واشنطن العاصمة 08:09 AM

القوات الأميركية تنسحب من آخر قواعدها في العراق

اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق وإنهاء مهمتها العسكرية، مع استمرار تحديات أمنية وإقليمية.

· 2 دقيقة قراءة
يقف أفراد من قوات الأمن العراقية إلى جانب رتل عسكري أثناء مروره في المدينة، احتفالاً بانسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق، منهياً وجوداً عسكرياً بدأ عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، في النجف، العراق، 30 سبتمبر 2026. رويترز/علاء المرْجاني.
يقف أفراد من قوات الأمن العراقية إلى جانب رتل عسكري أثناء مروره في المدينة، احتفالاً بانسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق، منهياً وجوداً عسكرياً بدأ عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، في النجف، العراق، 30 سبتمبر 2026. رويترز/علاء المرْجاني.

تغادر القوات الأميركية وحلفاؤها، اليوم الأربعاء، آخر قواعدها المتبقية في العراق بعد انتهاء مهمتها في محاربة داعش، في ظل حرب إقليمية أوسع بين أميركا وإيران، ووجود فصائل مسلحة مدعومة من طهران في البلاد.

وقالت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا رسميا عملية “العزم الصلب” لمواجهة داعش، مضيفة أنها ستواصل تقديم التدريب والدعم المخابراتي للشركاء العراقيين.

بالتزامن، احتفل العراق، بما أطلق عليه “يوم السيادة” بعد انتهاء مهام قوات التحالف الدولي وانسحابها من العراق، بحضور رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وقائد قوات التحالف، وقادة مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية.

وقال الزيدي في كلمته في المناسبة إن “العراق يجني اليوم ثمار تضحياتٍ جسيمة، وجهود بطولية امتدت لسنوات، حتى بسطت أجهزتنا الأمنية بمختلف صنوفها سيطرتها على المشهد الأمني والميداني في أنحاء العراق كافة.”

ويأتي الانسحاب بعد 23 عاما من إطاحة القوات التي قادتها الولايات المتحدة بالدكتاتور العراقي صدام حسين عام 2003.

ويشكل الانسحاب المنظم للقوات الأميركية ومعدات التحالف من قاعدة أربيل الجوية، ختام المهمة العسكرية لعملية “العزم الصلب” التي هزمت تنظيم داعش المصنف على قوائم الإرهاب الأميركية.

وأعلن البنتاغون أن قوات الأمن العراقية ستقود الجهود المستمرة لتأمين العراق وكبح فلول تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت القوات الأميركية تزود قوات الأمن العراقية بمعلومات مخابراتية حاسمة عن تحركات تنظيم الدولة الإسلامية بالإضافة إلى عمليات المراقبة الجوية والاستطلاع.

وتدخلت القوات الأميركية في العراق عام 2003، وخاضت على مدى سنوات معارك ضد أنصار نظام صدام حسين، ثم ضد الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة الجديدة وتنظيم القاعدة، قبل أن تنسحب من البلاد في نهاية عام 2011.

ثم عادت القوات الأميركية بعد أقل من ثلاث سنوات لمساعدة القوات العراقية على إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية في حرب كبرى امتدت من عام 2014 إلى 2017، بعد أن سيطر التنظيم على نحو ثلث مساحة العراق وقتل آلاف الأشخاص.

وتمت الموافقة على الانسحاب الأميركي الجديد عام 2024 في ظل الإدارة الأميركية السابقة، ويتم تنفيذه الآن خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتعتبر إيران التي تخوض حربا مع الولايات المتحدة، الانسحاب الأميركي من العراق انتصارا لما يسمى “محور المقاومة” الذي يضم جماعات وفصائل مسلحة متحالفة معها في العراق وفي أنحاء المنطقة.

وعانى العراق على مدى سنوات من هذه الفصائل التي تعمل خارج سيطرة الدولة. ومنذ توليه منصبه في مايو الماضي، سعى الزيدي إلى حصر سلاحها بيد الحكومة، محددا اليوم 30 سبتمبر موعدا نهائيا لتحقيق ذلك.

لكن جهود نزع السلاح بالكامل في هذا الموعد تعثرت، لتتوصل الحكومة العراقية والفصائل المسلحة الموالية لطهران، حسب مصادر الحرة، إلى اتفاق ينتهي بتسليم أسلحتها الاستراتيجية في يونيو 2027.

ويثير الانسحاب الأميركي مخاوف من تزايد نفوذ هذه الفصائل الموالية لإيران، إضافة إلى مخاوف من أي محاولات لتنظيم الدولة الإسلامية لإعادة تنظيم صفوفه.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة