تستعد الولايات المتحدة لشن ضربات قوية على إيران خلال ساعات، بحسب ما نقلت وسائل إعلام أميركية، السبت، عن مصادر.
ووفقا لـ”وول ستريت جورنال” فقد أمر الرئيس دونالد ترامب بشن ضربات جديدة على إيران قد تبدأ في عطلة نهاية هذا الأسبوع، وتستمر بضعة أيام.
بينما قالت شبكة “سي بي إس نيوز” إن الولايات المتحدة وإسرائيل ستتفذان الضربات التي ستركز على استهداف مواقع للطاقة والبنية التحتية في إيران.
وتوقعت أن تكون واحدة من أقوى الضربات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة الإيرانية خلال الحرب بهدف إجبار الإيرانيين على الموافقة على شروط واشنطن بمفاوضات وقف إطلاق النار.
وانهارت مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو بين واشنطن وطهران في مطلع يوليو بعدما استهدفت إيران 3 ناقلات نفط، ما دفع الولايات المتحدة إلى إلغاء الإعفاء الممنوح لمبيعات النفط الإيرانية، واستئناف الضربات.
ومنذ ذلك الحين، وسعت إيران نطاق ردها ليشمل دولا خليجية، كما فتح الحوثيون في اليمن جبهة جديدة في 20 يوليو عبر فرض حصار على الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، وإطلاق النار على سفن سعودية.
وفي تصعيد لافت، الأربعاء، شنت القوات الأميركية والسعودية ضربات على مواقع ميليشيات مدعومة من إيران في العراق، بعدما شنت إيران هجوما بصواريخ باليستية استهدف قوات أميركية في الأردن.
وسبق أن أعدت القيادة المركزية الأمريكية خططا لحملة جوية ضد إيران تستمر أسبوعين، إلا أن بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية يعتقدون أن توجيه ضربة أقصر وأقوى قد يكون أكثر فاعلية في دفع المفاوضات قدماً، وفقا لما نقلت “إي بي سي نيوز” عن مصدر.
وفي المقابل قالت وكالة “تسنيم” نقلا عن مسؤول إيراني كبير إن طهران أعدت خطة شاملة للرد على أي “تهور أميركي محتمل”.
وكان ترامب عقد اجتماعا للحكومة، الجمعة، في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، ألمح في بدايته إلى توجيه ضربات قوية لإيران، وأكد أنه كلما زادت الضربات الأميركية، كلما أدى ذلك إلى ضعف الإيرانيين.
والخميس، كشف مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية لـ”الحرة” أن إدارة ترامب لا تسعى بنشاط حاليا إلى استئناف المحادثات مع إيران، ولا تتوقع عودة الدبلوماسية المباشرة قريبا.
وأضاف المسؤول أنه رغم تصريحات طهران العلنية التي أبدت فيها انفتاحا على الحوار، فإن واشنطن لا تزال غير مقتنعة باستعداد إيران التوصل إلى اتفاق يتمتع بالمصداقية.
وقال: “في الوقت الحالي، ستقابل الأفعال بالأفعال (..)”.
كما توقع السفير الأميركي السابق في العراق والكويت، دوغلاس سليمان، في تصريحات لـ”الحرة” أن يرد ترامب بإجراءات “مدروسة ومحسوبة” على الهجمات التي تشنها إيران -أو وكلاؤها- ضد القوات أو الأهداف الأميركية أو الخليجية.
ولم تتأكد مشاركة إسرائيل في الهجوم المحتمل، لكن “إيه بي سي نيوز” نقلت عن مصدر قوله إن الضربات نوقشت مع مسؤولين إسرائيليين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زار واشنطن هذا الأسبوع وأجرى أول محادثات مباشرة مع ترامب منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير.
ولم يكشف عن تفاصيل المناقشات، إلا أن حرب إيران كانت بالقطع في صدارتها.
وبالتزامن مع الضربة المتوقعة، أصدرت سفارات أميركية في الشرق الأوسط، السبت، تحذيرات دعت فيها المواطنين الأميركيين إلى توخي الحذر، والاستعداد لاحتمال مغادرة المنطقة في ظل تصاعد التوترات الأمنية واحتمال حدوث تطورات مفاجئة.
وجاء في تنبيه أمني أنه ينبغي على الأميركيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد.
كما أشار التنبيه إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي، وحدوث اضطرابات في السفر.