واشنطن العاصمة 04:55 AM

الصين تضاعف استثماراتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

استثمارات بكين في المنطقة تأتي ضمن زيادة بنسبة 11.1% في استثماراتها الأجنبية المباشرة عالميًا

اقرأ بـ English
· 3 دقيقة قراءة
الجناح الصيني في إكسبو دبي / وكالة فرانس برس.

قفزت الاستثمارات الصينية المباشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الماضي، مدفوعة بتدفق هائل لرأس المال إلى الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب استثمارات جديدة على امتداد الممرات الصناعية في شمال أفريقيا.

وتضاعفت الاستثمارات الصينية في 17 دولة من أصل 23 دولة تمثل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفقا لما يرصدها مؤشر القوى الكبرى التابع لـ MBN، لتصل إلى 4.8 مليار دولار العام الماضي، بحسب أرقام جديدة أصدرتها بكين اليوم. وعلى المستوى العالمي، ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر للصين بنسبة 11.1% على أساس سنوي.

والتقرير، الذي أصدرته في 23 سبتمبر ثلاث وكالات صينية، من بينها وزارة التجارة، لا يعرض بوضوح بيانات عام 2025 الخاصة بإيران والعراق ولبنان والصومال وسوريا واليمن.

وفي عام 2024، بلغ إجمالي رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصينية في إيران 4.5 مليار دولار، بينما بلغت التدفقات الصافية لرأس المال خلال ذلك العام 25.8 مليون دولار.

وتأتي هذه الاستثمارات المكثفة في وقت تتنافس فيه الولايات المتحدة والصين على النفوذ في المنطقة.

وظلت واشنطن لسنوات اللاعب الخارجي الرئيسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تمنحها تحالفاتها الأمنية نفوذا واسعا، رغم أن صراعها مع إيران ألقى بظلاله على بعض تلك العلاقات.

وفي المقابل، وظفت بكين قوتها التصنيعية، ومبادرة الحزام والطريق للبنية التحتية، وسياستها الخارجية القائمة على المصالح المتبادلة لتعزيز حضورها في أنحاء المنطقة.

ولا تزال الصين متأخرة عن الولايات المتحدة في حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة، وذلك بعدما ارتفعت الاستثمارات الأميركية بنسبة 60% في 2025، من 10 مليارات دولار في 2024 إلى 16.12 مليار دولار.

وكان مؤشر القوى الكبرى التابع لـ MBN، الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر، قد خلص إلى أن 12 دولة من أصل 23 دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باتت أكثر تقاربا مع الصين من الولايات المتحدة عبر 5 مجالات للنفوذ: العسكري والاقتصادي والتكنولوجي والدبلوماسي والقوة الناعمة.

الإمارات تقود موجة النمو

برزت الإمارات العربية المتحدة باعتبارها المستفيد الأكبر من توسع الاستثمارات الصينية في المنطقة. وقفز صافي الاستثمار المباشر الصيني في الإمارات بنسبة 237.7%، من 770.1 مليون دولار في 2024 إلى 2.6 مليار دولار في 2025.

وأسهمت الزيادة المسجلة خلال عام واحد في إضافة أكثر من 3.55 مليار دولار إلى إجمالي الأصول الصينية في الإمارات، لترفع رصيد استثمارات الصين في البلاد بنسبة 39.9% إلى 12.47 مليار دولار. واستحوذت مشاريع في ميناء خليفة بأبوظبي، والبنية التحتية للحوسبة السحابية ومراكز البيانات، بما في ذلك تطوير هواوي لشبكات الجيل الخامس، إلى جانب التصنيع والطاقة المتجددة، ومنها مشاريع لشركتي LONGi وJinkoSolar، على جانب كبير من تلك الاستثمارات، وفقا لموقع Securities Times.

وتستحوذ الإمارات الآن على أكثر من 40% من رصيد الاستثمارات الصينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعلى أكثر من 50% من تدفقات رأس المال الصينية الجديدة سنويا. وتستخدم الشركات والكيانات الصينية دبي وأبو ظبي بصورة متزايدة ليس فقط كسوقين للاستثمار، وإنما أيضا كمركزين ماليين وتجاريين ولوجستيين.

وظلت السعودية ثاني أكبر قاعدة للأصول الصينية في المنطقة، إذ استقطبت 574.9 مليون دولار من الاستثمارات الجديدة، ليرتفع إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الصيني فيها إلى 4.26 مليار دولار.

ممرات صناعية جديدة في شمال أفريقيا

وتوسع الصين استثماراتها أيضا في منطقة شمال أفريقيا، التي تحولت إلى مركز صناعي مهم لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وفي مصر، زادت تدفقات الاستثمار الصيني المباشر الصافية بأكثر من ثلاثة أضعاف لتصل إلى 283.6 مليون دولار، ليرتفع إجمالي الرصيد المتراكم إلى 1.68 مليار دولار.

وتعمل الشركات الصينية على توسيع مصانعها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنتاج معدات الطاقة الخضراء والإلكترونيات والمنسوجات، وفقًا لما يرصده مؤشر القوى الكبرى التابع لـ MBN.

وفي المغرب، بلغ الاستثمار الصيني المباشر الجديد 177.42 مليون دولار، لترتفع قيمة الأصول الصينية المتراكمة في المملكة إلى 840.41 مليون دولار. أما تونس، فسجلت قفزة بمقدار خمسة أضعاف في رصيد الاستثمارات المباشرة، ليصل إلى 78.98 مليون دولار.

وتعمل الشركات الصينية على إنشاء مصانع ضخمة لبطاريات السيارات الكهربائية، وخطوط لإنتاج مواد الكاثود، ومنشآت للطاقة الخضراء، بهدف تزويد أوروبا وسلاسل الإمداد العالمية لقطاع السيارات.

لكن الزيادة لم تشمل جميع دول المنطقة. فقد تراجعت تدفقات رأس المال في عدد من الأسواق، من بينها عُمان، التي انخفضت تدفقاتها بمقدار 95.02 مليون دولار، والبحرين بانخفاض قدره 17.18 مليون دولار، وإسرائيل بانخفاض بلغ 17.76 مليون دولار.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة