واشنطن العاصمة 10:58 PM

روسيا وإيران: رسائل ودّ أم حسابات مصالح؟

أهلًا بكم مجددا إلى نشرة إيران بإيجاز من شبكة MBN.

اقرأ بـ English
· 9 دقيقة قراءة
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران/ رويترز.

يمكنكم قراءة النشرة باللغة الإنجليزية هنا، والاطلاع على منصة “الحرة” الإخبارية الرائدة باللغة العربية التابعة لشبكة MBN والمتوفرة أيضا باللغة الإنجليزية.

شاركتني في إعداد نشرة هذا الأسبوع مراسلتنا الجديدة لشؤون إيران، تارا راد، التي تكتب باسم مستعار.

إليكم أبرز ما ينبغي أن تعرفوه: أجرى وزير الخارجية الروسي أول زيارة له إلى إيران منذ اندلاع الحرب، فيما ناقشت وسائل الإعلام الإيرانية ما إذا كان بإمكان موسكو التوسط للتوصل إلى أي اتفاق. وقال مسؤول الأمن الإيراني إنه لن يُسمح بإخراج أي يورانيوم مخصب من البلاد. وهدد قائد في الحرس الثوري الإيراني بقطع كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز. وأحصت صحيفة إصلاحية 28 جريمة قتل لنساء خلال شهرين. وفي العراق، أُغلق معبر حدودي رئيسي مع إيران بعد أيام من تعطيل باكستان حركة التجارة عبر معبرين آخرين.

يمكنكم الاطلاع على مزيد من التفاصيل أدناه، ومشاركتي آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني: ailves@mbn-news.com

وإذا وصلَتكم نشرة إيران من شبكة MBN عبر إعادة توجيهها من شخص آخر، فيُرجى الاشتراك فيها.

اقتباس الأسبوع

لن تخرج ذرة واحدة من اليورانيوم المخصب من إيران.

— أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي

الصورة (رويترز): وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران، الاثنين.

أبرز الأخبار

لافروف في طهران

في أول زيارة له إلى إيران منذ اندلاع الحرب قبل نحو ثمانية أشهر، وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، الاثنين، للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وقدمت وسائل الإعلام الإيرانية قراءات متباينة لزيارة لافروف. إذ رأت إحدى وسائل الإعلام أنها قد تمهد لمهمة روسية جديدة للوساطة بين إيران والولايات المتحدة، مستحضرةً تصريح لافروف بأنه “جدد التأكيد على استعداد بلادنا لتقديم المساعدة في البحث عن حلول مقبولة للطرفين، من أجل تسوية هذه الأزمة المفتعلة”.

وأشار تقرير آخر إلى أن زيارة لافروف إلى طهران جاءت مباشرة بعد مشاركته في اجتماع مجلس التعاون الخليجي في البحرين. وتضمن التقرير مقابلة مع أستاذ للعلاقات الدولية شدد فيها على أن موسكو تسعى إلى إظهار أنها لا تنحاز إلى أي طرف في التوترات بين طهران والدول العربية المجاورة. وقال: “كان أحد أهداف زيارة لافروف إلى طهران إظهار أن روسيا لم تستخدم بعد كل إمكاناتها وأوراقها في تعاملها مع إيران”.

أما تحليل ثالث، فأشار إلى أن زيارة لافروف تزامنت مع زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، لكنه رجح أن تكون للزيارتين أهداف مختلفة، مع تركيز زيارة الأخير بدرجة أكبر على الحرب السعودية الحوثية.

ووفقًا لوسيلة إعلام أخرى، شدد لافروف على أن “روسيا لا ترغب في مراجعة الاتفاقات المبرمة مع إيران، وسيعود موظفونا قريبًا إلى محطة بوشهر للطاقة النووية”. وكانت روسيا قد ساهمت في بناء محطة بوشهر، وهي المحطة النووية الإيرانية لتوليد الطاقة.

وأجرت صحيفة “دنياي اقتصاد” الاقتصادية مقابلة مع أستاذ جامعي قطري رجّح فيها أن “روسيا تسعى إلى عقد صفقة مقايضة: تقارب موقف ترامب من الرؤية الروسية بشأن أوكرانيا، مقابل احتمال اضطلاع موسكو بدور في إقناع طهران بإبداء مرونة تتيح لترامب الخروج من هذه الحرب بأضرار أقل تلحق بسمعته”.

وكتب عراقجي في منشور على منصة إكس: “بحثنا كل شيء، من أوروبا إلى غرب آسيا، بما في ذلك لبنان وفلسطين وأوكرانيا واليمن. وركزنا أيضًا على توسيع التعاون الاقتصادي والنووي. لم يسبق لإيران وروسيا، في أي مرحلة من تاريخنا، أن عملتا بهذا القدر من التقارب كما تفعلان الآن”.

وبعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد مطلع أبريل من دون التوصل إلى اتفاق، جدد الكرملين عرضه تولي حيازة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب. وفي يوم الثلاثاء، غداة وصول لافروف إلى طهران، نشر مسؤول الأمن محسن رضائي على منصة إكس أن “لن تخرج ذرة واحدة من اليورانيوم المخصب من إيران”.

وفي يناير 2025، وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبزشكيان في الكرملين اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة تتألف من 47 مادة وتمتد 20 عامًا. غير أن المعاهدة لم تتضمن بندًا للدفاع المشترك.

وعندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير، أدانت روسيا الضربات، ودعت إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، وعقدت اجتماعًا طارئًا لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما عرضت الوساطة. وبعث بوتين برسالة تعزية عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في مارس أن موسكو زودت طهران بصور الأقمار الصناعية ومكونات مطورة للطائرات المسيّرة . وعندها، رفض المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، هذه المزاعم ووصفها بأنها “أخبار كاذبة”.

الصورة (رويترز): حاويات وأغراض تطفو على سطح المياه بعد غرق سفينة بالقرب من مضيق هرمز قبالة ساحل عُمان.

مسؤول في الحرس الثوري يهدد بتدمير كابلات الإنترنت في مضيق هرمز

هدد مسؤول رفيع في الحرس الثوري الإيراني، الذي تصنّفه واشنطن منظمة إرهابية، باستهداف كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز إذا ألحقت الولايات المتحدة أو حلفاؤها أضرارًا بالبنية التحتية الإيرانية، في إضافة إلى سلسلة من التحذيرات التي أطلقها الحرس بشأن الرد على أي استئناف محتمل للصراع.

وقال العميد يداالله جواني، نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري، لتلفزيون “العالم” الإيراني الناطق بالعربية إن طهران ستستخدم “كل إمكاناتها” ردًا على الهجمات التي تستهدف بنيتها التحتية، وإنها تستطيع “تدمير” ما وصفه بسبعة كابلات إنترنت مهمة تمتد تحت المضيق “بسهولة”.

وأضاف جواني أن مثل هذا التحرك قد يلحق أضرارًا جسيمة بالولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. وقال إن إيران تتجه نحو تبني موقف أكثر هجومية، يهدف إلى تعزيز الردع ومنع شن مزيد من الهجمات الأميركية.

وينبغي التعامل بحذر مع ادعاءات جواني. فشركة “تيلي جيوغرافي” المتخصصة في تتبع البنية التحتية العالمية للاتصالات، تحدد ثلاثة أنظمة نشطة للكابلات البحرية تعبر مضيق هرمز، هي (AAE-1 :وFALCON وGulf Bridge International).

وقد يؤدي تضرر عدة أنظمة في وقت واحد إلى اضطراب كبير في الاتصال بالإنترنت في المنطقة. وتوجد مسارات برية بديلة، لكن “تيلي جيوغرافي” تشير إلى أنها قد لا تمتلك سعة كافية لاستيعاب حركة البيانات التي ستُحوّل إليها من المسارات المتضررة. غير أن الجزء الأكبر من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا يسلك مسارات تقع خارج المضيق، ما يعني أن مثل هذا الهجوم لن يؤدي إلى انقطاع الإنترنت عالميًا.

وجاءت تصريحات جواني عقب تصريحات مماثلة أدلى بها المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين موحبي، بشأن الكابلات، إذ حذر من أن “أهدافًا جديدة” قد تظهر في حال اندلاع صراع آخر. وتشير الإشارات المتكررة إلى أن البنية التحتية للاتصالات البحرية أصبحت جزءًا صريحًا من خطاب الردع الذي يتبناه الحرس الثوري. لكنها لا تثبت، مع ذلك، أن إيران تمتلك خطة عملياتية لمهاجمة هذه الكابلات.

الصورة (رويترز): امرأة تمر بجوار جدارية في طهران، بعد أن أغلقت شرطة الأخلاق أحد الشوارع.

صحيفة إيرانية ترصد 28 جريمة قتل لنساء خلال شهرين

قُتلت 38 امرأة وطفلًا على الأقل في 28 قضية وصفتها صحيفة إيرانية بأنها جرائم قتل للنساء، وذلك على مدى شهرين، وفق مراجعة لقضايا وردت تقارير عنها في وسائل الإعلام الإيرانية.

وقالت صحيفة “شرق” اليومية، ذات التوجه الإصلاحي، إن هذه القضايا وقعت خلال شهري شهريور ومهر في التقويم الإيراني، أي تقريبًا من أواخر أغسطس إلى أواخر أكتوبر. وأعدت التقرير نسترن فرخه، مراسلة الشؤون الاجتماعية في الصحيفة.

واستندت “شرق” في إحصائها إلى الحالات التي تناولتها وسائل الإعلام، وأقرت بأن جرائم قتل أخرى ربما لم يُكشف عنها علنًا قط.

وكان 13 من القتلى أطفالًا أو مراهقين دون سن الثامنة عشرة. وفي كثير من الحالات التي راجعتها الصحيفة، كان القاتل المزعوم زوج المرأة أو زوجها السابق أو أحد أقاربها الذكور.

ووجدت الصحيفة أيضًا أن بعض جرائم القتل جاءت بعد تعرض النساء للعنف المنزلي أو نشوب خلافات عائلية في وقت سابق. وأفادت التقارير بأن أربع حالات وقعت بعد طلب المرأة الطلاق أو الانفصال، في حين ارتبطت خمس حالات بخلافات متكررة أو وقائع سابقة من العنف المنزلي. لكن الدافع لم يُذكر في نحو نصف الحالات.

كما رصدت “شرق” اتساع القلق المجتمعي إزاء العنف ضد النساء. وقال حامد بيدي، الرئيس التنفيذي لمنصة “كارزار” الإيرانية للعرائض الإلكترونية، للصحيفة إن المنصة استضافت 26 حملة عرائض تناولت تحديدًا جرائم قتل النساء. وعند احتساب الحملات المتعلقة بقضايا أخرى متصلة، مثل العنف المنزلي وقتل الأطفال والهجمات بالمواد الحمضية، ارتفع العدد إلى 63 حملة، بلغ مجموع التوقيعات عليها أكثر من 360 ألف توقيع.

ورأى بيدي أن مثل هذه العرائض يمكن أن تسلط الضوء على أوجه القصور في الحماية القانونية، وأن تتحدى المواقف الاجتماعية التي تبرر العنف باسم مفاهيم مثل شرف العائلة.

ولا تكشف هذه الأرقام مدى انتشار جرائم قتل النساء في أنحاء إيران، كما أن التوقيعات على العرائض لا تمثل الرأي العام بأسره. لكنها تظهر أن العنف ضد النساء أثار حملات شعبية واسعة، في وقت تفتقر فيه إيران إلى قاعدة بيانات رسمية شاملة ومتاحة للجمهور ترصد هذه الجرائم.

ولا تنشر إيران إحصاءً رسميًا لعدد النساء اللاتي يقتلهن أقاربهن، ولذلك تستند الأرقام المتاحة إلى بيانات منظمات حقوقية. فقد وثقت منظمة “هنغاو” الحقوقية 45 جريمة قتل لنساء على الأقل خلال النصف الأول من عام 2026. كما أظهر إحصاء سابق للحالات المبلغ عنها، حللته إذاعة “فردا” التابعة لإذاعة أوروبا الحرة/راديو ليبرتي، مقتل 133 امرأة وفتاة على أيدي أزواجهن أو آبائهن أو إخوتهن خلال عام واحد.

وتسمح المادة 630 من قانون العقوبات الإيراني للرجل الذي يضبط زوجته متلبسة بالزنا مع رجل آخر بقتل الطرفين، فيما تعفي المادة 301 الآباء والأجداد من جهة الأب من عقوبة الإعدام في حال قتل طفل. أما مشروع قانون حماية النساء من العنف، الذي وافق عليه مجلس الوزراء للمرة الأولى عام 2011، فقد سُحب في مايو 2024.

الصورة (رويترز): الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، في طهران يوم الثلاثاء.

العراق يغلق معبرًا رئيسيًا وسط اضطرابات في التجارة الحدودية الإيرانية

أغلق العراق مجددًا معبرًا رئيسيًا مع إيران، بعد أيام من تعطل التجارة عبر معبرين رئيسيين على الحدود الإيرانية الباكستانية.

وأغلق العراق معبر جَذّابة المؤدي إلى محافظة خوزستان في جنوب غرب إيران، يوم الأربعاء، مع تعليق حركة المسافرين والتجارة حتى إشعار آخر، وفقًا لولي الله حياتي، نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية وإنفاذ القانون. وتُعد خوزستان المحافظة الرئيسية المنتجة للنفط في إيران.

وقال حياتي إن الجانب العراقي هو من اتخذ قرار الإغلاق، ونصح المسافرين والشركات باستخدام معبر الشلامجة بدلًا منه. ويربط معبر جَذّابة، المعروف باسم الشيب على الجانب العراقي، محافظة خوزستان الإيرانية بمحافظة ميسان العراقية.

وقالت بغداد إن الإغلاق يأتي في إطار مراجعة أمنية واختبار معدات كشف جديدة لمنع التهريب. لكن مصدرين سياسيين عراقيين قالا إن واشنطن تضغط على بغداد للإبقاء على معبر واحد فقط مفتوحًا في العراق الاتحادي، ومعبر واحد في إقليم كردستان. وكان الخزانة الأميركية قد أثارت المسألة مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الشهر الماضي، وجاء الإغلاق بعد أيام من فرض وزارة الخزانة عقوبات على مصرف التنمية العراقي بسبب صلات مزعومة بميليشيات متحالفة مع إيران. ولم يصدر تأكيد لأي توجيه أميركي بهذا الشأن.

وهذه ثاني مرة يُغلق فيها معبر جَذّابة مؤقتًا خلال ما يزيد قليلًا على شهر. فقد أغلق العراق معبري الشلامجة وجَذّابة في سبتمبر خلال مراجعات أمنية وإدارية، قبل أن تُستأنف حركة المسافرين لاحقًا.

ويأتي إغلاق المعبر العراقي بعد اضطرابات مماثلة على الحدود الشرقية لإيران. فقد علّقت باكستان الأنشطة التجارية عبر معبري غبد–ريمْدان وتفتان في 17 أكتوبر، مستندةً أيضًا إلى مخاوف أمنية ومشكلات تتعلق بالتهريب وإدارة الحدود. وعلقت مئات الشاحنات المحملة بغاز البترول المسال والأرز والفواكه الطازجة وغيرها من السلع على جانبي الحدود.

وخلال زيارة إلى طهران يوم الثلاثاء، قال رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، إن المشكلة قد حُلّت وأُعيد فتح الحدود.

وتسلط هذه الحوادث الضوء على هشاشة طرق التجارة البرية الإيرانية. فحتى الإغلاقات القصيرة يمكن أن تؤدي إلى احتجاز الشاحنات والشحنات سريعة التلف، ورفع تكاليف النقل، وتحويل حركة التجارة إلى معابر أخرى.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة