تغطية مباشرة قادة العالم في نيويورك.. أزمات مشتعلة على منبر الجمعية العامة واشنطن العاصمة 05:04 PM

أرمن سوريا يرحبون باعتراف إسرائيل بالإبادة الأرمنية

يرى أرمن سوريا الاعتراف الإسرائيلي كدليل على أن العالم بدأ بالمطالبة بالعدالة للشعب الأرمني.

· 2 دقيقة قراءة
عماد تتريان مستشار المجلس الاجتماعي الأرمني في سوريا والأمين العام لحزب الاتحاد الأرمني
عماد تتريان مستشار المجلس الاجتماعي الأرمني في سوريا والأمين العام لحزب الاتحاد الأرمني

لقي اعتراف إسرائيل بـ “إبادة الأرمن” في عهد الدولة العثمانية، إشادة من أرمن سوريا الذين كان أجدادهم بين مئات آلاف المهجرين من بلادهم قبل أكثر من قرن.

ووافقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع في يونيو الماضي على الاعتراف بالمجازر التي تعرض لها الأرمن مطلع القرن العشرين باعتبارها “إبادة جماعية”.

وفي مقابلة مع “الحرة”، أشاد عماد تتريان مستشار المجلس الاجتماعي الأرمني في سوريا والأمين العام لحزب الاتحاد الأرمني، بالاعتراف الإسرائيلي وقال إنه دليل على أن العالم بدأ بالمطالبة بالعدالة للشعب الأرمني، وأن القضية لم تمت بالتقادم.

وتقرّ تركيا بأن كثيرا من الأرمن الذين كانوا يعيشون في الدولة العثمانية لقوا حتفهم في اشتباكات مع القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، لكنها تنفي أن يكون ذلك تم بتنسيق ممنهج بهدف الإبادة الجماعية.

وحث تتريان الدولة التركية الحالية على الاعتراف بالإبادة، باعتبارها وقعت في الماضي، وشدد على أن خلاف الأرمن كان مع الدولة العثمانية سابقا وليس مع حكومة أنقرة حاليا.

وقال: “عندما تعترف تركيا بإبادة الأرمن ستعاد الحقوق لأهلها، ليكون ذلك دليلا على عدم وجود خلاف سياسي بين الأرمن وتركيا، بل خلاف تاريخي قديم مع الدولة العثمانية.”

وأضاف أن عدم نقل خلافات الماضي إلى الوقت الحالي، يساهم في تحقيق السلام للأرمن وجميع الشعوب، حسب تعبيره.

وتحدث تتريان عن تفاصيل المذابح التي تعرض لها الأرمن خلال حكم الدولة العثمانية عام 1915.

وقال إن جده كان أحد الشهود على “أبشع أنواع الظلم والاضطهاد والقتل وجميع أنواع التعذيب.”

وتقول الحكومة الأرمينية إن نحو 1.5 مليون أرمني قتلوا خلال تلك المذابح، وتم تهجير مئات الآلاف الذين استقروا لاحقا في سوريا والدول المجاورة.

أرمن سوريا ما بعد الأسد

قبل اندلاع الحرب السورية عام 2011، كان عدد الأرمن يقدر بنحو 100 ألف نسمة، وكانت مدينة حلب تضم أكبر تجمع لهم، إلى جانب دمشق والقامشلي.

وبعد 2011، غادر كثير من الأرمن البلاد بسبب الخوف من الخدمة العسكرية الإجبارية لدى النظام السوري وكذلك للهرب من عمليات القتل على أسس دينية، وسط ظهور تنظيمات متشددة.

سقط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وقال تتريان إن علاقة الأرمن بالحكومة السورية الجديدة “جيدة حتى الآن”.

وتطالب الأقلية الأرمنية في سوريا، الحكومة الجديدة في البلاد بالمشاركة الفعالة في مفاصل الدولة وعدم تهميشهم كما جرى في عهد نظام الأسد الأب والابن.

وكشف تتريان عن زيارات قام بها ممثلون للأقلية الأرمنية إلى دمشق حيث التقوا بمسؤولين سوريين للمطالبة بدور فاعل لهم في سوريا الجديدة وإعادة تعزيز الثقافة الأرمنية وتدريس لغتهم وتمثيلهم في البرلمان.

ولا يريد الأرمن في سوريا أن يتكرر التهميش الذي عاشوه خلال عهد نظام الأسد، في ظل حكم السلطات الجديدة.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة