واشنطن العاصمة 02:47 AM

حرب إيران: تصعيد ثم تراجع

أهلا بكم مجددا في نشرة "أجندة MBN" حول ما يقود الأحداث في الشرق الأوسط وواشنطن.

اقرأ بـ English
· 7 دقيقة قراءة
لقطة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في 14 يوليو/تموز 2026 تُظهر عمليات جوية على متن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" في موقع غير معلوم. القيادة المركزية الأميركية/رويترز.

تابعوا مواقع “الحرة” الإخبارية الرئيسية باللغة العربية والإنجليزية للاطلاع على آخر المستجدات. وإذا كنتم تفضلون قراءة “الأجندة” باللغة الإنجليزية، اضغطوا هنا. وإذا وصلتك عبر إعادة توجيه، فيمكنك الاشتراك.

ليست المرة الأولى التي يتراجع فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن شن ضربات جديدة على إيران بعدما أبلغه حلفاء إقليميون بأن التوصل إلى اتفاق سلام قد يكون في متناول اليد، ما أعاد واشنطن مرة أخرى من مسار التصعيد العسكري إلى الدبلوماسية. ويترك هذا التراجع إسرائيل متمسكة بخيار أكثر تشددا، في وقت يأمل فيه البيت الأبيض أن تتمكن المفاوضات من تحقيق نتائج.

تسلط “الأجندة” هذا الأسبوع الضوء على تلك المنطقة الرمادية المعلقة بين الدبلوماسية والتصعيد: ترامب يعلن تحقيق اختراق كبير بشأن نزع سلاح حماس التي تصنّفها واشنطن كمنظمة إرهابية، لكن التفاصيل قد تكون، كما جرت العادة، هي بيت القصيد. وفي البيت الأبيض، يحافظ الثنائي المعروف بحبه للظهور الإعلامي، ترامب ونتنياهو، على سرية محادثاتهما هذه المرة. وفي واشنطن، يكافح المسؤولون للتوافق على الهدف النهائي المناسب للحرب مع إيران. وفي الشرق الأوسط، يستعد العراق لهجمات انتقامية من الميليشيات المدعومة من طهران، ويخشى في الوقت نفسه من هجمات مضادة قد تشنها دول مجاورة تستهدفها تلك الميليشيات. وفي الأثناء، يزداد اقتصاد إيران في زمن الحرب غرقا في الفوضى مع تفاقم أزمة الوقود والارتفاع الحاد في معدلات التضخم.

ساهم في إعداد “الأجندة” هذا الأسبوع جو الخولي، ومصطفى سعدون، وأبوبكر صديق، ودلشاد حسين.

إشارات من واشنطن

الضربة مؤجلة

مروحيات عسكرية وعناصر من القوات الأميركية في موقع قيل إنه في بحر العرب، في لقطة شاشة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) في 25 يوليو/تموز 2026. القيادة المركزية الأميركية/نشرة عبر رويترز.

كانت الصواريخ جاهزة. والأهداف محددة. ثم نشر الرئيس منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي، فتوقفت العملية.

وجاء القرار أيضا في ظل ضغوط دبلوماسية وإقليمية. فقد ناقش ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ثلاثة خيارات: التوصل إلى اتفاق، أو مواصلة الضغوط الاقتصادية، أو تنفيذ ضربة واسعة. وتشير تقارير إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حذر من أن هجوما واسع النطاق قد يدفع إيران إلى استهداف البنية التحتية للطاقة في الخليج، ويزعزع استقرار الأسواق العالمية.

وفي نهاية المطاف، أعلن ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أنه قرر إلغاء الهجوم لإتاحة الوقت أمام احتمال التوصل إلى اتفاق. ولا يزال الخيار العسكري مطروحا، فيما تستمر الضغوط البحرية والاقتصادية الأميركية. ويعكس هذا التوقف تلاقي عوامل تتمثل في القيود العسكرية، والمخاطر الإقليمية، ووجود نافذة دبلوماسية ضيقة، أكثر مما يعكس نهاية واضحة للحرب.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية لـ”الحرة” إن الحصار البحري والعقوبات سيظلان قائمين كورقة ضغط إلى أن تلتزم إيران باتفاق يمكن التحقق منه.

اقتباس اليوم

الميزة الأكبر التي يمتلكونها ليست أنهم قادرون على إلحاق الضرر بالولايات المتحدة أو إسرائيل. ميزتهم الحقيقية هي أنهم قادرون على إلحاق الضرر بدول المنطقة وبالاقتصاد العالمي.

مايكل نايتس، الباحث المشارك في معهد واشنطن، في حديثه إلى رويترز عن الاستراتيجية العسكرية الإيرانية.

غزة في بؤرة الضوء

ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق لنزع سلاح حماس

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائب الرئيس جيه دي فانس وقادة عالميون يعرضون إعلانات تبرع موقعة لـ”مجلس السلام” خلال الاجتماع الافتتاحي في واشنطن، 19 فبراير/شباط 2026. رويترز.

لا يقتصر إيمان ترامب بالحلول الدبلوماسية على إيران. ففي وقت متأخر من مساء الخميس، أعلن إطارا لاتفاق ينص على نزع سلاح حماس، المصنّفة على قوائم الإرهاب الأميركية، بشكل مرحلي ولكن “كامل”، على أن يرتبط الانسحاب الإسرائيلي من غزة بإحراز تقدم يمكن التحقق منه في عملية نزع السلاح. وقد وافقت حماس على الاتفاق بصورة مشروطة، مشددة على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق. وبعد أيام من الصمت، قالت القدس، الاثنين، إن لديها “مخاوف أمنية جدية” بشأن الاتفاق.

وينص اتفاق ترامب على إعداد جرد كامل لأسلحة حماس خلال 14 يوما، يعقبه تفكيك جميع الأسلحة الثقيلة، ومواقع الإنتاج، والمستودعات، والأنفاق، مع إخضاع العملية للتحقق الدولي. وقال نيكولاي ملادينوف، ممثل مجلس السلام الخاص بغزة: “ما سيحدث بعد ذلك أكثر أهمية”. وأضاف: “يجب أن يكون التنفيذ والتحقق حقيقيين.”

وقد تنهار الخطة عند مسألة ترتيب الخطوات بين نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل. فحكومة ائتلاف بنيامين نتنياهو تصر على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من مواقعه في غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، كما رفضت بشكل قاطع أي دور محتمل لتركيا، القوة الإقليمية البارزة، في أي قوة رقابة داخل غزة، مما يثير تساؤلات كبيرة حول قابلية تنفيذ خطة تتطلب أن تسير جميع عناصرها على نحو مثالي.

اقرأ القصة كاملة هنا

عين على إسرائيل

ترامب ونتنياهو يبقيان خطط إيران طي الكتمان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ومسؤولون آخرون في واشنطن، 28 يوليو/تموز 2026. رويترز.

جاء الإعلان عن خطة غزة بعد يومين فقط من زيارة اتسمت بقدر لافت من الهدوء لنتنياهو إلى البيت الأبيض. فقد أجرى ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي محادثات استمرت 90 دقيقة خلف أبواب مغلقة، من دون مؤتمر صحفي أو بيان رسمي عقب الاجتماع، مما أبقى دون إجابة ما إذا كان الزعيمان قد اختلفا أو توافقا بشأن تجدد المساعي الدبلوماسية الأميركية تجاه خصوم إسرائيل في طهران.

وجاء الاجتماع بعد أن أوقف البنتاغون حملة قصف استمرت 13 ليلة، وسط تقارير عن تراجع مخزونات الذخائر، واستطلاعات رأي أظهرت أن تأييد الرأي العام الأميركي للحرب بلغ أدنى مستوياته. ومع ذلك، يواصل نتنياهو التأكيد على أن البرنامج النووي الإيراني يجب القضاء عليه، سواء عبر المفاوضات أو باستخدام القوة. أما ترامب فقال إن بينهما “اختلافا بسيطا”، وأبدى انزعاجه من قيام نتنياهو بإثارة هدف نووي إيراني محتمل آخر على الملأ.

وقال ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز قبل ساعات من الاجتماع: “لا أحتاج إلى أن يخبرني بيبي بذلك”، مضيفا أن نتنياهو يريد منه “الاستمرار في الانخراط” في الحرب.

اقرأ القصة كاملة هنا

المشهد الإقليمي

خمسة سيناريوهات لنهاية الحرب مع إيران

أنقاض تغطي موقع مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية في طهران. رويترز.

تعكس التقلبات الأخيرة في مواقف ترامب بين استئناف الضربات والعودة إلى الدبلوماسية حالة أعمق من عدم اليقين داخل واشنطن. فبعد خمسة أشهر من الحرب مع إيران، يتفق المسؤولون على ضرورة إنهائها، لكنهم يختلفون بشأن الكيفية. وتتراوح السيناريوهات الرئيسية بين تكثيف القصف، واتساع رقعة الحرب إقليميا، أو استمرار حالة الجمود، أو التوصل إلى اتفاق تفاوضي.

ويرى مؤيدو تكثيف الضربات أن إلحاق قدر كاف من الضرر بإيران قد يدفعها إلى وقف استهداف الملاحة البحرية والعودة إلى طاولة المفاوضات. في المقابل، يحذر آخرون من أن التصعيد سيجر دول الخليج إلى الصراع بصورة أكبر من دون أن يؤدي إلى تراجع إيراني.

وقد يعتمد التوصل إلى تسوية على إدراك الطرفين لحجم هشاشتهما المتبادلة. وقال أليكس فاتانكا، الباحث في معهد الشرق الأوسط، لـ”الحرة”، إن واشنطن تعلمت أنها “قادرة على إلحاق دمار بإيران، لكنها لا تستطيع بسهولة إجبارها”، بينما تعلمت إيران أنها “قادرة على إلحاق الضرر بالولايات المتحدة والمنطقة، لكنها لا تستطيع منع أميركا من تدمير إيران”. وحتى الآن، فإن التغير المتكرر في مواقف ترامب يعكس غياب رؤية نهائية مستقرة في واشنطن لكيفية إنهاء الحرب.

اقرأ القصة كاملة هنا

العراق تحت المجهر

السعودية والأردن يحذران بغداد من ضربات محتملة

المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي يعقد اجتماعًا طارئًا برئاسة رئيس الوزراء علي فالح الزايدي في بغداد، 29 يوليو/تموز 2026. مكتب رئيس الوزراء/نشرة عبر رويترز.

بدأت مخاطر توسّع الحرب مع إيران تنعكس بالفعل على العراق. فقد حذرت السعودية والأردن بغداد الأسبوع الماضي من أن أي هجمات جديدة تشنها الميليشيات العراقية المدعومة من إيران ضد أي من البلدين ستؤدي إلى تنفيذ ضربات مباشرة داخل الأراضي العراقية، بحسب مسؤول عراقي تحدث إلى “الحرة”. كما أفادت تقارير بأن الكويت نقلت تحذيرا مماثلا.

وسارعت بغداد إلى التعهد بأنها تعمل على “خفض التصعيد، وحصر السلاح بيد الدولة، وطمأنة الدول القلقة من وجود الفصائل المسلحة”. كما طلب رئيس الوزراء علي فالح الزيدي من الرياض مشاركة المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بأي هجمات محتملة، حتى تتمكن القوات العراقية من التدخل وإحباطها قبل أن تتعرض الدول المجاورة للهجوم ثم ترد عليه.

وتأتي هذه التحذيرات قبل المهلة التي تنتهي في الثامن من أغسطس، والتي حددتها بعض الجماعات المدعومة من إيران للمطالبة بالرد على الضربات الأميركية السعودية الأخيرة التي استهدفت القوات المدعومة من طهران في العراق. وقد وضعت بغداد قواعدها العسكرية في حالة تأهب قصوى، ليجد الزيدي نفسه محاصرا بين ميليشيات تهدد بالتحرك وحكومات مجاورة تحذر من أنها ستضرب داخل العراق إذا لم يتمكن من وقفها.

اقرأ القصة كاملة هنا

المشهد في إيران

تفاقم الأزمة الاقتصادية

جهاز صراف آلي لبنك ملي إيران أمام أحد فروع البنك في طهران، 17 يونيو/حزيران 2026. وكالة غرب آسيا للأنباء (وانا)/عبر رويترز.

تفرض الحرب كلفة متزايدة داخل إيران نفسها. فترشيد الوقود، والإخفاقات الواسعة في القطاع المصرفي، وتسارع التضخم، كلها عوامل تجعل كثيرا من الإيرانيين عاجزين عن الوصول إلى أجورهم أو مدخراتهم أو حتى شراء السلع الأساسية، في وقت تضاعف فيه العقوبات والحصار البحري الأميركي على المياه الإيرانية سنوات طويلة من المعاناة الاقتصادية.

وقال الباحث الاقتصادي سمير رؤوف لـ “الحرة”: “جميع موارد الدولة باتت مكرسة الآن للمجهود الحربي”، محذرا من أن الإنفاق العسكري يستنزف الأموال المخصصة للخدمات العامة والنمو الاقتصادي. وقد خُفضت إعانات البنزين مرتين هذا العام، فيما يقول بعض موظفي القطاع العام إنهم لم يتقاضوا رواتبهم منذ أشهر. كما أفاد كثير من الإيرانيين بأنهم لم يعودوا قادرين على الوصول إلى حساباتهم المصرفية.

ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بشكل حاد هذا العام، بينما قد يصل معدل التضخم إلى نحو 70 في المئة، مع تهديد الحصار الأميركي لمئات الملايين من الدولارات من التجارة اليومية، إلى جانب خنق عائدات النفط والواردات.

اقرأ القصة كاملة هنا

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة