قال مسؤول في البيت الأبيض لـ”الحرة”، الثلاثاء، إن إيران لا يمكنها الحصول على رسوم عبور لمضيق هرمز تحت أي ذريعة، وذلك تعليقا على تقارير بشأن مقترح عماني يسمح بفرض رسوم طوعية.
وكان مصدر خليجي ودبلوماسي غربي أبلغ وكالة “رويترز” في وقت سابق اليوم أن سلطنة عمان قدمت لإيران خطة، تحظى بدعم دول خليجية، لإدارة مضيق هرمز، تتضمن تحصيل رسوم اختيارية مقابل عبوره، مع إنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة المضيق.
وجاء في التقرير أن المقترح قدم إلى إيران مطلع الأسبوع في إطار محادثات جرت في طهران، وأنها لم ترد عليه حتى الآن.
وقال مسؤول البيت الأبيض ردا على أسئلة لـ”الحرة”: “يُعد المضيق ممرا مائيا دوليا، ولا يمكن لإيران السيطرة على حركة المرور عبره أو تقييدها. لقد عبر 10 ملايين برميل من النفط المضيق الليلة الماضية، وإيران لا تسيطر عليه”.
وأضاف المسؤول، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته: “تتجاوز إيران حدودها بمطالب غير معقولة ترفضها بحق كل من عُمان والولايات المتحدة والمجتمع الدولي”.
وتابع: “الاتفاق قيد المناقشة اتفاق تنسيقي، إذ لا توجد رسوم عبور أو أي رسوم أخرى”.
وتستند الخطة المقترحة، وفق رويترز، إلى ترتيبات قائمة حاليا في مضيق ملقا الذي يربط بين المحيطين الهندي والهادي، حيث تطلب كل من إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة من السفن دفع مساهمة اختيارية مقابل الخدمات المقدمة.
ومنح اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، توصلت إليه إيران والولايات المتحدة في يونيو سلطنة عمان دورا محددا في تحديد الترتيبات الخاصة بالمضيق.
ونص ذلك الاتفاق على أن تجري إيران حوارا مع عمان لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في المضيق، وذلك بالتشاور مع دول الخليج الأخرى، وبما يتوافق مع القانون الدولي.
لكن رغم إجراء عمان لحوار مع إيران بخصوص هذه القضية، اقتصر تدخل مسقط العلني الوحيد على توجيهات أصدرتها في يونيو للسفن العابرة للمضيق عبر مياهها الإقليمية، دون اشتراط دفع أي رسوم.
وتريد إيران أن يسمح أي اتفاق دائم لوقف الحرب لطهران بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
واعتبرت إيران محاولات السفن عبور المضيق قرب الساحل العماني خلال فترة وقف إطلاق النار انتهاكا لشروط الهدنة، وأطلقت النار عليها.
ولطالما أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على ضرورة حرية المرور عبر مضيق هرمز، وقال إنه من غير العادل أن تضطر الولايات المتحدة إلى دفع تكاليف حماية الممر المائي.
والشهر الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو “لا يحق لأي دولة على وجه الأرض فرض رسوم على استخدام الممرات البحرية الدولية”، مؤكدا أن رسوم العبور لن تكون أبدا جزءا من أي اتفاق.