيار “يحاول تخريب أنظمة الطائرة”.
وأضاف أنهم “أنقذوا أرواحا كثيرة. ومنعوا وقوع كارثة مروعة”.
وأظهرت مشاهد من داخل القمرة طيارين مصابين ينزفان، فيما قال أحد الركاب إنهم يحرسون الطيار الذي تعرض للاعتداء، وهو هندي الجنسية.
من جهتها، قالت هيئة الطيران المدني بالإمارات إن فرق التحقيق تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتحديد أسباب وملابسات الواقعة.
واعتبرت شركة “فلاي دبي” أن من المبكر تحديد أسباب الحادث أو دوافعه، مؤكدة أن الواقعة تخضع لتحقيق رسمي.
وقررت شركة “فلاي دبي” تعليق رحلاتها من وإلى إسرائيل في ظل استمرار التحقيق لتتيح للسلطات المعنية مواصلة عملها وتحديد كافة الحقائق المتعلقة بالواقعة.
وأبقى رئيس الموساد الأسبق في حديثه لـ “الحرة” جميع الاحتمالات مفتوحة في ما يتعلق بدوافع الحادثة، بما في ذلك إمكانية ضلوع إيران، من دون أن يجزم بمسؤوليتها.
وقالت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية إن إسرائيل تحاول الزج بإيران في الحادثة.
ونقلت رويترز عن مصدرين أمنيين الأربعاء أن السعودية رفضت طلبا من إسرائيل للسماح لطائراتها بإعادة الركاب الإسرائيليين الذين كانوا على متن الرحلة.
وأوضح المصدران أن الطلب كان يهدف إلى السماح لطائرات عسكرية إسرائيلية بإعادة الإسرائيليين من السعودية.
وقالت “فلاي دبي” إنه تم تسيير طائرتين بديلتين إلى تبوك لنقل الركاب والطاقم إلى تل أبيب.
وأعلن مطار تبوك في السعودية أن جميع ركاب رحلة فلاي دبي قد غادروا إلى وجهتهم النهائية عبر رحلة بديلة.