واشنطن العاصمة 02:56 PM

أنباء عن محادثات سرية بين سوريا وحزب الله

دمشق وأنقرة تنفيان عقد الاجتماع، في وقت تعتقل فيه سوريا خلية مرتبطة بحزب الله وتتصاعد الخلافات مع إسرائيل بشأن هضبة الجولان.

اقرأ بـ English
· 3 دقيقة قراءة
الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي كلمة أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، الولايات المتحدة، 23 سبتمبر 2026. رويترز/مايك سيغار

التقى مسؤولون سوريون وممثلون عن حزب الله سرا في تركيا مرة واحدة على الأقل خلال سبتمبر بهدف تخفيف التوتر القائم بين الخصمين منذ فترة طويلة، وفق ما أوردته رويترز الخميس. وجاء اللقاء قبل أسابيع من إعلان دمشق مؤخرا تفكيك خلية مرتبطة بحزب الله قرب هضبة الجولان.

وبحسب مسؤولين سوريين اثنين ومسؤول أميركي، طمأنت دمشق الحزب إلى أنها لن تحاول نزع سلاحه في لبنان بالقوة، وطلبت منه المساعدة في وقف عمليات التهريب عبر الحدود وتفكيك أي خلايا نائمة متبقية، لا سيما في جنوب سوريا.

وقالت المصادر إنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق.

ونقلت رويترز أن تركيا وسوريا نفتا عقد الاجتماع. ولم يرد حزب الله، الذي تصنفه وزارة الخارجية الأميركية منظمة إرهابية أجنبية، على أسئلة رويترز.

وتأتي هذه الأنباء بعد تقارير أفادت بأن قوات الأمن السورية فككت خلية مرتبطة بحزب الله كانت تستعد لشن هجمات صاروخية في حوض اليرموك، المحاذي لمنطقة هضبة الجولان حيث تتمركز قوات إسرائيلية.

وفي بيان على منصة “إكس”، قالت قوات الاستخبارات والأمن السورية إنها اعتقلت ثلاثة أشخاص على صلة بحزب الله، المدعوم من إيران، وفككت منصات الإطلاق التي يُزعم أنهم كانوا يعتزمون استخدامها.

ولم يحدد البيان الهدف الذي كانت الهجمات المزمع تنفيذها تستهدفه.

مواجهة في الأمم المتحدة

وتأتي هذه التطورات وسط أجواء دبلوماسية متوترة. فخلال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت الأسبوع الماضي في نيويورك، دخل الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مواجهة بشأن وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة التي كانت تشكل منطقة عازلة بين البلدين بموجب اتفاق عام 1974.

وبعد وقت قصير من سقوط نظام الأسد في سوريا في ديسمبر 2024، أمر نتنياهو القوات الإسرائيلية بدخول المنطقة العازلة التي كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة، في عملية قالت حكومته إنها تهدف إلى منع هجمات من سوريا.

وسعى الشرع، الذي قاد القوات التي أطاحت بحكومة بشار الأسد، إلى إعادة تأكيد سيادة بلاده على هضبة الجولان خلال كلمته أمام الأمم المتحدة.

وقال الشرع” أي محاولات تنتهك سيادتنا وتنتهك القانون الدولي سيتم وقفها. الجولان سيبقى أرضا سورية”.

وأشار إلى ما وصفه بأنه نمط متواصل من العدوان الإسرائيلي. وقال إنه منذ سقوط الأسد، نفذت إسرائيل “500 غارة جوية، وأكثر من 1,200 توغل، و300 عملية احتجاز” في سوريا.

وخلال فعالية نظمها المجلس الأطلسي في اليوم السابق لإلقاء كلمته أمام الأمم المتحدة، دعا الشرع إسرائيل إلى الانسحاب إلى المناطق التي حددها اتفاق عام 1974.. “وعندها ندخل في مناقشات بشأن الترتيبات الأمنية”.

كما رفض فكرة أن هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، وهي جماعة فلسطينية تصنفها الولايات المتحدة أيضا منظمة إرهابية، ينبغي أن يحدد السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا.

وقال: “هذا ليس منطقيا، وهذا يجلب مزيدا من التهديدات الأمنية. إذا كنتم تريدون حماية أمنكم، فعليكم احترام أمن الآخرين”.

نتنياهو يرد

وفي كلمته أمام الأمم المتحدة، قال نتنياهو إن اليهود موجودون في الجولان “منذ أيام موسى”.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن هضبة الجولان، تحت السيادة الإسرائيلية، هي جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل.

وأضاف كاتس: “سنبقى في منطقة قمة جبل الشيخ والمنطقة الأمنية ما دام هناك تهديد جهادي مستمر على الحدود والمجتمعات الإسرائيلية، سواء كان مصدره قواتكم الأمنية أو جماعات وتنظيمات جهادية أخرى داخل سوريا”.

وتعد هذه المواجهة الكلامية في الأمم المتحدة أحدث حلقة من سلسلة حوادث وقعت مؤخرا.

ففي أغسطس، قصفت إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا، على بعد نحو 70 كيلومترا (43 ميلا) من الحدود التركية.

وقال نتنياهو في ذلك الوقت إن القوات الإسرائيلية شنت الهجوم لمنع القوات التركية من استخدام القاعدة. وقال مكتبه إن سوريا كانت على وشك انتهاك اتفاق مع إسرائيل بالسماح للقوات التركية بالانتشار هناك.

وأفادت تقارير بأن الضربات التي وقعت في 18 أغسطس، والتي قالت وسائل إعلام سورية رسمية إنها أصابت مدرج القاعدة ومنشآت تخزين، جاءت بعد زيارة وفد عسكري تركي لبحث إعادة تأهيل الموقع.

ووصف توم باراك، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والسفير الأميركي لدى تركيا، الضربات بأنها “تصعيد غير ضروري”، وقال إن أنقرة لم تتلق إخطارا مسبقا بها.

وتعد تركيا داعما قويا لحكومة الشرع، التي يخشى قادة إسرائيليون أن تعيد التسلح وأن تشكل تهديدا آخر على الحدود الإسرائيلية.

وقال الشرع إن الجيش السوري يتحرك للسيطرة على قواعد كانت تديرها روسيا في عهد نظام الأسد.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة