واشنطن العاصمة 07:04 PM

مصادر لـ"الحرة": الزيدي طلب من إيران ضمان مرور النفط العراقي عبر هرمز

رجحت مصادر "الحرة" أن تتعامل إيران سلبا مع الطلب العراقي على خلفية زيارة الزيدي الأخيرة إلى واشنطن.

اقرأ بـ English
· 2 دقيقة قراءة
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يلتقي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران، إيران، 23 يوليو 2026. تصوير: حامد ملكبور/مكتب رئيس البرلمان الإيراني/وكالة وانا (وكالة أنباء غرب آسيا)/صورة مقدمة من طرف ثالث عبر رويترز.
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يلتقي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران، إيران، 23 يوليو 2026. تصوير: حامد ملكبور/مكتب رئيس البرلمان الإيراني/وكالة وانا (وكالة أنباء غرب آسيا)/صورة مقدمة من طرف ثالث عبر رويترز.

قالت مصادر خاصة لـ”الحرة” إن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، طلب من المسؤولين الإيرانيين، خلال زيارته إلى طهران، ضمان مرور الناقلات المستأجرة لنقل النفط العراقي عبر مضيق هرمز، وسط الاضطرابات المستمرة في حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي.

وبحسب المصادر، لم تقدم طهران ردا واضحا بالموافقة أو الرفض. ورجحت أن تتعامل إيران سلبا مع الطلب، على خلفية زيارة الزيدي الأخيرة إلى واشنطن وتوقيع حكومته اتفاقيات مع شركات أميركية.

ووصل الزيدي إلى طهران الخميس، حيث التقى بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وشهد الجانبان توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.

وجاءت الزيارة بعد أيام من زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة بين 13 و18 يوليو، التقى خلالها الرئيس دونالد ترامب. وأعلن الجانبان شراكة استراتيجية بين بغداد وواشنطن، في أول جولة خارجية للزيدي منذ توليه رئاسة الحكومة في مايو.

ويكتسب الطلب العراقي بشأن هرمز أهمية خاصة بالنسبة لبغداد، التي تعتمد على صادرات النفط في تمويل أكثر من 90 في المئة من إيراداتها العامة، ويعبر الجزء الأكبر من تلك الصادرات عبر المضيق.

وقبل اندلاع الحرب، كان العراق يصدر نحو 90 مليون برميل شهريا عبر مضيق هرمز، لكن هذا الرقم تراجع في أبريل إلى نحو 10 ملايين برميل فقط.

وتشن إيران هجمات بالصواريخ والمسيرات والزوارق المسيرة على السفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز من مسارات غير تلك التي حددتها.

وكان من المفترض أن تتوقف الهجمات الإيرانية بعد مذكرة التفاهم التي وقعتها طهران مع واشنطن في 17 يونيو، إلا أن ذلك لم يحصل، ما دفع الولايات المتحدة إلى التصعيد عسكريا ضد إيران لمنعها من عرقلة الملاحة الدولية.

وأظهرت بيانات تتبع السفن انخفاض عدد الناقلات العابرة لمضيق هرمز إلى واحدة فقط يوم الخميس، وهو أدنى معدل منذ السابع من مايو مع استمرار المخاطر المهددة لحركة الشحن البحري في الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات شركة كبلر للتحليلات، عبرت ناقلة واحدة فقط مضيق هرمز يوم 23 يوليو مقارنة بثلاث ناقلات في اليوم السابق.

وأثرت أزمة مضيق هرمز وتداعياتها بصورة مباشرة على الحياة اليومية للعراقيين.

فالاقتصاد العراقي، قائم بشكل شبه كامل على النفط، حيث تموّل عائدات النفط وظائف القطاع العام. ويهدد التراجع الحاد في الإيرادات بانهيار هذا النموذج.

وبات المواطنون العراقيون يشعرون بالفعل بالأعباء الاقتصادية في حياتهم اليومية.

فمنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، شهد سعر صرف الدينار العراقي تقلبات حادة، بل تراجع بشكل كبير أمام الدولار الأميركي.

كما تواجه شبكة الكهرباء العراقية ضغوطاً متزايدة بفعل حرارة الصيف، بينما أدى اعتماد الدولة على واردات الغاز الإيراني إلى تفاقم الأزمة، ما يزيد من خطر حدوث انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي.

واعتمد كثير من العراقيين مجدداً على شبكات الدعم العائلية والعشائرية التي اعتادوا اللجوء إليها في أوقات الأزمات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد غير الرسمي. لكن قدرة هذه الآليات على الصمود ليست بلا حدود، إذ تؤدي الضغوط الاقتصادية إلى تصاعد حالة من الغضب الشعبي تذكر بموجات الاحتجاج التي شهدها العراق في السنوات الأخيرة.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة