واشنطن العاصمة 10:46 PM

وزير الإعلام اليمني يكشف لـ "الحرة" سبب التحرك العسكري لمنع هبوط الطائرة الإيرانية

الإرياني كشف لـ"الحرة" أن طهران كانت تسعى إلى فرض واقع جديد يهدد سيادة اليمن وأمن المنطقة والملاحة الدولية.

· 3 دقيقة قراءة
وزير الإعلام اليمني معمر بن مطهر الإرياني يجري مقابلة صحفية خلال جولة إعلامية نظمتها السعودية إلى مدينة المكلا الساحلية في محافظة حضرموت باليمن، 19 يناير 2026. تصوير: حمد محمد – رويترز.
وزير الإعلام اليمني معمر بن مطهر الإرياني يجري مقابلة صحفية خلال جولة إعلامية نظمتها السعودية إلى مدينة المكلا الساحلية في محافظة حضرموت باليمن، 19 يناير 2026. تصوير: حمد محمد – رويترز.

كشف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني سبب التحرك العسكري لمنع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الأسبوع الماضي، وهو الأمر الذي أغضب الحوثيين ودفعهم إلى التصعيد ضد السعودية الداعمة للحكومة المعترف بها دوليا.

وفي مقابلة خاصة مع “الحرة” قال الإرياني إن “إيران كانت تحاول إقامة جسر جوي مباشر بين طهران وصنعاء يعيد ترميم القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي، ويفتح الباب أمام نقل بؤرة التوتر من مضيق هرمز إلى باب المندب.”

وكانت إيران تروج لهذه الطائرة بأنها تأتي في إطار استئناف الرحلات الجوية الإنسانية بين طهران وصنعاء، وأنها تأتي لكسر ما يسميه الحوثيون “الحصار” المفروض على اليمن، والذي يتهمون السعودية بفرضه.

وبينما كانت الطائرة الإيرانية تحاول الهبوط في مطار صنعاء، شنت القوات اليمنية المدعومة من السعودية قصفا على مدرج المطار لتحول مسارها إلى الحديدة، ما دفع الحوثيين إلى محاولة استهداف مطار أبها في المملكة بعد أكثر من 4 سنوات من التهدئة بين الطرفين.

وقال الإرياني إن الحكومة اليمنية تحركت في واقعة الطائرة “انطلاقا من مسؤولياتها الدستورية، وإدراكها لحساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة”.

وأضاف: “كان لزاما على الحكومة أن تمنع فرض هذا الواقع الجديد الذي يهدد سيادة اليمن وأمن المنطقة والملاحة الدولية.”

وشدد الوزير اليمني على أن الحكومة “لن تسمح بتحويل أراضيها إلى منصة تستخدمها إيران للإضرار بمصالح اليمن واليمنيين وتوسيع دائرة الصراع الإقليمي أو ابتزاز المجتمع الدولي”.

ولم يتوقف الحوثيون بعد واقعة الطائرة عند محاولة استهداف مطار أبها جنوبي السعودية، فقد أعلنوا فرض ما سموه “حصارا بحريا” على المملكة وطالبوا شركات الشحن بعدم التحميل أو التفريغ من موانئ السعودية.

واعتبر الإرياني أن هذه التحركات الحوثية تأتي “ضمن مسار تصعيدي مرتبط بالاستراتيجية الإيرانية في المنطقة.”

وأشار إلى أن الحوثيين يدركون أن استهداف الملاحة الدولية بصورة مباشرة سيستدعي ردا دوليا واسعا، كما أنه سيزيد من حالة السخط داخل مناطق سيطرتهم في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية.

وهذا ما يفسر، حسب الوزير اليمني، لجوء الحوثيين إلى إعلان ما سموه “الحصار البحري على السعودية، الذي هو في حقيقته تهديد مباشر للملاحة الدولية والتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.”

ويحاول الحوثيون، المدرجون على قوائم الإرهاب الأميركية، تصوير التصعيد في البحر الأحمر على أنه أزمة يمنية داخلية، وحصار مقابل حصار.

وطالبت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي والدول المعنية بأمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة، بدعمها في “استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب. لأن هذه ليست معركة يمنية فحسب بل معركة تتعلق بأمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم”.

وقد تمكنت الحكومة المعترف بها دوليا بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من تأمين معظم الساحل اليمني واستعادة السيطرة على باب المندب ومنع سقوطه بالكامل بيد الحوثيين.

وقال الإرياني إن التطورات الأخيرة أظهرت أن “المشروع الإيراني لا يقتصر على مضيق هرمز، بل يمتد إلى باب المندب أيضا، وإذا سمح لهذا المشروع بالترسخ، فإن كلفة مواجهته مستقبلا ستكون أكبر بكثير من دعم الدولة اليمنية اليوم لاستعادة سيادتها وتأمين البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن”.

وعما إذا كانت الحكومة اليمنية ترى نفسها جزءا من تحالف أوسع لمواجهة إيران ووكلائها، أم أن معركتها تظل محصورة في الإطار اليمني، قال الوزير إن “القضية في جوهرها يمنية، لأن هدفنا الأول هو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب والحفاظ على سيادة اليمن وأمنه واستقراره.”

واستدرك بالقول: ” لكن من الواضح أيضا أن الأزمة لم تكن منذ البداية شأنا يمنيا داخليا، بعد أن حولت إيران الحوثيين إلى أداة لتنفيذ مشروعها الإقليمي وتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.”

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة