واشنطن العاصمة 08:44 AM

"أكثر تدميرا".. أصوات في المنامة تحذر مما قد تحمله الأيام المقبلة

من المنامة، تتكثف التحذيرات والتحركات الدبلوماسية لمنع تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف إقليمية من أن تكون أي مواجهة جديدة أوسع نطاقا وأكثر تدميرا، وأن تمتد تداعياتها إلى أمن دول المنطقة واقتصاداتها وبناها التحتية.

· 2 دقيقة قراءة
مشهد عام لأفق مدينة المنامة، البحرين، 22 يونيو 2025. رويترز/حمد محمد.
مشهد عام لأفق مدينة المنامة، البحرين، 22 يونيو 2025. رويترز/حمد محمد.

الجهود الحثيثة التي تقودها أخيرا دول المنطقة من أجل منع عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لا يعكس إلا قلقا  أمنيا  متزايدا  وتخوفات من توسع حالة عدم الاستقرار، وما تفرضه مآلات الحرب من آثار اقتصادية مدمرة.

هذه التخوفات عبر عنا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال كلمته في قمة الحوار الأمني التي ينظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في المنامة بالبحرين.

وقال عبد العاطي إن “من الممكن أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى مزيد من الدمار وأن تكون له تداعيات خطيرة، محذرا  من أن الجولة القادمة “ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميرا، ولن تؤدي إلى أي نتيجة، وعلينا استخلاص الدروس من الماضي”.

وانطلقت أعمال الدورة الـ22 لمؤتمر حوار المنامة 2026، بمشاركة وزراء ومسؤولين من دول عربية وغربية، لبحث أولويات المرحلة على المستوى الأمني من إيران، وغزة، والسودان، إلى اليمن.

وشهد المنتدى تدشين أحدث دراسة صادرة عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، حول التحولات التي أحدثتها الحرب مع إيران،  وتخلص إلى أن طهران أثبتت قدرتها على تحويل المواجهة العسكرية إلى تحدٍ استراتيجي وأمني واقتصادي طويل الأمد لدول الخليج والمنطقة.

ويرى مدير تحرير جريدة الأهرام المصرية أشرف أبو الهول، أن التدمير الأكبر الذي يقصده وزير خارجية مصر وتتخوف منه المنطقة، “هو الاستهداف الإيراني المحتمل للبنية التحتية لدول المنطقة، إضافة إلى الآثار الاقتصادية للحرب على المنطقة”.

وبالنسبة لتفادي جولة حرب جديدة تعيشها المنطقة، فاستبعد أبو الهول، في حديث لـ”الحرة”، التوصل لاتفاق،  مشيرا إلى أن “فرصة عودة الحرب كبيرة جدا”.

وكشفت الدراسة أن إيران  أطلقت أكثر من ستة  آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيرة باتجاه 12 دولة، قبل إعلان وقف إطلاق النار في الثامن أبريل 2026، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة وقدرتها على استهداف أطراف إقليمية متعددة.

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، خلال المنتدى، أن أمن المملكة يرتبط باستقرار محيطها الإقليمي، مشيرا إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتسع فيها دائرة الصراع.

وأضاف الخريجي أن المملكة تسعى إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وتكثيف العمل الدبلوماسي لمعالجة الأزمات، وأوضح أن المملكة “تدعم الحكومة الشرعية في اليمن وتدين تصعيد المليشيات الحوثية ضد اليمن والمملكة”.

وأعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال مشاركته في المنتدى، أن بلاده تدرس إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي، الذي شكلته السعودية وباكستان وتركيا.

وتسعى الرياض الى حشد الدعم في مواجهة تصاعد هجمات الحوثيين، وبينها هجوم غير مسبوق أدى إلى إغلاق مطار الرياض الدولي لأسبوعين خلال تشرين الأول/أكتوبر.

ووقعت السعودية وباكستان وتركيا اتفاقا دفاعيا في مكة في أغسطس، ينص على أن أي هجوم على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوما عليها جميعا.