واشنطن العاصمة 10:50 AM

الحوثيون يحكمون قبضتهم على باب المندب

مكن الاستيلاء على جزيرة بريم الإستراتيجية، الجمعة، جماعة الحوثي من تعزيز سيطرتها على مضيق باب المندب بعد معارك طاحنة استمرت لأيام. وقال مصدران بالحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إن قواتها انسحبت من جزيرة بريم (يطلق عليها أيضا اسم ميون)، وإن الحوثيين سيطروا أيضا على مدينة ذوباب الساحلية على البحر الأحمر، الواقعة على البر اليمني بمواجهة […]

· 3 دقيقة قراءة
تظهر هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو -صادر في 9 سبتمبر 2026- اشتباكات بين قوات الحكومة وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، وذلك في موقع قيل إنه بالقرب من مدينة الحزم باليمن. (المصدر: المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية / عبر رويترز).
تظهر هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو -صادر في 9 سبتمبر 2026- اشتباكات بين قوات الحكومة وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، وذلك في موقع قيل إنه بالقرب من مدينة الحزم باليمن. (المصدر: المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية / عبر رويترز).

مكن الاستيلاء على جزيرة بريم الإستراتيجية، الجمعة، جماعة الحوثي من تعزيز سيطرتها على مضيق باب المندب بعد معارك طاحنة استمرت لأيام.

وقال مصدران بالحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إن قواتها انسحبت من جزيرة بريم (يطلق عليها أيضا اسم ميون)، وإن الحوثيين سيطروا أيضا على مدينة ذوباب الساحلية على البحر الأحمر، الواقعة على البر اليمني بمواجهة الجزيرة.

وتقع جزيرة بريم البركانية داخل مضيق باب المندب نفسه، وتقسم الممر المائي الضيق إلى مسارين للملاحة، ما يمنح الحوثيين موقعا استراتيجيا يهدد السفن الداخلة إلى البحر الأحمر أو الخارجة منه.

وأحكم بذلك الحوثيون، المدرجون على قوائم الإرهاب الأميركية، قبضتهم على الممرّ المائي الحيوي، الذي ازدادت أهميته منذ إغلاق إيران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب بينها وبين الولايات المتحدة.

وأشاد مستشار للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي بتقدم الحوثيين الذين تدعمهم إيران واصفا ما جرى بأنه “انتصار مدو”.

ومع تصاعد التوترات في المنطقة، تجاوز سعر خام برنت وكذلك خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مستوى 100 دولار للبرميل، الجمعة.

وجاءت التطورات الأخيرة بعد أيام من ضغط حوثي للحصول على موطئ قدم يشرف على باب المندب ويشدد سيطرتهم بالتالي على المضيق.

وشن الحوثيون، الذين يسيطرون على مناطق واسعة من شمال اليمن، الأسبوع الماضي هجوما واسع النطاق ضد القوات الحكومية، وحققوا سلسلة مكاسب ميدانية بعد معارك متتالية.

والخميس سيطر الحوثيون على مدينة المخا الإستراتيجية بعد هجوم عبر جبهتين: شمالية انطلقت من الحديدة، وشرقية من ضواحي مدينة تعز.

وتضم منطقة باب المندب 4 جزر استراتيجية كانت تسيطر عليها الحكومة وهي زقر الواقعة شمال مضيق باب المندب في قلب الممر الملاحي بين سواحل اليمن وإريتريا وقد استولى عليها الحوثيون الخميس، وبريم (ميون) التي سيطروا عليها الجمعة، وجزيرتي حنيش الكبرى والصغرى.

وقالت مصادر عسكرية حكومية لوكالة “فرانس برس”، الجمعة، إن الحوثيين يحاصرون القوات الحكومية في حنيش الكبرى والصغرى.

وأضاف أحد المصادر أنهم لا يعرفون مصير قواتهم وقوامها أكثر من ألفي عنصر في الجزر.

وكان مصدر حكومي يمني، لم يكشف عن هويته لأنه غير مخول بالحديث للإعلام، قال لـ”الحرة” إن سقوط المخا شكل “صدمة للحكومة”، وإن هذا التطور يعني أن باب المندب بات تحت سيطرة الحوثيين، وإن مدينة تعز أصبحت معزولة، بعد فقدانها طرق الإمداد التي سيطر الحوثيون عليها.

كما وصف وكيل وزارة العدل اليمينة فيصل المجيدي، في تصريح خاص لـ “الحرة” سقوط المخا بأنه “انتصار إيراني”، يتيح لها التحكم في حركة الملاحة في باب المندب.

لكن المجيدي اعتبر أن خسارة معركة المخا لا تعني نهاية الحرب، وأقر بوجود إشكالات تتمثل في “عدم نضج” غرفة القيادة والسيطرة التي توجه القوات المتحالفة مع القوات الحكومية.

وأشار إلى تحديات أخرى تتعلق بتحكم جماعة الحوثي بمنظومة الاتصالات في اليمن، وقدرة الجماعة على اختراقها وحجبها وتحديد مواقع مستخدميها في الجبهات.

وتتكون القوات العسكرية التي تناهض الحوثيين من 5 تشكيلات رئيسية، أبرزها قوات الجيش الوطني التابعة لحكومة مجلس القيادة، برئاسة رشاد العليمي، التي تنضوي تحتها فصائل “المقاومة الشعبية” في مأرب، وتعز، إلى جانب قوات “درع الوطن”، وتدعم السعودية هذه القوات بالسلاح والمعلومات الاستخباراتية.

وفي المقابل أسهمت الإمارات، قبل انسحابها من اليمن، في دعم وتأسيس بقية التشكيلات وهي ألوية العمالقة الجنوبية، وقوات المقاومة الوطنية، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وفي تطور آخر قد يكون له تداعيات كبيرة بالنسبة للسعودية، قالت “رويترز” إن صور أقمار اصطناعية أظهرت، الخميس، تصاعد دخان بالقرب من خط أنابيب النفط السعودي (شرق–غرب)، الذي أصبح مسارا أساسية للمملكة لتحويل صادراتها النفطية بعيدا عن مضيق هرمز.

ولم يصدر تأكيد من السعودية بشأن حدوث واقعة في المنطقة.

وكانت وزارة الطاقة السعودية أعلنت، الثلاثاء، توقف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في جنوب المملكة بعد تعرضها لهجمات.

وقال الحوثيون إنهم استهدفوا منشآت تابعة لشركة “أرامكو” في أبها ونجران وجازان والمدينة الاقتصادية، إلى جانب قاعدة خميس مشيط الجوية، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة