مرحبًا بكم من جديد في أجندة MBN، نافذتكم على الأحداث التي ستقود المشهد الإخباري في الشرق الأوسط خلال هذا الأسبوع.
نبدأ بقراءة لا غنى عنها لإحدى القصص المفصلية في المنطقة: «ستار من الصمت يُسدل على إيران» بقلم مهتاب غوليزادة. بالاستناد إلى شهادات مباشرة جُمعت رغم قطع الإنترنت، تُبين غوليزادة كيف تستخدم السلطات التعتيم على الاتصالات لطمس أدلة عمليات قتل جماعي.
بعد ذلك، نغوص في القرارات التي تعيد تشكيل المنطقة — ليس فقط على ساحات القتال، بل أيضًا في إعادة ضبط هادئة للخطوط الحمراء والتحالفات والاستراتيجيات. من شمال سوريا إلى غزة، ومن طهران إلى بيروت وما بعدها، تختبر واشنطن وعواصم المنطقة حدود الضغط الممكن من دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة.
نرصد كيف تنحّت الولايات المتحدة بهدوء في سوريا، فاتحةً الطريق أمام تراجعٍ قسري للقوى الكردية؛ ولماذا تتعثّر «المرحلة الثانية» في غزة عند ملف نزع السلاح بدلا من إعادة الإعمار؛ وكيف أسهمت دبلوماسية الخليج في سحب واشنطن من حافة المواجهة مع إيران في مشهد يتطور باستمرار. تابعوا مواقع MBN الإخبارية الرئيسية (بالعربية أو الإنجليزية) للاطلاع على آخر المستجدات.
كما نقدّم لكم أصواتًا نادرة من داخل إيران، وتقريرًا حصريًا عن الرسالة القاسية التي وجّهتها واشنطن إلى الطبقة السياسية في لبنان، وخطوط صدع جديدة من السودان إلى الخليج، خطوط برزت عقب أحدث تحوّل في موازين القوى في اليمن. ونختتم بنظرة خاطفة على بعثة دبلوماسية إيرانية في واشنطن، متجمّدة في الزمن منذ ما يقارب نصف قرن.
إذا فضّلتم القراءة بالإنكليزية، اضغطوا هنا. شاركونا آراءكم في أي وقت على mbnagenda@mbn-news.com. وإذا وصلَتكم «الأجندة» عبر إعادة توجيه، ندعوكم للاشتراك.
— جو، رينغو، رندا، غسان ورشا
إشارات واشنطن
أزمة أكراد سوريا: إعادة رسم الخطوط الحمراء
أعادت الولايات المتحدة رسم خطوطها الحمراء في سوريا، ولم يعد الحكم الذاتي الكردي من بينها. فبحسب مستشارٍ سابق للأمن القومي لدى الرئيس دونالد ترامب، انتقلت واشنطن بهدوء من دور الضامن العسكري إلى دور الحكم السياسي. ما دامت سلامة القوات الأميركية مضمونة، ومعتقلو «داعش» آمنين، والتصعيد بين الدول متجنَّبًا، فإن الولايات المتحدة ستتسامح مع إعادة ضبط موازين القوى المحلية — حتى لو جاء ذلك على حساب شركاء سابقين.
هذا التحوّل فتح الطريق أمام تحرّك دمشق. إذ أطلقت قوات الحكومة السورية هجومًا سريعًا على «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تقودها قوى كردية وشكّلت شريكًا للولايات المتحدة ضد «داعش». ومع انضمام مقاتلين من العشائر العربية في المنطقة، تمكن الهجوم من استعادة أراض واسعة في شرق سوريا. وقال مسؤول تركي لـMBN إن النتيجة كانت حتمية بمجرد اتضاح حدود واشنطن: «تحرّكت دمشق لأن الولايات المتحدة لم تكن لتوقفها». وقد حُدّدت تلك الحدود بدقة: لا تهديد للقوات الأميركية، لا انهيار لمرافق احتجاز «داعش»، ولا تمدّد للاشتباكات خارج نطاقها المحلي. لم ينتهك الهجوم أيًا من هذه الشروط، فارتاحت واشنطن إلى الجلوس جانبًا وترك الأمور تمضي. لم يتجاوز القتال الخطوط الحمراء الأميركية، وكان لهذا الانضباط أثره.
في الكواليس، تلاقت ثلاثة عوامل: انهيار اتفاقٍ متعثّر كان يهدف إلى إعادة القوات الكردية إلى سيطرة دمشق، والحسابات الكردية الداخلية لتركيا، وإصرار أنقرة على منع قيام حزامٍ كردي دائم على حدودها. وكما قال مستشار سابق لترامب لجو خولي، لم تُقِرّ الولايات المتحدة الهجوم؛ لكنها ببساطة امتنعت عن عرقلته. وأضاف: «لم يُسحق المشروع الكردي بين ليلة وضحاها. لقد جرى استبداله بهدوء بأهداف أكثر تحديدا وأقل كلفة».
للمزيد، اقرؤوا تقرير جو الكامل هنا.
في ديبلومات على الحرة، يفتح جو الخولي نقاشات معمّقة مع سفراء ومبعوثين ومفاوضين مؤثّرين في مسار أبرز قرارات السياسة الخارجية.
المرحلة الثانية في غزة: مأزق نزع السلاح
العقبة الحقيقية في المرحلة الثانية من خطة غزة ليست إعادة الإعمار ولا الحكم الذي سيدير القطاع، بل ملف نزع السلاح. تتوقّع واشنطن الآن أن تتخلّى «حماس» عن أسلحتها ضمن مسار انتقال القطاع إلى حكمٍ تكنوقراطي، وهو مطلب جدّده علنًا المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف. غير أن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية تخلص إلى أن «حماس»، رغم إضعافها، ما تزال مسلّحة ومنظّمة وقادرة على تعطيل العملية برمّتها.
وقال دبلوماسي أوروبي مقيم في واشنطن لـMBN إن المشكلة بنيوية: «ما زالت حماس مسلّحة بما يكفي لامتلاك حقّ الفيتو على كل شيء». ترفض «حماس» نزع السلاح من دون مسارٍ لا رجعة فيه نحو الدولة الفلسطينية. في المقابل، تصرّ إسرائيل على عدم الانسحاب ما دامت «حماس» تحتفظ بالسلاح، وأن لإسرائيل وحدها تحديد ما يُعدّ «نزعًا حقيقيًا» للسلاح. وكما قال أحد الدبلوماسيين لجو خولي: «إنه فيتو متبادل متنكّر في هيئة خطة انتقال».
ردّ واشنطن هو الدفع لتشكيل «مجلس سلام» صُمّم أميركيًا ولجنة تكنوقراط انتقالية. وتشير التقارير إلى أن المقاعد الدائمة في المجلس تتطلّب مساهمة بقيمة مليار دولار — نموذج «الدفع مقابل المشاركة». وقال الدبلوماسي الأوروبي: «هذا ليس دعمًا. إنها حصص ملكية، والملكية تعني السيطرة».وتواجه هذه الترتيبات التي أقرها مجلس الأمن اعتراضات من إسرائيل.
الاختبار العاجل هو رفح. فقد أخّرت إسرائيل إعادة فتح المعبر بانتظار عودة رهينة أخيرة. ويتوقّع مسؤولون أميركيون إعادة فتحه وفق ترتيب أعيد إحياؤه يشمل إدارة من قبل السلطة الفلسطينية، ومراقبة إسرائيلية عن بُعد، وإشرافًا أوروبيًا. وحذّر الدبلوماسي: «رفح اختبار إثبات الحياة. إن لم يُفتح، ينهار كل شيء إلى مجرّد نظرية».
للمزيد، اقرؤوا التحليل الكامل هنا
الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران: لماذا تراجعت واشنطن؟

نادراً ما ترى حدثا تنشغل به واشنطن في أواسط كانون الثاني يناير. إلا أن الأمر اختلف هذا العام. فما بين 13 و15 من هذا الشهر هدّد الرئيس دونالد ترامب علنًا بعملٍ عسكري ضد إيران بينما كانت الاحتجاجات داخل البلاد تُقمع في ظل تعتيم إعلامي وقطع للإنترنت. وما بات أهم من التهديد نفسه هو ما تلاه: الضربة لم تقع.
خلال نافذة امتدّت ل 48 ساعة، انخرطت السعودية وقطر وعُمان ومصر وتركيا في دبلوماسية مكوكية عاجلة باتجاه الأميركيين. وكانت الرسالة صريحة. قال مسؤول مصري في واشنطن لـMBN إن التصعيد سيعبر الحدود، ويهدّد القواعد الأميركية، ويزعزع أسواق الطاقة، ويرتدّ على المصالح الأميركية. ونُقلت رسائل موازية إلى طهران تحذّر من أن أي ردّ يستهدف أصولًا أميركية في الخليج سيقوّض المسار الهش لإعادة ضبط الأمور في الإقليم.
كان دور السعودية محوريًا. وقال مصدر مقرّب من دوائر صنع القرار في الرياض لـMBN إن قلق المملكة لم يكن من الضربة نفسها، بل مما يليها. فالمنطقة، بحسب المصدر، هشّة ومتشابكة بعمق، والجبهة الداخلية للخليج لم تعد متماسكة، خصوصًا مع اتّساع الخلاف مع الإمارات. كما أبلغت السعودية طهران بهدوء أنها لن تشارك في أي عمل عسكري ولن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي تحت أي ظرف.
وقال دبلوماسي أميركي رفيع لجو إن هذه اللحظة مثّلت افتراقا واضحًا عما كانت عليه الأمور عام 2020، حين أيّدت عواصم إقليمية ضمنيًا الضربة الأميركية للقضاء على قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني. هذه المرّة، تموضعت تلك العواصم بين واشنطن وطهران. وحذّرت تقديرات الاستخبارات الأميركية من أن الردّ الإيراني المرجّح سيستهدف قواعد أميركية وبنى طاقة خليجية، وهو خطر رأت الحكومات المضيفة أنه غير مقبول.
لقد كشفت الأحداث انقسامًا خليجيًا مكتوما. ففي حين دفعت السعودية وقطر وعُمان نحو خفض التصعيد، لم يصدر جهد مماثل عن الإمارات أو الكويت أو البحرين، بما يعكس تباين التصوّرات عن مصادر التهديد. والنتيجة ليست تغيير نظام، بل ضغطٌ مُعايَر: عقوبات ورسوم ونفوذ اقتصادي لعزل إيران دون إشعال حرب.
للمزيد، اقرؤوا القصة الكاملة هنا.
إشارات إقليمية
بغداد تتحرّك للتوسط بين واشنطن وطهران
قال مستشار حكومي عراقي لـMBN إن بغداد دخلت على خط جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد التوترات عقب أحدث الاحتجاجات داخل إيران وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعمل عسكري. وبحسب المصدر، أطلق وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مبادرة لخفض التصعيد خلال زيارته إلى طهران الأحد، بهدف تهدئة التوتر بين واشنطن وطهران ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أخرى. وأضاف المستشار أن العراق تلقّى رسائل إيجابية من طهران من دون الكشف عن مضمونها، مؤكّدًا أن بغداد تحافظ على تواصل مباشر مع الولايات المتحدة بشأن الملف.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت مبادرة العراق تشكل جهدًا مستقلًا أم جزءًا من مسعى إقليمي أوسع تشارك فيه السعودية وقطر وعُمان ومصر، وهي الدول التي تحرّكت جميعها الأسبوع الماضي لاحتواء تهديد واشنطن بعمل عسكري ضد إيران.
وخلال زيارته لطهران، التقى حسين بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والرئيس مسعود بزشكيان، وعلي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقبيل مغادرته بغداد، أعلنت وزارة الخارجية العراقية أن حسين أجرى اتصالات مع نظرائه في السعودية وعُمان وفرنسا وتركيا، إضافة إلى القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، تمحورت جميعها حول تصاعد التوترات الإقليمية.
«إنهم يقتلون الجميع»: أصوات من إيران

خلال الانتفاضة الجماهيرية في إيران، ألمح الرئيس دونالد ترامب مرارًا إلى أن الولايات المتحدة ستتدخّل إذا قتلت السلطات الإيرانية المتظاهرين. وقد رفعت تلك التصريحات، التي تضخّمت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سقف التوقعات داخل إيران بقرب تحرّك أميركي. وبالنسبة لكثير من الإيرانيين، غذّى هذا الاعتقاد قرار مواصلة الاحتجاج رغم تشديد القمع.
وعندما لم تقع الضربات الأميركية، انهارت الآمال وانقلبت إلى غضب وإحساس بالخيانة. وروى إيرانيون قابلتهم صحيفة «واشنطن بوست» أنهم عاشوا ليال في حالة من الترقب مقتنعين بأن الهجوم قادم. وقال أحد سكان طهران: «كانت أعيننا شاخصة إلى السماء». وأضاف آخرون أن وعود ترامب جعلتهم يعتقدون أن هذه المرّة ستكون مختلفة، وأن العالم لن يدير ظهره.
ما تلا لم يكن ضبطًا للنفس، بل صمتًا.
ومع انغلاق إيران على نفسها بات لا ينفد إلى الخارج سوى شذرات — مكالمات هامسة، رسائل منقولة، وفرص نادرة للاتصال عبر «ستارلينك». لكن الروايات التي تشق طريقها إلينا تحكي جميعها قصة واحدة مروّعة.
من مدينة مازندران، أخبر شخص امرأة من أقاربه في أوروبا أن قوات أمن مسلّحة تهيمن الآن على كل الشوارع. «لا يمكنك قطع حتى أقصر المسافات من دون أن تراهم»، وأضافت لقد تحوّل الفضاء العام إلى منطقة ترهيب.
ومن شيراز، نقلت عائلة ما هو أسوأ: لم يعد العنف موجّهًا فقط ضد المتظاهرين. قالت إن امرأة أُصيبت بالرصاص أثناء تسوّقها. وشرح مصدر: «خلال احتجاجات مهسا أميني كان هناك قدر من الضبط. الآن اختفت كل الروادع».
ومن طهران، رواية أشدّ قسوة: خرج أبٌ وابنه الصغير ليرَيا ما يجري. أشار الطفل إلى شيءٍ يحترق قريبًا. وبعد لحظات، أُصيب برصاصة في رأسه.
خارج إيران، الخوف لا يهدأ. ففي أستراليا، وصف رجل أيامًا من الصمت بعد أن حال انقطاع الاتصالات والانترنت بينه وبين جدّته وعمّه. وعندما عاد الاتصال أخيرًا عبر سلسلة هشّة من مكالمات «ستارلينك»، لم يقل عمّه سوى كلمتين: «أنا بخير».
وفي ظهورٍ خاطف داخل مجموعة على «تلغرام»، كتب مستخدم إيراني أن عدد القتلى في منطقته بلغ حدًّا جعل السكان يخشون مغادرة منازلهم. ووصف آخر الظروف بأنها أقرب إلى الأحكام العرفية. وكتب يصف الرجال المسلحين: «إذا نظرتَ في عيونهم لن ترى أي إنسانية».
«إنهم يقتلون الجميع» هي الكلمات الأخيرة التي ظلت أم إيرانية ترددها عبر مكالمة هاتفية مراقبة رغم توسل ابنها أن تتوقف عن الكلام.
هذه مجرد روايات مجتزأة عن الواقع تتسرّب إلى الخارج. المزيد من الشهادات موثّق هنا.
من خلال القصة شنو؟ على الحرة، تقدّم آية الباز قراءة حديثة من منظور جيل زد للقضايا الاجتماعية والثقافية في مختلف بلدان الشرق الأوسط.
نظرة معمّقة
السعودية، الإخوان المسلمون، واختبار واشنطن الصامت
تشدّد الولايات المتحدة من موقفها وسياساتها إزاء جماعة الإخوان المسلمين، وتُعيد السعودية ضبط موقفها تبعًا لذلك.
برز الملف خلال اجتماعات وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن في السادس من يناير، قبل أيام من تصنيف وزارة الخارجية مجموعات مرتبطة بالإخوان في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية. وبحسب مساعدٍ في الكونغرس مطّلع على النقاشات، ضغط مشرّعون أميركيون على الرياض بشأن استمرار تعاونها مع حزب «الإصلاح» في اليمن، مدركين أن صدر واشنطن بات يضيق إزاء الانخراط الانتقائي مع جهات مرتبطة بالإخوان.
وقد عمّق هذا التحوّل تباينًا سعوديًا–إماراتيًا قائمًا في اليمن. فبينما ترى الرياض «الإصلاح» ضرورةً ظرفية في الحرب ضد الحوثيين، تتعامل أبو ظبي مع الجهات المرتبطة بالإخوان كتهديد أمني طويل الأمد وتسعى إلى تهميشها. وبات من الصعب الآن احتواء خلافات كانت سابقا تدار بهدوء.
السعودية رفضت التنازل وباشرت باتخاذ إجراءات احتياطية. فبحسب المصدر في الكونغرس، أشارت الرياض إلى توسيع روابطها الأمنية مع باكستان وتحسّن علاقاتها مع تركيا، في إشارة إلى أنه كلما ضيّقت واشنطن ما تعتبره مقبولًا، وسّعت السعودية خياراتها الاستراتيجية.
للمزيد، اقرؤوا القصة كاملة هنا.
نقطة حوار
رسالة واشنطن إلى بيروت: الرهان على الوقت ليس استراتيجية ناجعة
في حوارٍ صريح مع رندا جباعي منMBN ، تحدث عضو الكونغرس دارين لحود عن تشدّد واشنطن المتزايد حيال القيادة السياسية في لبنان. وقال لحود بصراحة لافتة إن الولايات المتحدة تشعر بالمرارة والإحباط إزاء البُنى السلطوية المتجذّرة في لبنان، مشيرًا إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بوصفه رمزًا لنظام عطّل الإصلاح، وعرقل انتخاب رئيس للبلاد، وحمى النخب السياسية من المساءلة.
ومنذ ذلك الحوار، أكّدت التطورات في لبنان المأزق الذي وصفه لحود. إذ رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم علنًا أي نقاش حول نزع السلاح، محذّرًا من أن الحزب لن يتخلّى عن سلاحه تحت الضغط. كما أشار لحود إلى زيارة سيباستيان غوركا إلى لبنان ضمن جهد أميركي أوسع لتجاوز السرديات الرسمية وفهم الفجوة بين القيادة السياسية وغضب الشارع. والرسالة من واشنطن، كما قال، واضحة: الدعم لم يعد غير مشروط، والإصلاح لم يعد اختياريًا، والوقت لم يعد في صالح لبنان.
شاهدوا المقابلة كاملة هنا.
تحت المجهر
السعوديون تشدّدوا مع الإماراتيين في اليمن. هل يأتي دور السودان؟

لطالما اختلفت السعودية والإمارات في اليمن. قبل أسابيع، قرّر السعوديون التحرك: قصفوا حلفاء للإمارات ودفعوا عيدروس الزبيدي، أحد أبرز دعاة استقلال الجنوب، إلى المنفى.
قد يكون السودان هو التالي. تتحدّث تقارير صحفية عن دورٍ سعودي في صفقة تسليح ضخمة: اتفاق بقيمة 1.5 مليار دولار بين باكستان والسودان لتزويد الجيش السوداني بطائرات قتالية ومسيّرات. هذه الخطوات تهدّد حلفاء الإمارات الذين تدعمهم في اليمن والسودان.
ومن الرياض، يقول طارق الشمّري، رئيس مجلس العلاقات العربية الدولية، إنه «من المستحيل على السعودية دخول السودان أو السعي إلى سيناريو مشابه لما حدث في اليمن».
فما الخيارات المتاحة أمام الرياض؟ الضغط الدبلوماسي؟
يقول بن فيشمان، الباحث في معهد واشنطن، إن «قوات الدعم السريع لا يمكن أن تكون قوة قتالية قوية من دون دعمٍ مادي من الإمارات». ولذلك فإن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان «يريد أن يثبت لترامب أن الإمارات هي الطرف السيئ».
وفي السودان، ثمة لاعب إقليمي لا يمكن تجاهله: مصر. فسيطرة «الدعم السريع» على السودان تمثّل تهديدًا مباشرًا لإمدادات المياه إلى القاهرة. ويقول الصحافي السوداني هشام عباس إن «الحكومة المصرية تدرك أنه إذا وقعت مصادر النيل الرئيسية بيد قوات الدعم السريع، فهذا يعني عمليًا أنها وقعت بيد إثيوبيا».
قبل أسابيع، زار رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان القاهرة، تزامنًا مع تلميحات مصرية إلى تفعيل اتفاق الدفاع المشترك الموقّع بين البلدين عام 1976. فهل تتجه القاهرة إلى تدخل عسكري مباشر؟
أماني الطويل، الباحثة في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، تستبعد ذلك وتقول: «أي عمل عسكري علني في السودان سيخلق على الأرجح تعقيدات غير ضرورية من دون مكاسب حقيقية».
للمزيد، اقرؤوا التحليل الكامل هنا وشاهدوا الفيديو هنا.
هل تعلم؟
لإيران سفارة في واشنطن، ولكن…
توجد سفارة إيرانية في واشنطن العاصمة يكاد لا يعرفها أحد. تقع في «شارع السفارات»، وأبوابها مغلقة منذ أكثر من أربعين عامًا، وساريتها بلا علم، وقاعاتها متجمّدة في الزمن. ومع ذلك فالمبنى ليس مهجورًا تماما: فالحكومة الأميركية تتولّى صيانته بهدوء، تقصّ العشب، وتنفذ أعمال الصيانة لتجهيزات التدفئة، وبشكل عام تحافظ على مكانٍ لا وجود رسميًا له. ومع عودة إيران إلى صدارة العناوين وتجدد الحديث عن التغيير، تحكي هذه السفارة المنسية قصة قطيعة وذاكرة والحياة الغريبة للدبلوماسية بعد مواتها.
شاهدوا ما رآه رامي خلف الأبواب المغلقة.

جو الخولي
جو الخولي صحافي مختص في الشؤون الدولية، يتمتع بخبرة ميدانية تمتد لأكثر من عقدين بين واشنطن العاصمة والشرق الأوسط. وهو خريج جامعة جورجتاون وشارك في برنامج الزمالة الصحافية لشبكة CNN. تتركز أعماله على السياسة الخارجية الأميركية، والسياسة في العالم العربي، والدبلوماسية. بفضل معرفته بالمنطقة وأسلوبه الواضح، يقدّم تغطية تجعل القضايا العالمية المعقدة سهلة الفهم وقريبة من الناس.

رندة جباعي

رشا إبراهيم

Ringo Harrison
Ringo Harrison is a content coordinator based in Washington DC. He is a recent graduate from Lund University in Asian Studies. He previously worked at American Purpose.

غسان تقي
صحفي متخصص في الشؤون العراقية، يعمل في مؤسسة الشرق الأوسط للإرسال MBN منذ عام 2015. عمل سنوات مع إذاعة "أوروبا الحرة" ومؤسسات إعلامية عراقية وعربية.


