تغطية مباشرة انتخابات 2026: إسرائيل تختار بين نتنياهو ومنافسيه واشنطن العاصمة 06:56 PM

مصادر عراقية لـ"الحرة": تحذير أميركي لبغداد بشأن الفصائل

تقول مصادر عراقية إن واشنطن أبلغت بغداد بعزمها استهداف الفصائل المرتبطة بطهران مباشرة، إذا انخرطت هذه الفصائل في أي مواجهة جديدة مع إيران.

اقرأ بـ English
· 2 دقيقة قراءة
رجل يسير بالقرب من آثار دمار في موقع تابع لقوات الحشد الشعبي، وذلك في أعقاب غارات جوية، ذكرت قوات الحشد الشعبي أن القوات الأميركية والسعودية نفذتها في برطلة بمحافظة نينوى في العراق، بتاريخ 29 يوليو 2026. الصورة التُقطت بواسطة هاتف محمول. رويترز/ خالد الموصلي

قالت مصادر حكومية عراقية لـ”الحرة”، الاثنين، إن الولايات المتحدة أبلغت الحكومة العراقية بأن القوات الأميركية ستستهدف الفصائل المسلحة في العراق “مباشرة”، إذا قررت الانخراط في الحرب مع إيران في حال تجددها.

وأضافت المصادر، التي تعمل في دائرة قنوات التواصل بين بغداد وواشنطن، أن الرسالة الأميركية تضمّنت تحذيرا واضحا للجانب العراقي من مغبّة دخول الفصائل على خط المواجهة المحتملة.

وأشارت إلى أن واشنطن أبلغت بغداد بأنها لن تلتزم بأي تنسيق مسبق مع الحكومة العراقية قبل تنفيذ ضرباتها.

وتواصلت “الحرة” مع مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي للتعليق على ما أوردته المصادر، لكنها لم تتلقَّ أي رد حتى موعد نشر هذا التقرير.

ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأميركية على أسئلة وجهتها “الحرة” عبر البريد الإلكتورني في ذات الإطار.

ويأتي التحذير الأميركي في ظل تقارير عن احتمال تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، وما قد يترتب عليها من انعكاسات على الساحة العراقية.

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في الأيام القليلة الماضية. فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن الولايات المتحدة قد تنفذ عملية عسكرية أخرى ضد إيران، فيما أكد القادة الإيرانيون أن أي حملة عسكرية أميركية جديدة ستقابل برد أقوى مما سبق.

وينشط في العراق عدد كبير من الفصائل المسلحة، كثير منها تربطه علاقات وثيقة مع طهران. وتشكل هذه الفصائل ركيزة أساسية ​ضمن ما يعرف باسم “محور المقاومة” الإقليمي المتحالف مع إيران والذي يمتد من غزة ولبنان إلى اليمن والعراق.

وأعلنت جماعات تعمل ضمن ما يسمى “المقاومة الإسلامية في العراق” مسؤوليتها عن عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت مصالح أميركية في العراق والمنطقة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، فيما شنت الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت فصائل مسلحة موالية لإيران ومواقع تابعة لها داخل العراق.

ومنذ توليه رئاسة الوزراء في مايو الماضي، تعهد الزيدي بنزع سلاح هذه الفصائل وحصره بيد الدولة، استجابة لمطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأعلنت عدة فصائل شيعية موالية لطهران خلال الأشهر الماضية استعدادها للتخلي عن ⁠سلاحها والتركيز على السياسة الداخلية، وفي مقدمتها “عصائب أهل ​الحق” و”كتائب الإمام علي” المصنفتان على قوائم الإرهاب الأميركية.

وكانت حكومة الزيدي أمهلت أساسا الفصائل حتى 30 سبتمبر لتسليم سلاحها بالتزامن مع انتهاء مهمّة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، والذي تذرّعت المجموعات بوجوده للتمسّك بسلاحها، إلا أن الموعد تم تأجيله.

وحسب مصادر عراقية، توصلت الحكومة لاتفاق من مرحلتين مع الفصائل المسلحة الموالية لطهران ينص على تنظيم سلاح الفصائل وفق مسار مرحلي يبدأ في 1 أكتوبر ويمتد حتى الأول من يناير 2027، ويتضمن أن تتوقف الفصائل عن إصدار البيانات وكذلك عدم استخدام الأراضي العراقية في أي نشاطات.

بعد ذلك تأتي المرحلة الثانية وتمتد حتى يونيو 2027 ويجري خلالها، وفقا للمصادر، تسليم الأسلحة الاستراتيجية، بما فيها الصواريخ البالستية والقذائف والمسيرات، التي تمتلكها الفصائل بشكل تدريجي، وكذلك دمج ألوية الفصائل غير المدمجة، والمدرج أغلبها على قائمة الإرهاب الأميركية، في هيئة الحشد الشعبي.