بعد فشل المعسكرين الرئيسين في تحقيق فوز حاسم في الانتخابات الإسرائيلية، يتعين على الأطراف المختلفة الدخول في مفاوضات معقدة لتشكيل الحكومة، إذا أرادوا تفادي انتخابات جديدة، أو الاستعانة بالأحزاب العربية.
ويسعى معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إلى الحصول على تنازلات من المعارضة، مراهنا على ضعف فرص تكتل “التغيير” بقيادة غادي آيزنكوت، في تحقيق النتائج نفسها في حال إجراء انتخابات جديدة.
وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن مقربين من نتنياهو يعملون على إعداد خطة لتشكيل حكومة وحدة مع آيزنكوت، مع طرح إمكانية اعتماد نظام التناوب على رئاسة الوزراء.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في حزب “الليكود”، أن “كتلة التغيير” قد استنفدت بالفعل كامل طاقتها التصويتية، بما في ذلك أصوات الإسرائيليين الذين جاؤوا من الخارج خصيصا للمشاركة في الانتخابات، ومن المستبعد أن يعودوا إلى إسرائيل مجددا خلال فترة قصيرة.
كما أن من غير المرجح تكرار نسبة الإقبال المرتفعة التي سجلت في الوسط العربي، ما يتيح لتكتل نتنياهو الفوز بعدد مقاعد أكبر.
وأعرب الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، عن أمله في تفادي الذهاب إلى انتخابات جديدة، وهو سيناريو اختبره الإسرائيليون من قبل.
في المقابل، قال أحمد الطيبي، رئيس الكتلة البرلمانية لـ”القائمة المشتركة” في إسرائيل، في مقابلة مع شبكة CNN، إنه مستعد لمساعدة تكتل المعارضة، بقيادة آيزنكوت، في تشكيل حكومة بهدف الإطاحة بنتنياهو.
وأكد الطيبي أنه تلقى اتصالات عديدة بما في ذلك رسالة من “شخصية بارزة” في تكتل المعارضة، وإن لم يكن التواصل مباشرا مع آيزنكوت نفسه.
ولكن لا يزال آيزنكوت ينأى بنفسه عن التحالف مع الأحزاب العربية.
وتشير النتائج إلى حصول معسكر نتانياهو على 53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 مقعدا لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت. ولا تزال النتائج النهائية قابلة للتغيير.