قال ثلاثة مسؤولين عراقيين في قطاع الطاقة إن الحكومة العراقية رتبت دفع رواتب متأخرة للموظفين المحليين في حقل غرب القرنة-2 النفطي الذي تديره شركة لوك أويل، لضمان استمرار الإنتاج رغم العقوبات الأميركية المفروضة على الشركة الروسية.
وسيكون لأي خفض في الإنتاج أو الصادرات من الحقل تداعيات على سوق النفط العالمية، إذ يمثل غرب القرنة-2 نحو 0.5 بالمئة من المعروض العالمي وقرابة تسعة بالمئة من إجمالي إنتاج النفط في العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية.
وأشار المسؤولون الثلاثة، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إلى أن العقوبات الأميركية المعلن عنها في 22 أكتوبر على شركة لوك أويل صعّبت تحويل الأموال إلى العراق، مما دفع الحكومة إلى التدخل وتسهيل المدفوعات.
وكانت لوك أويل تدفع سابقا رواتب العراقيين العاملين في الحقل عبر تحويلات مصرفية شهرية.
وقال أحد المسؤولين الثلاثة “تم دفع رواتب الشهرين المتأخرين بعد تدخل الحكومة لضمان عدم تأثر الإنتاج… السلطات الحكومية ستقوم أيضا بصرف رواتب شهر ديسمبر مقدما، والتي تُدفع بالدينار العراقي، لتجنب أي تعطل إضافي”.
ولم ترد لوك أويل بعد على طلب للتعليق.
وأشار المسؤولون الثلاثة إلى أن مزيد من التأخير في دفع الرواتب يُهدد بتقويض العمليات في الحقل، حيث يُدير موظفون عراقيون الإنتاج حاليا.
وأضافوا أن الموظفين تلقوا رواتبهم يوم الخميس بعد تدخل الحكومة، مما خفف من التوتر بعد أن ظل الموظفون بلا رواتب لمدة شهرين.
وقال المسؤولون إن الإنتاج في حقل غرب القرنة-2 لا يزال مستقرا عند حوالي 460 ألف برميل يوميا إلى 480 ألفا.
وأضافوا أن إنتاج الحقل بالغ الأهمية لحجم الصادرات العراقية، إذ يستحيل تعويض أي انخفاض في الإنتاج من حقول أخرى، نظرا لمحدودية الطاقة الإنتاجية الحالية.



