تغطية مباشرة انتخابات 2026: إسرائيل تختار بين نتنياهو ومنافسيه واشنطن العاصمة 03:57 AM

ماذا بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني؟

الرفض الأميركي للمقترح الإيراني بدا متوقعا بالنظر إلى التطورات الأخيرة في المنطقة.

· 2 دقيقة قراءة
ترامب أثناء سيره للصعود إلى مروحية "مارين وان" عند مغادرته البيت الأبيض في 26 سبتمبر 2026 – فرانس برس.
ترامب أثناء سيره للصعود إلى مروحية "مارين وان" عند مغادرته البيت الأبيض في 26 سبتمبر 2026 – فرانس برس.

جاء رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمقترح الإيراني بشأن وقف القتال وفتح مضيق هرمز، ليؤكد تمسك واشنطن بسياسة “الضغط الأقصى” لمحاصرة طهران. وأبقى في الوقت نفسه على احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

وقالت إيران إنها مررت مقترحها إلى الجانب الأميركي عبر الوسطاء القطريين.

لكن ترامب قال في تصريحات للصحفيين، السبت، إنه رفض المقترح وإن الإيرانيين يريدون إبرام اتفاق يتيح لهم فتح مضيق هرمز فورا لأنهم يتكبدون خسائر فادحة، بسبب توقف إيراداتهم المالية التي تأتي من المضيق.

وأعلنت إيران تمسكها بشروطها بعد تصريحات ترامب.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي “شروطنا واضحة، وأي تحرّك لإعادة فتح مضيق هرمز يتوقف على تلبية هذه الشروط”.

ويرى توم واريك، الزميل الأول غير المقيم في المجلس الأطلسي، أن رفض ترامب للمقترح الإيراني لم يكن مفاجئا، بالنظر إلى إصرار الحرس الثوري الإيراني، المصنف على قوائم الإرهاب الأميركية، تضمينه رفعا للعقوبات وفك تجميد الأصول الإيرانية.

وأشار واريك في تصريحات لـ”الحرة” إلى أنه بالنسبة لواشنطن فإن هذه الخطوة تأتي مع إتمام التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، وليس قبل بدء المحادثات.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز، الجمعة، إن طهران لن تبدي أي مرونة بشأن برنامجها النووي، حتى إذا كانت واشنطن قبلت مقترحها لإعادة فتح مضيق هرمز.

وتفرض الولايات المتحدة حصارا على موانئ إيران التي تعرقل بدورها حركة الملاحة في مضيق هرمز.

كما شددت واشنطن مؤخرا حملة العزل الاقتصادي ضد إيران عبر فرض عقوبات مشددة تستهدف قطاعات حيوية وشبكات مالية لقطع ما وصفته وزارة الخزانة الأميركية بـ “كل شريان اقتصادي متبق” لطهران.

وتؤكد واشنطن أن مضيق هرمز ليس مغلقا. وقال مسؤول أميركي لـ”الحرة”، الجمعة، إن نحو 40 مليون برميل من النفط مرّت عبر المضيق خلال الساعات الـ48 الماضية.

ويرى واريك أنه من غير المرجح حدوث تغييرات جوهرية في مواقف أي من الطرفين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في الثالث من نوفمبر.

وبعد هذا التاريخ سيكون ترامب، في رأيه، مطلق اليدين للتصعيد العسكري مجددا، أو استخدام قوات برية، أو حتى الانسحاب من الشرق الأوسط.

ورجح ترامب خلال كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام التوصل إلى اتفاق مع طهران بعد الانتخابات. وأشار إلى أن الإيرانيين ينتظرون ليروا كيف سيبلي الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.

وتزامن إعلان رفض ترامب للمقترح الإيراني مع تواصل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، السبت، حيث دعا وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلى ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، منتقدا عدم حماية المجتمع الدولي لأمن الخليج.

وندد فرحان بـ”الاعتداءات الإيرانية الغاشمة” على السعودية ودول الخليج خلال الحرب، مشددا على حق الرياض “في حماية أمنها وسيادتها”.

كما أكد أهمية عودة الأوضاع في المنطقة، لا سيّما في مضيق هرمز، إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، وعدم السماح بفرض أي رسوم على الملاحة البحرية.

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المقبلة، قال واريك إن واشنطن وطهران ستواصلان الاستماع إلى الوسطاء، لكنه اعتبر أن الفجوة بين الطرفين في الوقت الراهن كبيرة جدا بما يحول دون التوصل إلى اتفاق.

تم تحديث هذه المادة بتاريخ 27 سبتمبر 2026 لإضافة تصريحات إيرانية.