مرحبًا بكم مجددًا في أجندةMBN ، موجزنا الذي نستشرف فيه ينتظر المنطقة خلال هذا الأسبوع.
لا تزال «الأرمادا الضخمة» من سفن البحرية الأميركية التي حشدها دونالد ترامب في حالة تأهّب قصوى في الخليج، غير أنّ مسرح التحركات—في الوقت الراهن—يقع في مكان آخر. فالمحادثات التي شارك فيها مسؤولون إيرانيون وأميركيون في مسقط متوقفة حاليًا، لكنها قد تُستأنف قريبًا. وسيزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن يوم الأربعاء ليحث البيت الأبيض على إبقاء الضغوط على إيران، في وقتٍ تدعو فيه القوى العربية في المنطقة الولايات المتحدة إلى ضبط النفس ومواصلة المسار الدبلوماسي.
وفي أجندة هذا الأسبوع أيضًا: سبر أغوار التحدي الذي يواجه المالكي في تشكيل حكومة جديدة في العراق، وكيف وجّه نائبان جمهوريان بارزان في الكونغرس أنظارهما إلى لاعبٍ محوري في السياسة اللبنانية.
تابعوا مواقع أخبار MBN الرئيسية (بالعربية أو بالإنجليزية) للاطلاع على آخر المستجدات.
وإذا كنتم تفضّلون قراءة «الأجندة» بالإنجليزية، اضغطوا هنا. شاركونا آراءكم في أي وقت عبر:mbnagenda@mbn-news.com وإذا وصلَتكم «أجندة MBN» عبر إعادة توجيه، ندعوكم للاشتراك.
— جو، هدى، أندريس، رامي، وغسان
إشارات واشنطن
الخطوات التالية بشأن إيران
أوقفت الولايات المتحدة وإيران المحادثات يوم الجمعة الماضي، إلا أنّ قنوات التواصل لا تزال مفتوحة، وقد تُستأنف المباحثات «في أقرب وقت هذا الأسبوع»، بحسب الرئيس دونالد ترامب. وقال مسؤول في وزارة الخارجية يعمل على ملفات الشرق الأدنى لجو في واشنطن إنّ أيًّا من الطرفين غير مستعد للانسحاب. وأضاف: «كان الهدف وقف الاندفاع نحو المواجهة. لم تكن هناك أوهام بشأن إبرام صفقة، لكن كان هناك ضغط حقيقي للإبقاء على قناة التواصل مفتوحة».
ولا يزال الطرفان متباعدَين، حتى في جدول الأعمال. فلدى واشنطن قائمة طويلة من المطالب من طهران تتجاوز برنامجها النووي، إذ تريد تقليص قدرات إيران الصاروخية، وإنهاء دعمها للوكلاء الإقليميين، ووقف حملات القمع ضد المعارضة الداخلية. وهي مطالب يصعب على طهران ابتلاعها، إذ تريد حصر النقاش بالملف النووي فقط.
وتحثّ دول الخليج الولايات المتحدة على مواصلة التفاوض. وقال دبلوماسي خليجي: «إذا أُغلق هذا المسار، فالمرحلة التالية عسكرية، والجميع سيدفع الثمن». وسيعرض رئيس الوزراء نتنياهو قضيته مباشرة على الرئيس ترامب يوم الأربعاء في واشنطن لإبقاء الضغوط على إيران. وفي مؤشر إلى جدّية طهران في التعامل مع المحادثات، من المتوقّع أن يكون علي لاريجاني، الذي يرأس مجلس الأمن القومي الإيراني والمقرّب من المرشد الأعلى آية الله خامنئي، حاضرًا في مسقط إذا استؤنفت المباحثات.
وتوجد اختلافات في الرأي داخل واشنطن. فالمقرّبون من المفاوض الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف أكثر انفتاحًا على اتفاقٍ محدود يركّز على البرنامج النووي. بينما يفضّل وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث صفقة أوسع مع إيران. ولا يستبعد أحد اللجوء إلى «تحرك ما» سواء ضربات صاروخية أو حصارًا بحريًا، أو كليهما.
وقال الدبلوماسي الخليجي: «نحن في حالة انتظار».
اقرأ المزيد هنا
وللمزيد من السياق شاهد الفيديو هنا
في ديبلومات على الحرة، يفتح جو الخولي نقاشات معمّقة مع سفراء ومبعوثين ومفاوضين مؤثّرين في مسار أبرز قرارات السياسة الخارجية.
معضلة الوكلاء

لم تكن محادثات مسقط يومًا محصورة بأجهزة الطرد المركزي. فقد التقى المبعوثون الأميركيون والإيرانيون لمنع الانزلاق إلى حرب إقليمية تغذّيها شبكة وكلاء إيران الإقليميين بقدر ما يغذّيها الملف النووي. وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية: «كان الهدف وقف الاندفاع نحو المواجهة. لم تكن هناك أوهام بتحقيق اختراق».
وقال ريتشارد ويتز من معهد هدسون لـ MBN إنّ حلفاء إيران من التشكيلات والمنظمات التي لا تخضع لسلطة الدولة في اليمن والعراق وأماكن أخرى هي في صلب القلق الأميركي. وأضاف: «البرنامج النووي واحدٌ فقط من هذه الملفات. برنامج الصواريخ الإيراني، وتعامل طهران مع شعبها، وصلاتها بكيانات لا تخضع لسيطرة الدول في مختلف أنحاء المنطقة، لا تزال تثير مخاوف كبرى». وأشار إلى أنّ الحرس الثوري الإيراني ينظر إلى جماعات مثل حزب الله بوصفها جزءًا من قوّته.
ولم تُسفر محادثات عُمان عن أي تقدّم بشأن الوكلاء الإقليميين—الذين تراهم واشنطن التهديدَ الأساسي، بينما تعتبرهم طهران آخر أدوات الردع المتبقية لديها بعد صراع العام الماضي المُهين مع إسرائيل.
اقرأ المزيد هنا
اقتباس اليوم
«في كثيرٍ من بلداننا، لا يحتاج السياسيون الفاسدون إلى تقنيات متطورة للسيطرة على الإعلام. يكفي السماح للسوق بأن يعمل تحت سقفٍ من الخوف. فالصحافي الذي يقترب من قضية فساد حقيقية لا يُمنع من النشر فحسب، بل يُمنع أيضًا من العمل، وتُهدَّد سُبل عيشه».
—كرم نعمة، «حين تُكمَّم الصحافة، يبتسم الفاسدون»، العرب الأسبوعية، 9 فبراير/شباط.
نبض الكونغرس

برّي شخصية إشكالية
في الكونغرس، لا يُنظر إلى حزب الله باعتباره السبب الوحيد لمشكلات لبنان. فالاسم المطروح هنا هو نبيه برّي.
قدّم عضوان جمهوريان في مجلس النواب—داريل عيسى من كاليفورنيا ودارين لحود من إلينوي—مشروع قانون يسعى إلى ضمان تمكّن اللبنانيين الأميركيين من التصويت في الانتخابات الوطنية هذا العام. ويُجيز «قانون نزاهة الانتخابات اللبنانية وحماية تصويت الاغتراب لعام 2026» للولايات المتحدة فرض عقوبات إذا سعت حكومة بيروت إلى تقييد تأثيرهم في الانتخابات.
ويستهدف المشروع نبيه برّي، السياسي اللبناني المخضرم ورئيس مجلس النواب في بيروت. فقد عطّل برّي إصلاحات انتخابية من شأنها حماية وتوسيع تصويت الاغتراب قبل انتخابات 2026. لماذا؟ ببساطة لحماية حزب الله، القوة الميليشياوية الشيعية.
وينحدر كلٌّ من عيسى ولحود من أصول لبنانية، ويقولان إنّ ساسة لبنان من «المدرسة القديمة» يمثّلون مشكلة لا تقلّ عن حزب الله. وقال عيسى: «السيد برّي في المنصب منذ 34 عامًا. تُرك وشأنه لأجيال، فيما ثروته الضخمة مودَعة لدى أقارب في ديربورن بولاية ميشيغان».
اقرأ المزيد هنا
من خلال القصة شنو؟ على الحرة، تقدّم آية الباز قراءة حديثة من منظور جيل زد للقضايا الاجتماعية والثقافية في مختلف بلدان الشرق الأوسط.
إشارات إقليمية

فيتو المالكي
هل سيعود نوري المالكي أم لا؟ هذا هو السؤال الذي يشغل الساسة في العراق.
فقد أدّى سعي رئيس الوزراء الأسبق للعودة إلى السلطة إلى انقسام الائتلاف الحاكم في بغداد، واستدعى تحذيرًا نادرًا من واشنطن. وأخفق البرلمان مجددًا في الانعقاد في الأول من فبراير/شباط، وسط خلافات شيعية حول ترشيح المالكي، بحسب مصادر داخل الكتلة.
وتُناقَش ثلاثة مخارج. الأول إقناع المالكي بالتنحّي لصالح شخصية توافقية، مثل رئيس جهاز الاستخبارات حميد الشطري، وهو مرشّح قليل الظهور لكنه يحظى بدعم واسع. الثاني فرض تصويتٍ برلماني على المالكي رغم معارضة الكتل السنية وأحزاب شيعية أساسية، وهو مسار غير مرجّح أن يؤمّن النصاب اللازم. أمّا الثالث فيقضي بتمديد حكومة تصريف الأعمال برئاسة محمد شياع السوداني لمدة تصل إلى عام، بينما تستمرّ المفاوضات.
وقد زاد موقف واشنطن من تصلّبَ الجمود. وقال عضو رفيع في الائتلاف إنّ وسطاء اختبروا ما إذا كان الموقف الأميركي قابلًا للتفاوض، فقيل لهم إنه ليس كذلك، وإنّ المضيّ قدمًا ستكون له تبعات دبلوماسية واقتصادية على بغداد.
ووصف المالكي ذلك بأنه «تدخّل أميركي سافر»، غير أنّ موقفه عمّق الانقسامات التي سبقت تحذير ترامب. وفي الوقت الراهن، يجد الائتلاف الحاكم نفسه عالقًا بين التصعيد والتراجع، فيما يتفاقم الشلل في العراق من دون أفقٍ لتوافقٍ قريب.
اقرأ المزيد هنا

جو الخولي
جو الخولي صحافي مختص في الشؤون الدولية، يتمتع بخبرة ميدانية تمتد لأكثر من عقدين بين واشنطن العاصمة والشرق الأوسط. وهو خريج جامعة جورجتاون وشارك في برنامج الزمالة الصحافية لشبكة CNN. تتركز أعماله على السياسة الخارجية الأميركية، والسياسة في العالم العربي، والدبلوماسية. بفضل معرفته بالمنطقة وأسلوبه الواضح، يقدّم تغطية تجعل القضايا العالمية المعقدة سهلة الفهم وقريبة من الناس.

هدى البوكيلي
هدى البوكيلي صحفية استقصائية مغربية مقيمة في الولايات المتحدة، حائزة على عدة جوائز دولية. تحمل شهادة ماجستير في الصحافة والإعلام المؤسساتي من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، وإجازة في علوم الاقتصاد من جامعة القاضي عياض بمراكش.

أندريس إلفيس
أندريس إلفيس هو مدير المبادرات الاستراتيجية في مؤسسة الشرق الأوسط للإرسال. وتشمل خبراته الصحفية عقدين في بي بي سي وراديو أوروبا الحرة.

رامي الأمين
كاتب وصحافي لبناني يعيش في الولايات المتحدة الأميركية. حائز درجة ماجستير في العلاقات الإسلامية والمسيحية من كلية العلوم الدينية في جامعة القديس يوسف في بيروت. صدر له ديوان شعري بعنوان "أنا شاعر كبير" (دار النهضة العربية - 2007)، وكتيب سياسيّ بعنوان "يا علي لم نعد أهل الجنوب" (خطط لبنانية - 2008)، وكتاب عن مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "معشر الفسابكة" (دار الجديد - 2012) وكتاب بعنوان "الباكيتان- سيرة تمثال" (دار النهضة العربية- ٢٠٢٤)



