واشنطن العاصمة 02:03 PM

انتخابات الكنيست.. قوى المعارضة المنافسة لنتنياهو

قوى المعارضة تتفق على إنهاء حكم نتنياهو وإجراء تغييرات في إدارة الدولة والتجنيد، لكنها تختلف بشأن السياسات الأمنية ومستقبل الفلسطينيين.

اقرأ بـ English
· 3 دقيقة قراءة
لوحات إعلانية تحمل صور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، زعيم حزب الليكود (يسار)، ورئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار» (يمين)، عند مدخل كريات ملاخي في إسرائيل، 20 أكتوبر 2026. وتقول العبارة المكتوبة على لوحة نتانياهو: «اليمين أم فلسطين»، فيما كُتب على لوحة آيزنكوت: «من أجل الجيش الإسرائيلي! هذه المرة، آيزنكوت». رويترز/ أمير كوهين
لوحات إعلانية تحمل صور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، زعيم حزب الليكود (يسار)، ورئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار» (يمين)، عند مدخل كريات ملاخي في إسرائيل، 20 أكتوبر 2026. وتقول العبارة المكتوبة على لوحة نتانياهو: «اليمين أم فلسطين»، فيما كُتب على لوحة آيزنكوت: «من أجل الجيش الإسرائيلي! هذه المرة، آيزنكوت». رويترز/ أمير كوهين

تنسق قوى إسرائيلية معارِضة تحركاتها لخوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر بهدف تشكيل حكومة جديدة وإنهاء حكم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإسقاط ائتلافه الوزاري.

وفي إطار التحرك الموحد الذي أُعلن في 26 سبتمبر الماضي، اتفق قادة خمسة أحزاب إسرائيلية معارضة، هم يائير لابيد ونفتالي بينيت وغادي آيزنكوت ويائير غولان وأفيغدور ليبرمان، على العمل المشترك في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

ويضم هذا المعسكر قوى وسطية ويمينية ويسارية، بينها حزب “ياشار” بقيادة آيزنكوت، وحزب “معا” بقيادة بينيت ولابيد، وحزب “الديمقراطيون” بقيادة غولان، وحزب “إسرائيل بيتنا” بقيادة ليبرمان.

ولا يعني التنسيق بين تلك الأحزاب أنها تتبنى برنامجا موحدا، إذ تتباين مواقفها في الملف الفلسطيني والقضايا الأمنية والسياسية.

ويتنافس كل من آيزنكوت وبينيت وليبرمان مع نتنياهو على رئاسة الحكومة.

ويرى أهرون بريغمان، الباحث الإسرائيلي في دراسات الحرب بجامعة “كينغز كوليدج” في لندن أن هذا التنافس لا يلغي إمكانية التعاون بينهم لاحقا.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن الائتلاف القومي الديني بزعامة نتنياهو قد يفقد أغلبيته البرلمانية، لكن المعارضة قد تواجه هي الأخرى صعوبات في تشكيل حكومة.

ويدعو آيزنكوت إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر الذي شنته حماس، المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية، كما يدعو إلى إنهاء إعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية.

كما تعهد بإعادة إدارة الضفة الغربية إلى مسؤولية الجيش، بدلا من الدور الذي يتولاه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في الحكومة الحالية.

ويرفض آيزنكوت حل الدولتين بعد هجوم 7 أكتوبر، ويعارض مشروع “إي 1” الاستيطاني الذي يدفع به سموتريتش، محذرا من تداعياته على التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها رغم تأييده الاستيطان عموما.

ويركز بينيت ولابيد أيضا على وجوب تجنيد اليهود الحريديم، لكن الاتفاق على إنهاء الإعفاء من التجنيد لا يعني بالضرورة اتفاقهما على آليات التنفيذ والعقوبات والاستثناءات.

ويعكس الملف عموما خلافا أوسع بشأن توزيع أعباء الخدمة العسكرية، والعلاقة بين الدين والدولة، كما يمثل تحديا أمام أي ائتلاف مقبل.

وعلى المستوى المؤسسي، تطرح المعارضة تغيير طريقة إدارة الدولة وتعزيز المساءلة. لكن بريغمان يرى أن تغيير القيادة لا يضمن تحولا جوهريا في سياسات الحكومة.

مستقبل الفلسطينيين

تتعهد قوى في المعارضة بتغيير بعض سياسات اليمين، بما يشمل الحد من عنف المستوطنين، وإزالة بؤر استيطانية غير قانونية، وتحسين العلاقات مع شركاء دوليين تدهورت صلاتهم بالحكومة الحالية في أعقاب الأحداث الجارية في الضفة الغربية.

لكن الخلاف مع نتنياهو لا يعني بالضرورة أيضا تحولا جذريا في السياسة الأمنية. فقد أيد بينيت ولابيد مثلا الحرب على إيران، والعمليات العسكرية ضد حزب الله المدرج على قوائم الإرهاب الأميركية.

ويرفض بينيت أيضا إقامة دولة فلسطينية، بينما سبق أن أعلن لابيد تأييده لحل الدولتين.

وتكشف هذه المواقف عن اختلافات داخل المعارضة بشأن مستقبل الفلسطينيين، مقابل تقارب نسبي في التشديد على الاعتبارات الأمنية.

ولا يقتصر الاختلاف المحتمل على الأهداف العسكرية، بل يشمل طريقة إدارة العمليات، والعلاقات مع الحلفاء، والرقابة على قرارات الحكومة.

وتتبنى معظم أحزاب المعارضة مواقف يمينية، باستثناء “الديمقراطيون” بقيادة يائير غولان، كما أنها لا تطرح مسارا واضحا لإقامة دولة فلسطينية.

ويعتقد بريغمان أن التغيير الحكومي لن يحدِث تحولا جوهريا في السياسة تجاه الفلسطينيين، وقد يقتصر على محاولة الحد من عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

الأحزاب العربية

تسعى الأحزاب العربية إلى زيادة مشاركتها في الانتخابات وتعزيز تأثيرها في تشكيل الحكومة المقبلة، رغم رفض قادة المعارضة إشراكها في ائتلاف حكومي.

وتتوزع الأحزاب العربية بين القائمة المشتركة، التي تضم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة “حداش”، والحركة العربية للتغيير “تعال”، والتجمع الوطني الديمقراطي “بلد”، إضافة الى القائمة العربية الموحدة “رعام” بقيادة منصور عباس.

ورغم اتفاقها على مكافحة الجريمة والتمييز وتحسين أوضاع المواطنين العرب، تختلف بشأن التعاون مع الأحزاب اليهودية والمشاركة في الحكومة.

وتتبنى “رعام” نهجا أكثر براغماتية، فيما تتحفظ القائمة المشتركة على المشاركة بالحكومة، رغم إعلان رئيسها يوسف جبارين الاستعداد لتوفير “شبكة أمان” لأي حكومة بديلة لحكومة نتانياهو.

ويرى بريغمان أن رفض أحزاب معارضة تشكيل ائتلاف مع الأحزاب العربية، يحد من فرص إحداث تغيير سياسي أوسع، حتى إذا تمكنت المعارضة من الاتفاق على حكومة بديلة.

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة