واشنطن العاصمة 03:09 PM

عقوبات أميركية على فروع "بنك مصر" في الإمارات

تحرك جديد يؤكد تصميم واشنطن على خنق الاقتصاد الإيراني.

· 2 دقيقة قراءة
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة - 1 فبراير 2026. رويترز/ كين سيدينو
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة - 1 فبراير 2026. رويترز/ كين سيدينو

شددت الولايات المتحدة ضغطها الاقتصادي على إيران، الجمعة، في تحرك جديد يأتي بعد أيام من الإعلان على عقوبات غير مسبوقة تسعى واشنطن من خلالها إلى خنق اقتصاد إيران، ودفعها لإنهاء الحرب وفق الشروط الأميركية.

وبعد تحذيرات معلنة، كشفت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على فروع “بنك مصر” في الإمارات على خلفية تعاملات مفترضة مع إيران.

وأوضحت الوزارة في بيان أن شبكة مكافحة الجرائم المالية اقترحت إلغاء إمكانية وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى خدمات الحسابات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

واعتبر البيان فروع البنك في الإمارات “محطة أساسية” في حصول الحكومة الإيرانية على العملة الأميركية.

وقال إن قائمة عملاء البنك تضم شركات تعمل كواجهة تستخدمها وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري، المدرج على قائمة الإرهاب، للالتفاف على العقوبات الأميركية، وكذلك لغسل الأموال لصالح المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

ونفذ البنك، بحسب البيان، معاملات تقدر قيمتها بنحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات قد تكون جزءا من شبكات مصرفية إيرانية خفية، خلال الفترة من يناير 2024 إلى يونيو 2026.

كما أصدر مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة عقوبات منفصلة على مدير فرع بنك “ملي” الإيراني في الإمارات. وعلى كيان في هونغ كونغ بسبب المساعدة في غسل أموال دار صرافة إيرانية خاضعة لعقوبات.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت، الاثنين، سلسلة من العقوبات الجديدة استهدفت كيانات وأشخاصا في إيران، بالإضافة إلى شبكة دولية من الوسطاء والشركات حول العالم.

واعتبرت الوزارة أنها تشن “هجوما اقتصاديا كاسحا” يستهدف الروابط المالية لإيران بهدف قطع كل شريان اقتصادي يُبقي النظام الإيراني قائما.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان نشر في صحيفة “فاينانشال تايمز”، الجمعة، أن القرار خطوة أولى لمحاسبة البنك على دعمه المستمر والسافر للنظام الإيراني.

وكان بيسنت كشف أن وزارة الخزانة ستعلن، قبل نهاية الأسبوع، عقوبات تستهدف “مؤسسة مالية كبرى”، في خطوة بدت اختباراً مبكراً لمدى تشدد واشنطن في تطبيق حملة العقوبات الثانوية الجديدة.

ونشر البنك المركزي المصري تعليقا على القرار الأميركي، لم يتضمن تفصيلات كثيرة، وإنما أشار إلى وجود اتصالات بالجانب الأميركي فيما يخص تلك الإجراءات.

كما قال إن الإجراءات تقتصر على معاملات فروع البنك في الإمارات بالدولار الأميركي.

وتقضي العقوبات الأميركية عادة بتجميد أصول الجهة المستهدفة الخاضعة للولاية القضائية الأميركية، ومنع المواطنين والشركات الأميركية من التعامل معها.

كما تستطيع وزارة الخزانة منع المصارف الأجنبية من معالجة المعاملات المقومة بالدولار الأميركي، وهي عقوبة قاسية نظراً إلى الدور المحوري للدولار في التجارة والتمويل العالميين.

وكان بيسنت قد استشهد بالإمارات تحديدا قبل إعلان العقوبات الجديدة بأيام، بعدما أعلنت الدولة الخليجية الثرية تعليق تجارتها مع إيران، واعتبر ذلك دليلاً على أن التهديدات الأميركية بدأت بالفعل تغير سلوك شركاء طهران.

وقال بيسنت: “أعتقد أن الإجراءات التي اتخذوها الأسبوع الماضي لم تكن مصادفة، بل كانت على الأرجح نتيجة مباشرة” للضغوط الأميركية، متوقعاً أن تحذو دول أخرى حذو الإمارات.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطا شديدة بفعل سنوات من العقوبات الأميركية، فضلاً عن ستة أشهر من الحرب.

وتراجع سعر الريال مؤخرا إلى مستوى قياسي منخفض، فيما أدى حصار بحري أميركي إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية بصورة حادة.

وقال بيسنت إن الإجراءات الجديدة تترك أمام طهران خيارين فقط: عزلة عالمية كاملة واقتصاد قائم على الكفاف، أو التوصل إلى اتفاق.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة