بعد أكثر من 20 عاماً أمضتها الولايات المتحدة في العراق، سحبت واشنطن هذا الأسبوع رسمياً آخر 2,500 جندي أميركي كانوا يتمركزون هناك، في وقت تضع فيه التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران بغداد أمام موقف بالغ الحساسية، نظراً إلى علاقاتها الوثيقة مع طهران. وفي اليمن، تثير المكاسب الجديدة للحوثيين على امتداد ساحل البحر الأحمر مخاوف جديدة بشأن دور إيران وحزب الله، وكذلك بشأن احتمال استغلال تنظيم القاعدة للتحولات التي يشهدها ميدان المعركة.
ونتوقف أيضاً عند الأسباب التي قد تجعل إنهاء الصراع مع إيران أكثر صعوبة. وفي دمشق، أثارت حفلة موسيقية نقاشاً أوسع حول الدين والثقافة والحياة العامة في سوريا ما بعد الأسد. ومن التحولات العسكرية إلى الصراعات الأيديولوجية، تلقي هذه القصص مزيداً من الضوء على التطورات الجارية في المنطقة.
أهلاً بكم مجدداً في “الإحاطة الأسبوعية لـ MBN يوم الجمعة”، نشرتنا التي نستعرض فيها أبرز القصص المنشورة على منصتنا العربية الحرة، والمتاحة أيضاً بالإنجليزية. يمكنكم قراءة النسخة الإنجليزية هنا، والاشتراك في النشرة من هنا. ويسعدنا أن نسمع آراءكم عبر: thebriefing@mbn-news.com.
هذا الأسبوع على MBN
الولايات المتحدة تنسحب من العراق مع تصاعد التوترات الإقليمية

جنود أميركيون خلال مراسم تسليم قاعدة التاجي العسكرية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى قوات الأمن العراقية، في القاعدة الواقعة شمال بغداد، العراق، 23 أغسطس 2020. رويترز/ثائر السوداني.
أكملت القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها انسحابها العسكري من العراق بعد أكثر من عقدين في البلاد. ويضع هذا الانسحاب نهاية رسمية لعملية “العزم الصلب”، الحملة التي قادتها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، فيما ستواصل واشنطن تقديم التدريب والدعم الاستخباراتي للعراق. وبات العراق يتولى الآن المسؤولية الكاملة عن أمنه، في وقت لا يزال يواجه فيه تهديدات من فلول تنظيم داعش وجماعات مسلحة مدعومة من إيران. ويأتي الانسحاب في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وطهران في أنحاء المنطقة، ما يضع العراق أمام موقف صعب نظراً إلى علاقاته الوثيقة مع إيران. وتسعى الحكومة العراقية أيضاً إلى إخضاع الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران لسيطرة الدولة، وسط تقارير عن اتفاق يقضي بتسليم أسلحة استراتيجية بحلول يونيو2027.
إيران وحزب الله ساهما في مساعدة الحوثيين على السيطرة على المخا

يحتفل الحوثيون بمكاسبهم الميدانية في هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو نُشر في 14 سبتمبر 2026. الإعلام العسكري للحوثيين/صورة وزعتها رويترز.
ساعد قادة إيرانيون وقادة من حزب الله الحوثيين على السيطرة على المخا، وهو ميناء استراتيجي على الساحل اليمني للبحر الأحمر، وفقاً لتقرير شيبة عبد الرحمن. وقال متحدث سابق باسم الحوثيين، انشق لاحقاً عن الجماعة، لـ “الحرة” إن القادة الإيرانيين وقادة حزب الله ساعدوا في التخطيط للهجوم وتنفيذه. وأضاف أنهم عطّلوا اتصالات القوات الحكومية، ما ساعد الحوثيين على السيطرة على الميناء بسرعة. وتمنح السيطرة على المخا الحوثيين قدرة أكبر على تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
مكاسب الحوثيين قد تتيح لتنظيم القاعدة مجالاً أكبر للتوسع

أنصار الحوثيين يتجمعون للاحتفال بتقدم قوات الحوثيين على طول ساحل البحر الأحمر، في صنعاء، اليمن، 18 سبتمبر 2026. رويترز/عادل الخضر.
قد يؤدي استيلاء الحوثيين على أجزاء واسعة من الساحل اليمني على البحر الأحمر إلى خلق فرص جديدة أمام فروع تنظيم القاعدة، ولا سيما تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وحركة الشباب. ويظل الطرفان عدوين أيديولوجيين، وفقاً لتقرير أبو بكر صديقي، لكنهما وجدا على نحو متزايد سبلًا للتعاون عندما تتقاطع مصالحهما. وقد تتيح المكاسب الإقليمية الجديدة للمسلحين وصولاً أكبر إلى الموانئ وطرق التهريب والأسلحة وشبكات الخدمات اللوجستية الممتدة عبر البحر الأحمر وخليج عدن. ويرى بعض الخبراء مؤشرات على تنامي التعاون، فيما يحذر آخرون من أن المكاسب الإقليمية التي حققها الحوثيون لا تعني، في حد ذاتها، أن مستوى التعاون بين الجانبين قد ازداد.
الانتخابات الإسرائيلية بين مخاوف التدخل وأزمة الثقة

في حلقة هذا الأسبوع من «حوار مع ليلى»، تناقش ليلى بزي، رئيسة التحرير في MBN، مع يحيى قاسم، كبير مراسلي “الحرة” في القدس، المخاوف الإسرائيلية من تدخلات خارجية محتملة في الانتخابات المقررة في أكتوبر، ومحاولات التأثير في نتائجها. كما يتناول الحوار القلق المتزايد في الأوساط الإسرائيلية من تشكيك بعض المرشحين في نتائج الانتخابات، وما قد يترتب على ذلك من تراجع ثقة الناخبين في العملية الانتخابية برمتها.
لماذا لن تنتهي الحرب مع إيران؟

من غير المرجح أن ينتهي الصراع مع إيران في المستقبل القريب، بحسب عز الدين فشير، في مقال لمجلة MBN. ويقول فشير إن نهج طهران لا تحركه المصلحة الذاتية فحسب، وإنما يستند أيضاً إلى قناعة أيديولوجية عميقة بأنها تخوض “حركة تحرر” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل والأنظمة الديكتاتورية في المنطقة. وعلى مدى سنوات، بنت إيران بصورة متأنية شبكة من الحلفاء والصواريخ وغيرها من القدرات العسكرية في أنحاء المنطقة. ويشير فشير إلى أن طهران قد تنظر إلى هذه الأدوات باعتبارها وسائل دفاعية، في حين تراها دول الجوار والولايات المتحدة تهديداً متنامياً. وخلاصة ما يطرحه فشير هي أن توقف القتال لفترة، أو حدوث تغيير في السياسة الأميركية، لن يؤدي بالضرورة إلى إنهاء الصراع الأعمق مع إيران، نظراً إلى اختلاف دوافع الطرفين إزاء تغيير المنطقة.
حفلة موسيقية في دمشق تشعل جدلاً حول الحرية

عادت النجمة السورية أصالة نصري إلى دمشق بعد 15 عاماً في المنفى، واستقطبت حشوداً كبيرة خلال أول حفلة موسيقية لها هناك منذ عام 2010. لكن عودتها سرعان ما أثارت جدلاً، بعدما دعا رجال دين محافظون إلى إلغاء الحفلة احتجاجاً على الموسيقى والعروض العامة. وتوسع الخلاف ليشمل حملات تطالب الحكومة بتقييد الفعاليات الثقافية باسم “قيم سوريا وهويتها”. وتثير هذه القضية سؤالاً أكبر: هل ينبغي للجماعات الدينية أن تكون قادرة على فرض رؤاها على الحياة العامة؟ يتساءل مصطفى أكيول، المساهم في مجلة MBN. وهل ستفسح سوريا ما بعد الأسد المجال أمام مختلف المعتقدات وأنماط الحياة؟
اقتباس الأسبوع: جهود الوساطة مستمرة
نتبادل الرسائل بين الأطراف، ونعمل من أجل إيجاد أرضية مشتركة بهدف التوصل إلى اتفاق من شأنه أن ينقذنا جميعاً من تداعيات الصراع.
—المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية بشأن الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، 29 سبتمبر 2026