حتى مساء الأربعاء، كان لا يزال هناك قرابة نصف مليون صوت لم تفرز ضمن نظام “المغلفات المزدوجة” في الانتخابات الإسرائيلية. وهذا الرقم قد يحدد الائتلاف الذي سيتمكن من حصد أغلبية المقاعد، وكذلك حجم نفوذ الأحزاب العربية في الكنيست.
وتقدّر لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل أن ما بين 430 ألفًا و480 ألفًا من “المغلفات المزدوجة”، وهي بطاقات اقتراع توضع في مغلفين متداخلين، وفق آلية التصويت الخاصة المعتمدة في إسرائيل، لم تخضع بعد لعمليات الفرز.
ويعود كثير من هذه الأصوات إلى جنود الجيش الإسرائيلي وجنود الاحتياط وسجناء والدبلوماسيين الموجودين في الخارج، وفقًا لما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
ويحتوي المغلف الداخلي على بطاقة اقتراع مجهولة الهوية، ثم يوضع داخل مغلف ثانٍ يتضمن بيانات تعريفية، لضمان عدم تصويت الناخبين أكثر من مرة.
وبحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، فإن كل مقعد في الكنيست يمثل نحو 40 ألف صوت، ما يعني أن هذه المغلفات المزدوجة قد تُحدث تغييرًا كبيرًا في ميزان القوى الحالي.
وبحلول مساء الأربعاء، ومع فرز 90% من الأصوات، كان متوقعا أن يحصل ائتلاف بنيامين نتنياهو على نحو 53 مقعدًا، في حين يُتوقع أن يحصل ائتلاف المعارضة، بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، على نحو 48 مقعدًا. وكان من المتوقع أن تحصد الأحزاب العربية نحو 19 مقعدًا.
وتشير استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع إلى أن أيًا من المعسكرين لن يتمكن من بلوغ عتبة الـ61 مقعدًا اللازمة لضمان الأغلبية.
وسيكون الفوز بـ 19 مقعدًا رقمًا قياسيًا للأحزاب العربية. لكن العدد الكبير من الأصوات التي لم تُفرز بعد ضمن نظام “المغلفات المزدوجة” قد ينتقص من مكاسبها، نظرًا إلى أن أصوات جنود الجيش الإسرائيلي تشكل معظم هذه المغلفات.
ولا تفرض الخدمة في الجيش على عرب إسرائيل، ولذلك تحصل الأحزاب العربية عادة على أصوات أقل من بين صفوف الجنود.
وخلال الحملة الانتخابية، تعهّد آيزنكوت برفض التعاون مع الأحزاب العربية. لكنه قد يحتاج إلى دعمها لتشكيل حكومة إذا حافظت على عدد المقاعد المتوقع أن تفوز به.
أما إذا أدت المغلفات المزدوجة إلى تقليص عدد المقاعد المتوقع أن تحصل عليها قائمتا “رعام” و”القائمة المشتركة”، فقد يصبح معسكر آيزنكوت أقل ميلًا إلى السعي لاستمالتهما.
وإذا عجز أي من المعسكرين عن جمع 61 مقعدًا، فسيبقى نتنياهو رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة في إسرائيل.
وهناك سابقة لذلك، إذ شهدت إسرائيل خمس جولات انتخابية بين 2019 و2022.