واشنطن العاصمة 09:57 PM

تجار يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وتقرير عن تعليق تنسيق إدخال الشحنات إلى غزة

تجار في غزة يقولون إن مطالبات مالية وحجز بضائع من قبل حماس يعرقلان دخول السلع، فيما يدعو الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى مجلس السلام لتسريع نشر قوة دولية لحماية خطوط الإمداد والنشاط التجاري.

اقرأ بـ English
· 3 دقيقة قراءة
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية والوقود تصطف عند معبر رفح الحدودي -من الجانب المصري في رفح، مصر- تمهيداً لدخولها إلى قطاع غزة، 8 فبراير 2026. الصورة التقطت بهاتف محمول. (رويترز/سترينجر)

قال تجار في قطاع غزة تحدثوا إلى “الحرة” إنهم واجهوا مطالبات مالية من جهات تابعة لحكومة حماس مقابل السماح بإدخال بضائع أو الإفراج عنها، مشيرين إلى أن رفض الدفع قد يؤدي إلى حجز السلع أو منع مواصلة النشاط التجاري، في سوق يعاني نقص المعروض وارتفاع تكاليف إدخال البضائع.

وتأتي هذه الشهادات في وقت حذر فيه الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، الخميس، من تخويف التجار والتدخل في خطوط توريد البضائع إلى غزة، داعيا إلى تسريع نشر اللجنة الوطنية لإدارة القطاع بدعم من قوة الاستقرار الدولية، لحماية المدنيين والمساعدات الإنسانية والنشاط التجاري من الإكراه والاستغلال والتدخل.

وجاء موقف ميلادينوف بعد تلقيه رسالة من وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، تشير إلى تعليق تنسيق إدخال شحنات القطاع الخاص إلى غزة، على خلفية تقارير عن ممارسات إكراه بحق التجار من جانب حركة حماس، التي تصنفها واشنطن منظمة إرهابية.

وقال ميلادينوف في حسابه على منصة “إكس” إن هذه الممارسات، وفق التقارير التي تلقاها، غير مقبولة ويجب أن تتوقف فورا، محذرا من أن التدخل في توريد البضائع يزيد الضغوط على سكان القطاع.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات، بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.

ودعا ميلادينوف إلى الإسراع في نشر اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، بدعم من قوة الاستقرار الدولية (ISF)، لتوفير الحماية للمدنيين والمساعدات الإنسانية والنشاط التجاري من الإكراه والاستغلال والتدخل.

وكان منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في المناطق قد أعلن أن تجارا من القطاع الخاص أبلغوه بقرار وقف تنسيق إدخال الشاحنات إلى غزة حتى إشعار آخر، على خلفية ما وصفه بتهديدات ومطالب مالية من جانب حماس.

وقال المنسق إن تقارير تلقاها من تجار تحدثت عن مطالبتهم بنحو 10 آلاف شيكل (3220 دولارا) عن كل شاحنة تدخل إلى غزة، إضافة إلى مطالبتهم ببيع 30 في المئة من البضائع نقدا. وأضاف أن من يرفض هذه المطالب قد يتعرض لإجراءات من أجهزة أمنية تابعة لحماس، مشيرا إلى أن التجار قرروا وقف التنسيق لإدخال الشاحنات على خلفية ذلك.

وأضاف أن هذه الممارسات تعرقل إدخال البضائع إلى القطاع، مشيرا إلى أنه وجه رسالة إلى مسؤولين في الأمم المتحدة و”مجلس السلام” للتدخل، فيما أكد استمرار تنسيق إدخال شاحنات المساعدات بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وقال تاجر من المنطقة الوسطى لـ”الحرة”، طالبا عدم ذكر اسمه خوفا من الانتقام، إن عناصر من وزارة الاقتصاد التابعة لحكومة حماس يفتشون المستودعات والمحال بصورة دورية، وأحيانا برفقة مسلحين، مشيرا إلى مطالبات مالية يقول إن طبيعتها غير واضحة للتجار، وإنها تنعكس على أسعار السلع في ظل نقص المعروض وارتفاع تكاليف إدخال البضائع.

ويقول تجار إن هذه المطالبات أصبحت أحد مصادر الإيرادات لحماس بعد تراجع عائداتها بصورة كبيرة عقب الحرب في غزة، فيما تتواصل الشكاوى من ممارسات تشمل حجز البضائع ومصادرة بعضها وإتلاف أخرى.

في المقابل، زعم المكتب الإعلامي لـ”حكومة حماس” إن مبلغ 10 آلاف شيكل الذي أشار إليه المنسق الإسرائيلي يرتبط بـ”مبادرة مجتمعية اختيارية” يشارك فيها رجال أعمال وشخصيات ومؤسسات وشركات عاملة في القطاع.

ولا تقتصر شكاوى التجار على المطالبات المالية المرتبطة بإدخال الشاحنات، فقد أفاد أصحاب محلات صرافة لـ”الحرة”، في تصريحات سابقة، بأن مسؤولين تابعين لحماس فرضوا خلال الحرب قيودا على بعض المعاملات، وأن مكاتب صرافة مرتبطة بالحركة فرضت عمولات مرتفعة على الحوالات الخارجية.

وكشفت المقابلات التي أجرتها “الحرة” والبيانات التي اطلعت عليها كيف انتقلت غزة خلال ثلاث سنوات من نقص حاد في النقد إلى اقتصاد يعتمد بدرجة أكبر على التحويلات الإلكترونية، فيما لا تزال فئات، بينها موظفون لدى حماس، تحتاج إلى السيولة النقدية لدفع الرواتب والإنفاق اليومي.

وقالت الغرف التجارية ومؤسسات القطاع الخاص في غزة، في أغسطس 2026، إن القيود على حركة التجارة وآليات إدخال الشاحنات فرضت أعباء مالية كبيرة، مشيرة إلى أن المدفوعات التي وصفتها بـ”التنسيقات غير القانونية” تجاوزت 2.06 مليار دولار منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023 وحتى 26 يوليو 2026.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة