يمثل إعلان القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” عن تأسيس قوة مهام جديدة لمنع إيران من استغلال الطرق البرية لتهريب الأسلحة المتطورة والمستلزمات الأخرى، حلقة جديدة في منظومة الضغوط الأميركية المستمرة على إيران.
وقالت القيادة الوسطى في بيان، السبت، إن قائدها الأدميرال براد كوبر أمر بتشكيل قوة مهام تسمى “البوابة الحديدية”، وهي وحدة تضم نحو 20 موظفا مدنيا وعسكريا، وتتخذ من مدينة تامبا بولاية فلوريدا مقرا لها.
وستتولى القوة الجديدة، التنسيق مع وكالات حكومية أميركية أخرى لمنع نقل أنظمة الأسلحة المتطورة، والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والمواد الخاضعة للعقوبات، وتدفقات الإيرادات غير المشروعة عبر الحدود البرية الإيرانية وبحر قزوين.
ولم يكشف البيان عن تفاصيل أخرى بشأن مهام القوة الجديدة، أو آلية عملها.
ويقول توم واريك، الزميل الأول غير المقيم في المجلس الأطلسي، إن إيران تحصل على تكنولوجيا عسكرية روسية وصينية وغيرها عبر طرق برية تمر عبر آسيا الوسطى والقوقاز وبحر قزوين.
وأشار في تصريحات لـ”الحرة” إلى أن الجيش الأميركي سيعمل بالتعاون مع وزارات الخارجية والتجارة والأمن الداخلي والعدل، إلى جانب الاستخبارات على تتبع الشركات أو الدول التي تنتهك القوانين الأميركية والدولية.
كما يستهدف التعاون إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة، واقتراح فرض عقوبات اقتصادية إضافية على الشركات أو الدول التي تدعم المؤسسة العسكرية الإيرانية.
وتأتي الخطوة الأميركية بعد أشهر من فرض حصار بحري مستمر على إيران في أعقاب تعطيل طهران الملاحة في مضيق هرمز.
ويعزز إنشاء قوة المهام الجديدة نجاح الحصار الذي حال خلال الأشهر الأخيرة دون تصدير إيران ما تزيد قيمته على 25 مليار دولار من النفط الخام، بحسب بيان “سنتكوم”.
وبالتوازي مع التحركات العسكرية أطلقت واشنطن في 24 أغسطس الماضي “عملية العزل الاقتصادي”، بهدف قطع شريان الحياة الاقتصادي المتبقي للنظام الإيراني.
وحددت الخزانة الأميركية الشبكات والوسطاء والقنوات المالية التي تستخدمها إيران لتهريب النفط، والالتفاف على العقوبات، وتمويل الإرهاب.
ويرى واريك أن خطوة “سنتكوم” الجديدة تمثل أداة إضافية لمجموعة الأدوات المتاحة للحد من قدرة إيران على عرقلة التجارة الدولية عبر مضيق هرمز.
وجاءت الخطوة الجديدة بينما تتسارع وتيرة التحركات الدبلوماسية الإقليمية لتجنب استئناف المواجهة العسكرية في المنطقة.
وأبدى وسطاء في الساعات الماضية تفاؤلا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، في وقت توجه وفد إيراني إلى الدوحة لبحث اتفاق محتمل من دون تأكيدات أميركية
والجمعة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت “ضربات محدودة” ضد إيران، بعد أن أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط صواريخ على جزيرة قشم في مضيق هرمز.