مرحبًا بكم مجددًا في «أجندة MBN»، النشرة الجديدة من شبكة الشرق الأوسط للإرسال، المنصة العربية الرائدة في أخبار المنطقة وتحليل قضاياها. نافذتكم على ما يحرك النقاش في العواصم العربية الرئيسية وواشنطن.

في عدد هذا الصباح: ماذا يعني مقتل ثلاثة أميركيين في سوريا لمستقبل البلاد؟ اجتماعات أميركية متوترة في القدس. ولماذا تظهر أسماء آسيوية كبرى فجأة في عمّان؟

للقراءة بالانجليزية، اضغط هنا. شاركونا آراءكم عبر: mbnagenda@mbn-news.com

وإن وصلتك هذه النشرة عبر إعادة توجيه، اشترك من هنا.— تشين، عزّت، جو، وآية

 

الخبر الجديد

مخاوف أميركية من تطورات سوريا

أثار مقتل ثلاثة أميركيين مشاركين في عمليات مكافحة الإرهاب في سوريا خلال عطلة نهاية الأسبوع أجراس إنذار عالية في واشنطن بشأن الرئيس أحمد الشرع ومسار الانتقال من نظام الأسد، الذي يدخل عامه الثاني.

الرهانات على الشرع كبيرة. داخليًا، يواجه مهمة إعادة بناء البنية التحتية المدمّرة واحتواء العنف المستمر بين المكوّنات السورية المتعددة. وإقليميًا، عليه الموازنة بين إسرائيل وإيران، وعلى نطاق أوسع بين الولايات المتحدة وروسيا.

هل الزعيم الجديد قادر على هذه المهمة؟ هذا هو السؤال الذي أعاد الهجوم على قوة مكافحة الإرهاب الأميركية طرحه، وهو أول سقوط أميركيين في مرحلة ما بعد الأسد، وقد نُسب إلى منفذ منفرد من تنظيم «داعش».

وبحسب مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، فإن أحد «النقاط العمياء» في واشنطن يتمثل في افتراض أن القيادة الجديدة تمسك بزمام السلطة بإحكام. وقال: «تميل مراكز التحليل والأبحاث في واشنطن إلى افتراض أن شخصيات مثل أحمد الشرع مختلفة جوهريًا، وأنه بحكم خلفيته أو خطابه قادر على إدارة السردية وضبط الفصائل وإبقاء سوريا تحت السيطرة».

وأضاف: «ما نراه الآن أنه لا يسيطر على هذه الديناميات. قطاعات واسعة من بقايا تنظيم داعش وتفرعات هيئة تحرير الشام غير راضية بشدة عن الشرع، وتعتقد أنه غيّر نهجه وأصبح أكثر اعتدالًا. وهذه القناعة وحدها عامل زعزعة».

وتابع المسؤول: «المجتمعات العلوية قلقة، والفصائل السنية قلقة، والفاعلون الأكراد يراقبون عن كثب. هناك قلق مشترك من أن سوريا لا تتجه نحو التماسك، بل نحو التفكك».

الأوروبيون يشاركون واشنطن هذه المخاوف. وطرح مسؤول استخباراتي أوروبي سيناريوهين يُنظر إليهما اليوم على أنهما الأكثر ترجيحًا، وكلاهما غير مطمئن: «إما أن يكون موقع الشرع مؤقتًا، أو أن تنزلق سوريا نحو اضطرابات داخلية خطيرة تقودها قوى فئوية ومسار بعيد عن مسار المصالحة. وهذان السيناريوهان غير متنافيين».

التداعيات على الولايات المتحدة

تحاول دمشق طمأنة واشنطن بقدرة قواتها على العمل مع الجيش الأميركي في سوريا. وعلى مدى أكثر من عقد، تعاونت الولايات المتحدة بشكل وثيق مع «قوات سوريا الديمقراطية» ذات الغالبية الكردية في الشرق السوري، وهو تعاون يُنظر إليه داخل البنتاغون بوصفه فعالًا.

لكن الهجمات الأخيرة لن تعزز ثقة واشنطن بالعمل مع وحدات مدعومة من دمشق، ولن تدفع «قسد» إلى الاندماج معها، رغم رغبة الشرع في ذلك.

ويقول مسؤول الخارجية: «لسنوات، سادت نظرية مفادها أن استقرار سوريا ممكن إذا مُكّنت الجهات المناسبة وطُبّقت الحوافز الصحيحة. هذه النظرية أنظف بكثير من الواقع على الأرض. الجميع يريد قصة مرتبة—سردية تُطوى فيها الصفحة، وتُهمّش الجهات السيئة، ويعمّ الاستقرار. لكن هناك واقعًا موازيًا يتشكل ويتم تجاهله».

وأضاف: «ما يواجهه السوريون اليوم لا ينسجم مع نموذج انتقال سلس. وأحداث مثل تدمر تذكير بمدى هشاشة هذه اللحظة».

 

إقتباس الاسبوع

“سأموت — من فضلكم زورا  عائلتي وأخبروهم أنني قمت بإنقاذ أرواح الناس”.

— أحمد الأحمد، في حديث  مع ابن عمه، قبل وقت قصير من تصديه لأحد منفذي الهجوم المعادي للسامية في أستراليا

 

إشارات

واشنطن ← القدس: رسائل خاصة وقوية

تختبر الجهود المتعثرة للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام لغزة—التي رعاها دونالد ترامب—العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

وسلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على اجتماع وُصف بالمتوتر، عُقد الاثنين في القدس بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا، توم باراك. ووفق التقارير، تلقى نتنياهو «رسائل حادة وخاصة» من إدارة ترامب بشأن غزة، قبيل قمة أميركية–إسرائيلية مرتقبة لاحقًا هذا الشهر في فلوريدا.

وأفادت «يديعوت أحرونوت» بأن باراك سعى لتهدئة مخاوف نتنياهو من دور تركيا، داعيًا إلى قبول مشاركتها في قوة دولية في غزة، بحجة أن أنقرة الأكثر تأثيرًا على «حماس» والأقدر على إقناعها بنزع السلاح. وحذّر من أن استبعاد تركيا سيعرّض جهود السلام للخطر، مؤكدًا أن الرئيس ترامب «لن يسمح بفشل الخطة».

بدورها، نقلت «القناة 12» أن البيت الأبيض وجّه لنتنياهو «رسالة حادة وخاصة»، شددت على أن مقتل القائد العسكري البارز في «حماس» رائد سعد يُعد خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه ترامب.

وقال مسؤولان أميركيان للقناة إن وزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ترامب، باتوا «محبطين للغاية» من نتنياهو.

بكين <— عمان—> دلهي: الأردن في قلب المشهد

تستضيف العاصمة الأردنية هذا الأسبوع شخصيات رفيعة من دولتين آسيويتين صاعدتين ومتنافستين. قد لا تكون الزيارات منسّقة، لكنها تشير إلى دلالة مهمة في سياق تنافس القوى الكبرى في المنطقة.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يغادر عمّان الثلاثاء بعد لقاءات مع الملك عبد الله الثاني، في أول زيارة لزعيم هندي إلى الأردن، تتزامن مع الذكرى الـ75 للعلاقات بين البلدين. وقد أصبحت الهند بهدوء رابع أكبر شريك تجاري للأردن، مع استثمارات كبيرة في قطاعي النسيج والفوسفات. ويسعى مودي إلى إبرام صفقات إضافية في إطار طموح بلاده للتحول إلى قوة تصديرية كبرى.

وبالتوازي، كان وزير الخارجية الصيني وانغ يي في عمّان ضمن جولة أوسع في الشرق الأوسط. وبحسب وكالة «شينخوا»، جدّد الأردنيون التزامهم «بمبدأ الصين الواحدة»، الذي ينص على أن «تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية». وردّت بكين بتأكيد دعمها لوصاية العائلة الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. كما أكد الطرفان التزامهما بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، فيما شكر الأردنيون الرئيس شي جين بينغ على عرض جديد لتقديم مساعدات لفلسطين.

ما سر جاذبية عمّان هذا الموسم؟
الإجابة بما ليست عليه: ليست عنيفة، ولا فوضوية، ولا غير مستقرة. الانتقال في سوريا صعب، اقتصاد مصر متعثر، ولبنان مأزوم. لذلك، إن كنت قوة صاعدة تبحث عن أصدقاء في العالم العربي، فالأردن خيار آمن خارج الخليج.

 

بإختصار

سياستان… ورواية واحدة

تقول «استراتيجية الأمن القومي» الأميركية الجديدة إن «الأيام التي هيمن فيها الشرق الأوسط على السياسة الخارجية الأميركية، في التخطيط طويل الأمد والتنفيذ اليومي، قد ولّت». ويأتي الشرق الأوسط رابعًا في ترتيب المناطق، متقدمًا فقط على أفريقيا.

هل يعني ذلك تراجع أولوية المنطقة؟ ليس تمامًا، إذا نظرنا إلى «قانون تفويض الدفاع الوطني» (NDAA) المطروح حاليًا في مجلس الشيوخ.

فالقانون—الذي يحدد ميزانية الجيش وأولوياته—ينخرط بعمق في الشرق الأوسط. وهو ما لم يلتقطه كثيرون من قراءة الاستراتيجية (انظر نشرتنا الأسبوع الماضي: «ماذا يريد ترامب من الشرق الأوسط»).

يقترح القانون إنهاء العقوبات على سوريا، ما يفتح الباب لعلاقات أوثق مع دمشق. ويوفر تمويلًا لشركاء إقليميين في مواجهة «حزب الله» و«حماس» و«داعش». ويفرض تعزيز العلاقات الدفاعية مع لبنان والبحرين والأردن. كما «يعلن أن دعم مزيد من التعاون الدفاعي مع إسرائيل هو سياسة الولايات المتحدة»، بحسب ورقة حقائق للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مع قرابة 200 مليون دولار تمويلًا جديدًا لأنظمة مواجهة المسيّرات والدفاع ضد الأنفاق.

فما الذي يجري؟ هل تنسحب الولايات المتحدة أم تنخرط؟

يقول مسؤول رفيع في الخارجية إن «الانسحاب والانخراط ثنائية زائفة»: «هذا ليس انسحابًا من الشرق الأوسط، بل تراجعًا عن قيادته عسكريًا كخيار افتراضي. سياسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا، يستمر الانخراط—وفي بعض المجالات يتعمق».

ويضيف: «سحب القوات لا يعني فك الارتباط. هذه الإدارة تميل أكثر إلى أدوات الاقتصاد، والدبلوماسية، والمساعدات الأمنية المشروطة، وتقاسم الأعباء الإقليمية».

 

الخاتمة

خطوات أميركا المتواصلة

من طريق القطارات إلى إيقاع الخطى، يشهد مسار «واشنطن وأولد دومينيون» على تاريخ لا يكشف نفسه إلا لمن يبطئ. هنا، لا تمشي وحدك… بل تمشي إلى جانب الذاكرة.
انضموا إلى لارا عجمي في هذه الرحلة.

تشين شاه

تشين شاه صحفي عمل في CNN وصوت أميركا وراديو أوروبا الحرة قبل أن ينتقل لـMBN حيث يغطي من واشنطن السياسة الخارجية الأميركية وتقاطعاتها مع شؤون وملفات الشرق الأوسط

عزت وجدي

عزت وجدي صحفي ومنتج أفلام وثائقية يمني يقيم في العاصمة الأميركية واشنطن، يحمل درجة الماجستير في الدراسات الإعلامية

 

جو الخولي

جو الخولي صحافي مختص في الشؤون الدولية، يتمتع بخبرة ميدانية تمتد لأكثر من عقدين بين واشنطن العاصمة والشرق الأوسط. وهو خريج جامعة جورجتاون وشارك في برنامج الزمالة الصحافية لشبكة CNN. تتركز أعماله على السياسة الخارجية الأميركية، والسياسة في العالم العربي، والدبلوماسية. بفضل معرفته بالمنطقة وأسلوبه الواضح، يقدّم تغطية تجعل القضايا العالمية المعقدة سهلة الفهم وقريبة من الناس.


اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي

اترك رد

https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading