مرحبًا بكم مجددًا في أجندة  MBN، نافذتنا على الأحداث التي ستقود عناوين الأخبار في الشرق الأوسط خلال هذا الأسبوع.

نبدأ من إيران. تأخذكم إحاطة هذا الأسبوع إلى داخل أروقة واشنطن، حيث تدرس إدارة ترامب خيار العمل العسكري ضد الجمهورية الإسلامية في خضم الجدل حول الصلاحيات القانونية، وتقارير الاستخبارات، وخيارات الأهداف المحتملة للضربات. من منطق مكافحة الإرهاب إلى المراقبة اللحظية للدفاعات الإيرانية، هذه هي الآلية التي تقف خلف قرارات قد تعيد رسم ميزان القوى في المنطقة.

تتجه الأنظار الآن إلى إسطنبول، حيث يُتوقع أن يلتقي مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وإيران، يوم الجمعة، في محادثات نادرة وجهًا لوجه، إلى جانب ممثلين عن تركيا وقطر ومصر، في محاولة أخيرة لخفض التصعيد، فيما تستمر الاستعدادات العسكرية.

كما نتابع الضغوط التي يتعرض لها ترامب من لاعبين إقليميين رئيسيين. إسرائيل تدفع نحو تحرك حاسم، بينما تدعو دول الخليج إلى ضبط النفس، مع تحذيرات ضمنية من مخاطر عدم الإتيان بأي فعل. أما تركيا، التي لا تزال مثقلة بآثار أزمة اللاجئين السوريين، فتستعد لتداعيات محتملة حتى قبل انطلاق أي صاروخ، عبر تعزيز الحدود، ووضع خطط للاحتواء، وبناء شراكات إقليمية لإدارة عدم الاستقرار في حال تفكك إيران.

تابعوا مواقع أخبار MBN بالعربية أو الإنجليزية للحصول على آخر التحديثات.
إذا رغبتم بقراءة هذه النشرة بالانجليزية، اضغطوا هنا. شاركونا آرائكم في أي وقت عبر البريد:
mbnagenda@mbn-news.com، وإذا وصلتكم أجندة MBN عبر إعادة توجيه، ندعوكم للاشتراك.

— جو، هدى، غسان، ويوسف

إشارات واشنطن

الضربات الإيرانية تثير الجدل المستمر

انتقلت تخطيطات إدارة ترامب لضربات محتملة على إيران من مرحلة التحذير إلى مرحلة التحضير.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية لـ MBN إن وصول طائرات الاستطلاع RC-135 Rivet Joint  إلى قطر يعكس عملية نشطة لرسم خرائط الدفاعات الجوية الإيرانية، وشبكات القيادة، واتصالات الحرس الثوري، وهي جميعها مهام ضرورية لوضع اللمسات الأخيرة على بنك الأهداف. وشدد المسؤول على أن ذلك لا يعني أن الضربة ستقع حتمًا. وأضاف: «الأمر يتعلق بالخيارات، لا بالقرارات».

وتستند هذه المرونة إلى حجتين. الأولى هي مكافحة الإرهاب. فمن خلال تصنيف الحرس الثوري الإسلامي منظمةً إرهابية، تستطيع الإدارة الأميركية التعامل مع قادته ومنشآته بوصفهم أهدافًا إرهابية، لا أصولًا عسكرية لدولة. ووصف مصدر في الكونغرس، اطّلع على الملف، هذا المنطق بأنه «منطق سليماني»، في إشارة إلى الضربة التي أمر بها ترامب عام 2020 دون تصويت في الكونغرس، استنادًا إلى ادعاء بوجود تهديد وشيك للقوات الأميركية.

أما الحجة الثانية فتستند إلى المادة الثانية من الدستور الأميركي، التي تمنح الرئيس، بصفته القائد الأعلى، صلاحية الدفاع عن القوات الأميركية دون موافقة مسبقة من الكونغرس. ومع انتشار ما بين 30 و40 ألف جندي أميركي في أنحاء الشرق الأوسط، يجادل مسؤولون في الإدارة بأن الرئيس يمكنه الأمر بضربات محدودة واستباقية إذا أشارت الاستخبارات إلى تهديد وشيك للأفراد الأميركيين.

وأكد مصدر الكونغرس أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية يعملون بالفعل على قائمة أهداف. وقال: «النقاش ليس نظريًا. سيبدأ بالتركيز على قيادات الحرس الثوري ومراكز القيادة والتحكم، ثم يتوسع ليشمل الأصول الاقتصادية المرتبطة به، ولا ينتقل إلى مواقع الصواريخ والقواعد البحرية إلا إذا أُجيز التصعيد».

ويركّز مسؤولون خليجيون بدرجة أقل على ما إذا كانت الضربات ستقع، وبدرجة أكبر على طبيعة الأهداف، محذرين من أن استهداف المنشآت النووية أو البنية التحتية الصاروخية ينطوي على مخاطر إقليمية أكبر بكثير من ضربات تركز على القيادات. في المقابل، تضغط إسرائيل من أجل هجمات واسعة على البنية النووية والصاروخية. البنية العملياتية للتحرك العسكري اكتملت بالفعل؛ وما لم يُحسم بعد هو أي الأهداف سيختارها ترامب، ومتى.

اقرأ المزيد ← اضغط هنا

لمزيد من السياق ← شاهد فيديو جو هنا

خريطة الخطوط الأمامية

يجسّد هذا الرسم التوضيحي، الذي أعدّه منتج محتوى MBN يوسف سعود، الواقع الصعب الذي يكمن خلف الجدل في واشنطن بشأن إيران. إذ يعرض توزيع القواعد العسكرية الأميركية في منطقة الخليج مقابل نطاقين تقريبيين لمدى الصواريخ الإيرانية، مبيّنا القواعد الواقعة ضمن نطاق الضربات الأكثر استخدامًا لدى طهران. وتظهر الخريطة أن النفوذ العسكري الأميركي في المنطقة قائم على شبكة كثيفة من القواعد الممتدة من الكويت إلى البحرين وقطر وسواحل الخليج، يقع عدد كبير منها داخل مدى الصواريخ الإيرانية. وأي قرار بضرب إيران سيضع فورًا القوات الأميركية، وحكومات الدول المضيفة، والبنية التحتية الحيوية للطاقة في قلب المواجهة. هذه الجغرافيا تفسر التردد الذي يطبع تقارير هذا الأسبوع: لماذا تخشى عواصم الخليج التصعيد، ولماذا تنشغل واشنطن بالجدل حول الأهداف أكثر من النيات، ولماذا ستتجاوز تداعيات أي ضربة «محدودة» حدود إيران بكثير.

MBN Alhurra

في ديبلومات على الحرة، يفتح جو الخولي نقاشات معمّقة مع سفراء ومبعوثين ومفاوضين مؤثّرين في مسار أبرز قرارات السياسة الخارجية.

في بقعة الضوء

إيران: خلاف بين حلفاء ترامب

تتلقى واشنطن نصائح متعارضة بشدة من حلفاء إقليميين رئيسيين، فيما ينظر الرئيس ترامب في خيار العمل العسكري ضد طهران. وقال دبلوماسي خليجي سابق لمدير مكتب واشنطن لـشبكة الشرق الأوسط للإرسال (MBN) جو الخولي إن ما يجري ليس تنسيقًا بل تنافسًا. وأضاف: «الجميع متفق على أن إيران أضعف مما كانت عليه. الخلاف الآن هو: هل تُنهِي المهمة بالقوة، أم تُخاطر بتعقيد الأمور عبر تحرك واسع؟».

تقف إسرائيل بثبات في المعسكر الأول. فقد ركزت إحاطاتها الاستخباراتية في واشنطن على منشآت نووية أُعيد بناؤها، وبنية تحتية صاروخية، وعُقد قيادة وتحكم للحرس الثوري. ومن وجهة نظر إسرائيل، فإن التأجيل لا يخدم إلا طهران. وقال الدبلوماسي السابق: «من منظورهم، هذه هي النافذة. إيران تعيد البناء، والاحتجاجات جرى احتواؤها، وأي تردد يمنح طهران فرصة للتعافي».

أما رسالة السعودية فهي أكثر تعقيدًا. علنًا، رسمت الرياض خطًا أحمر، رافضة السماح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي هجوم. ويجد هذا الموقف صدى لدى قطر وعُمان، اللتين تحذّران من أن الحرب ستضرب أولًا بنية الطاقة الخليجية والقواعد الأميركية. لكن خلف الأبواب المغلقة، حذّر مسؤولون سعوديون واشنطن من أن مواصلة التهديد من دون فعل قد يشجّع طهران. وقال دبلوماسي أميركي مطّلع على الاجتماعات إن الرياض لا تدفع نحو حملة واسعة، بل نحو ضربات محدودة للغاية—إن حصلت—تركز على قيادة الحرس الثوري لا على البنية التحتية الوطنية. وكما لخّص الدبلوماسي الخليجي السابق: «إسرائيل تريد الحسم. السعودية تريد الانضباط. وترامب يسمع الأمرين في آن واحد».

اقرأ المزيد ← اضغط هنا

إشارات إقليمية

مأزق تركيا مع إيران

تستعد تركيا لأزمة محتملة مع إيران على جبهتين: الدبلوماسية والدفاع.

تتعامل أنقرة على أساس أن ضربة أميركية لإيران احتمال واقعي، وتتحرك مبكرًا. ويعتقد مسؤولون أتراك أن تدفقات اللاجئين ستبدأ قبل سقوط القنابل، لا بعده. وقال سفير تركي متقاعد لـ MBN إن تركيا ترى أن النزوح الجماعي هو أخطر تداعيات الأزمة مع إيران. وأضاف: «اللاجئون لم يعودوا مسألة إنسانية بالنسبة لتركيا؛ إنهم تهديد وجودي». وتشكّل هذا الإدراك بفعل صدمة استيعاب ما يقرب من أربعة ملايين سوري منذ اندلاع الحرب الأهلية قبل 15 عامًا.

هذا القلق يدفع إلى استعدادات ملموسة. فقد عززت تركيا حدودها الممتدة 560 كيلومترًا مع إيران، وتضع خطط طوارئ لانتشار محدود عبر الحدود في حال حدوث انهيار أو تصعيد واسع. ويصف مسؤولون أتراك ذلك بأنه «منطقة عازلة»: احتواء متقدم داخل الأراضي الإيرانية يهدف إلى منع حركة سكانية واسعة قبل وصولها إلى الحدود، وهي خطوة تتطلب سيطرة عسكرية لا موافقات دبلوماسية. وتقديرات أنقرة تشير إلى أن نزاعًا كبيرًا قد يدفع بما يصل إلى مليون إيراني نحو تركيا، وهو سيناريو لن يكون بمقدور البلاد تحمّل تبعاته الاقتصادية والسياسية. ويزداد القلق بسبب وجود أقلية أذربيجانية تركية كبيرة في إيران، الأمر الذي يجعل من خيار اللجوء إلى تركيا أسهل نظرا للروابط اللغوية المشتركة.

في الوقت نفسه، تتحوط أنقرة إقليميًا. إذ تقترب تركيا أكثر من السعودية ومصر وباكستان حول هدف مشترك هو الاحتواء لا المواجهة. وقال سفير تركي سابق لـMBN  إن المنطق بسيط: منع انتشار الانهيار. تراهن تركيا على أن الدبلوماسية قد تتجنب الحرب؛ وإن فشلت، فهي مستعدة لإغلاق حدودها، والتحرك خارجها، والاعتماد على تكتل إقليمي مُعد لإدارة التداعيات.

اقرأ المزيد ← اضغط هنا

MBN Alhurra

من خلال القصة شنو؟ على الحرة، تقدّم آية الباز قراءة حديثة من منظور جيل زد للقضايا الاجتماعية والثقافية في مختلف بلدان الشرق الأوسط.

ما الذي يجب مراقبته

فيتو على المالكي يشل العراق

أصبحت واشنطن العامل الحاسم في حالة الجمود السياسي بالعراق. فقد فشل البرلمان مرة أخرى هذا الأسبوع في عقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية وتسمية رئيس للوزراء، بعدما اعترض الرئيس دونالد ترامب علنًا على عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي. وقد أدى ذلك إلى تصدع التحالفات الشيعية وتجميد مسار تشكيل الحكومة.

وأفادت مصادر داخل الائتلاف الحاكم، المعروف بـ«الإطار التنسيقي»، لـ MBN بأن الجلسة انهارت بسبب ترشيح المالكي، لا بسبب الخلافات الكردية كما في المحاولة السابقة. وأسهم الرفض الأميركي في تعميق الشروخ القائمة داخل الكتلة الشيعية، حيث كانت الشكوك حيال المالكي تتزايد أصلًا. وقال نائب برلماني إن المعارضة امتدت لاحقًا إلى كتل سنية وكردية، ما حوّل الترشيح من عامل توحيد إلى عبء سياسي.

ويواجه الإطار التنسيقي الآن خيارات أضيق: إما المضي قدمًا مع المالكي والمخاطرة بقطيعة مع واشنطن، أو التحول إلى مرشح بديل وكشف عورة الانقسامات الداخلية. وتُبذل جهود لعقد جلسة جديدة لاحقًا هذا الأسبوع، لكن مصيرها مرهون بما إذا كان المالكي سيتنحى. وحتى الآن، يبقى المسار السياسي العراقي مجمدًا، عالقًا بين تنافس داخلي و«فيتو» أميركي أعاد تشكيل ميزان القوى في بغداد.

اقرأ المزيد ← اضغط هنا

جو الخولي

جو الخولي صحافي مختص في الشؤون الدولية، يتمتع بخبرة ميدانية تمتد لأكثر من عقدين بين واشنطن العاصمة والشرق الأوسط. وهو خريج جامعة جورجتاون وشارك في برنامج الزمالة الصحافية لشبكة CNN. تتركز أعماله على السياسة الخارجية الأميركية، والسياسة في العالم العربي، والدبلوماسية. بفضل معرفته بالمنطقة وأسلوبه الواضح، يقدّم تغطية تجعل القضايا العالمية المعقدة سهلة الفهم وقريبة من الناس.

هدى البوكيلي

هدى البوكيلي صحفية استقصائية مغربية مقيمة في الولايات المتحدة، حائزة على عدة جوائز دولية. تحمل شهادة ماجستير في الصحافة والإعلام المؤسساتي من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، وإجازة في علوم الاقتصاد من جامعة القاضي عياض بمراكش.

غسان تقي

صحفي متخصص في الشؤون العراقية، يعمل في مؤسسة الشرق الأوسط للإرسال MBN منذ عام 2015. عمل سنوات مع إذاعة "أوروبا الحرة" ومؤسسات إعلامية عراقية وعربية.

يوسف سعود

محلل بيانات في MBN الحرة


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي

اترك رد

https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading