واشنطن العاصمة 10:02 AM

إغراق الناقلات .. واشنطن تضرب طهران في عصب اقتصادها

الولايات المتحدة وضعت إيران أمام كلفة باهظة في حال استهدفت القوات الأميركية في منطقة الخليج.

· 3 دقيقة قراءة
القيادة المركزية الأميركية قالت إن ناقلة النفط "إم تي كايلو" غرقت في خليج عُمان السبت، لتنضم إلى البحرية الإيرانية في قاع البحر. الصورة من سنتكوم
القيادة المركزية الأميركية قالت إن ناقلة النفط "إم تي كايلو" غرقت في خليج عُمان السبت، لتنضم إلى البحرية الإيرانية في قاع البحر. الصورة من سنتكوم

بدأت واشنطن بضرب أحد أهم شرايين الاقتصاد الإيراني، باستهدافها ناقلات نفط مرتبطة بطهران، في رد مباشر على هجمات الحرس الثوري على قوات بحرية أميركية، لتبعث برسالة مفادها أن استهداف قواتها سيقابل بكلفة اقتصادية باهظة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان، السبت، استهداف ثلاث ناقلات خام إيرانية، وذلك بعد إطلاق الحرس الثوري الإيراني، صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية.

وقامت قوات القيادة المركزية الأميركية بتعطيل ناقلتي النفط الخام التابعتين للحرس الثوري “داوني” قبالة سواحل جزيرة خارك و”ستارك 1″ بالقرب من جاسك. كما دمرت بالكامل ناقلة النفط الفارغة “كايلو” في خليج عُمان، حيث استهدفت السفينة في عدة نقاط، وذلك بعد توجيه الطاقم لمغادرتها.

وفي وقت لاحق، نشر الجيش الأميركي لقطات جديدة للناقلة “كايلو” وقال: “غرقت الناقلة إم تي كايلو اليوم في خليج عُمان، وانضمت إلى البحرية الإيرانية في قاع البحر.”

وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء في وقت سابق أن أربعة صواريخ أميركية استهدفت ناقلة نفط في منطقة مرسى خرج. ونقلت الوكالة عن مصادر محلية قولها إن الهجوم لم يسفر عن وقوع أي إصابات.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف بالصواريخ حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين بسبب “مضايقة سفن إيرانية والمشاركة في الحصار”، وأضاف أن السفينتين العسكريتين الأميركيتين تراجعتا عن منطقة الاشتباك، وزعم أنهما “تعرضتا لأضرار.”

إلا أن القيادة المركزية الأميركية، قالت إن الضربات الإيرانية لم تسفر عن أي إصابات لدى القوات الأميركية، بعدما نجحت حاملة طائرات أميركية ومدمرة مُجهزة بصواريخ مّوجهة في تفادي هجمات متعددة وصفتها بأنها “غير مبررة.”

وتفرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على السفن الخارجة من الموانئ الإيرانية والمتجهة إليها، وأعلنت أن قواتها حولت مسار 92 سفينة تجارية وعطلت 3 سفن واعتلت سفينتين لضمان الامتثال للحصار، وذلك حتى اليوم الأحد.

ورد الحرس الثوري على الهجوم الأميركي على الناقلات، بالقول إنه استهدف 3 ناقلات في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن قال إنها مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى.

وهدد الحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية، بتكثيف الهجمات على السفن العسكرية الأميركية في المنطقة.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأحد، إن أي هجوم على مصالح إيران وأمنها “سيُقابل برد أسرع وأشد وأكثر إيلاما”، واعتبر أن “قواعد اللعبة في الحرب ضد إيران قد تغيرت.”

وتدخل ناقلات النفط الإيرانية بذلك ضمن أهداف جديدة في مرمى النيران الأميركية، بما يفرض على طهران كلفة اقتصادية مرتفعة، في ظل اعتمادها الكبير على صادرات النفط التي تمثل عصب اقتصادها والمصدر الرئيسي لإيراداتها.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن الناقلات الثلاث التي استهدفت تعد جزءا من أسطول الظل السرّي الذي يدر مليارات الدولارات ويمول الحرس الثوري الإيراني ووكلاءه في المنطقة، ولا تملك إيران أي وسيلة للدفاع عنه، حسب تعبيرها.

وقال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث عبر حسابه الرسمي في منصة إكس: “الأمر بسيط: إذا أطلقت إيران النار على سفن أميركية، فسوف ندمر ناقلات النفط الإيرانية (ونغرقها).” وأضاف أن “أسطول ناقلات النفط الإيراني أعزل ولا يملك وسائل للدفاع عن نفسه، كما أن إيران لا تمتلك قوة بحرية أو جوية.”

من جهته، قال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر بعد استهداف الناقلات: “لتكن الرسالة الموجهة إلى الحرس الثوري واضحة: إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا، فسنفرض عليكم تكلفة اقتصادية أعلى بكثير من خلال تدمير ثلاث من سفنكم”. وأضاف: “لن نتردد في الدفاع عن القوات الأميركية، وتدمير أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف إذا لزم الأمر”.

ويأتي تبادل الهجمات على السفن في أعقاب تصعيد عسكري الأسبوع الماضي، بعد نحو شهر من الهدوء النسبي، تحولت فيه الولايات المتحدة إلى الضغط الاقتصادي على طهران عبر عقوبات اقتصادية جديدة، وتهديد للدول التي تساعد طهران في الالتفاف على الإجراءات الأميركية.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة