مرحباً بكم مجدداً في MBN Agenda، النشرة التي تقدم لكم كل أسبوع نظرة معمقة لأثر واشنطن في أحداث الشرق الأوسط وكيف تتفاعل المنطقة مع سياسات واشنطن. هذه النشرة هي إحدى إصدارات “شبكة الشرق الأوسط للإرسال”، وهي المنصّة الإعلامية الناطقة باللغة العربية والمعنية بالدرجة الأولى بقضايا المنطقة.
لتصفّح النسخة
الانكليزية من النشرة، ولمشاركتنا آرائكم: mbnagenda@mbn-news.com

وإن وصلتك هذه الرسالة من صديق، يمكنك الاشتراك بها هنا.

هذا الأسبوع، يقدّم زميلنا جو الخولي تقريراً عن خلفيات قرار الرئيس دونالد ترامب تصنيف ثلاثة من أفرع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية.

كما نعرض قراءات معمّقة لملفّات أخرى شديدة الحساسية: ضغوط أميركية متزايدة على بغداد بعد الانتخابات، مؤشّرات على أنّ موسكو تتهيأ لإنشاء أول قاعدة بحرية لها في أفريقيا قرب أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم، ومساعٍ أميركية محمومة لمنع وقوع قنبلة عالية التقنية في أيدي إيران أو روسيا.

تحيات جو، وتشين، وآية، وعزت.

أمر تنفيذي جديد

لماذا يقتصر قرار ترامب على فروع محدّدة من الإخوان؟

يستعدّ الرئيس ترامب لتصنيف ثلاثة فروع من جماعة الإخوان المسلمين كـ “منظمات إرهابية أجنبية”: الفرع اللبناني، والمصري، والأردني. لكن السؤال الذي يشغل أوساط مؤيدي الرئيس هو: لماذا لا يشمل التصنيف الجماعة بالكامل؟ يقول مصدر استخباري لجو: “الذين ضغطوا من أجل تصنيف شامل يشعرون بالغضب… راجعوا منشورات لورا لومر“. ويورد أمر ترامب التنفيذي أسباباً تتعلّق بكل حالة على حدة:

– الفرع اللبناني متّهم بتقديم دعم عملياتي لهجمات صاروخية شنّها حزب الله على إسرائيل بعيد هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

– الفرع المصري، وفقا للأمر التنفيذي، دعا أحد قيادييه إلى ضرب “مصالح وشركاء للولايات المتحدة”.

– الفرع الأردني قدّم “دعماً مادياً طويل الأمد” لحماس.

يعلّق خبير مكافحة الإرهاب: “ثلاث دول وثلاث مقاربات قانونية مختلفة… لهذا اختاروها. أما التصنيف الشامل فسيواجه طعناً فورياً في المحاكم الأميركية.” يوجّه القرار وزارتي الخارجية والخزانة لاستكمال المراجعة خلال 30 يوماً، ثم المضي في التصنيف خلال 45 يوماً — سرعة يراها الخبراء دليلاً على أن الإدارة تعتبر ملفها القانوني متيناً. والتصنيف هنا خطوة ضخمة: فهو يشمل تجميدا كاملا للأصول داخل الولايات المتحدة، ومنع أي مواطن أميركي من تقديم دعم مادي للجهات المصنّفة. هذا النهج الانتقائي ليس جديداً في السياسات الأميركية، لكنه يفاجئ بعض حلفاء الرئيس. مات ليفيت — المسؤول السابق في وزارة الخزانة خلال إدارة بوش الابن — يلاحظ أن دولاً مثل قطر وتركيا، رغم احتضانها فروعاً كبيرة للجماعة، بقيت خارج القائمة: “بعض الدول لديها جماعات ضغط وأخرى لديها نفوذ… وبعضها لديه الاثنين. وقطر كانت فعّالة جداً في تجنّب التصنيف رغم دعمها الموثّق لجماعة الإخوان المصرية خلال عهد مرسي.” ويضيف ليفيت أن فرعي قطر وتركيا “غير منخرطين بوضوح في أعمال عنف”. لكن العملية ما تزال في بدايتها، ويحذّر ليفيت من صعوبة تنفيذها: “التجربة بعد 11 سبتمبر واضحة… ما إن تبدأ التصنيفات حتى تبدأ الدعاوى والتحقيقات. بعضها مبرّر وبعضها غير مبرر. منظمات صغيرة لا ناقة لها ولا جمل قد تُسحق تحت الأقدام دون ذنب”.

لقراءة المقالة كاملة اضغط هنا ولمشاهد الفيديو إضغط هنا

إشارات

إسرائيل في مواجهة الولايات المتحدة… داخل سوريا

تحاول إدارة ترامب البناء على زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الشهر الماضي إلى واشنطن، لكن كما يوضح عزت وجدي، يبدو أن إسرائيل تسلك مساراً مختلفاً. فقد نفّذ الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة عملية توغّل نادرة في بلدة بيت جن لاعتقال مطلوبين إسلاميين مزعومين. ثم قال وزير الدفاع إسرائيل كاتس في جلسة مغلقة إن إسرائيل “ليست متجهة نحو سلام مع سوريا” مستنداً إلى معلومات استخبارية عن تهديدات عابرة للحدود. هذا الموقف يثير تساؤلات حول قدرة واشنطن على المضي قدما في خطّتها لبناء السلام في سوريا. الأميركيون علّقوا بعض العقوبات، على أمل ضمّ دمشق إلى تحالف ضد داعش وتقليل اعتمادها على الطاقة الروسية. ترامب من جهته دعا إسرائيل إلى الحفاظ على “حوارات قوية وصادقة” مع الشرع، ونشر على “تروث سوشال” أنه “راضٍ جداً” عن أداء الحكومة السورية الجديدة. وبعد منشور ترامب، أعلن مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء تلقّى دعوة لزيارة البيت الأبيض.

من واشنطن إلى بيروت: قنبلة أميركية غير منفجرة تربك لبنان

تقرير في جيروزالم بوست يكشف أن واشنطن طلبت من الجيش اللبناني استعادة قنبلة أميركية موجّهة لم تنفجر خلال الضربة الإسرائيلية التي قتلت قائد حزب الله هيثم علي طباطبائي في 23 تشرين الثاني.
القنبلة وهي من طرازU-39  تحتوي على تكنولوجيا حساسة للتوجيه عبر الأقمار الاصطناعية  GPS، ما يزيد المخاوف من وقوعها في يد إيران أو روسيا نظراً إلى احتمال وجودها داخل مناطق خاضعة لسيطرة حزب الله. مصدر في الجيش اللبناني أبلغ مراسلتنا أسرار شبارو أنه “لا معلومات لديه” عن أي طلب أميركي، وأن المؤسسة العسكرية كانت ستعلن ذلك لو حدث. وعندما سأل مراسلنا يحيى قاسم متحدثاً باسم الجيش الإسرائيلي عن نوع السلاح المستخدم، اكتفى بالقول: “نحن نتحقّق.”

من موسكو إلى الخرطوم: مناورة روسية من أجل قاعدة بحرية على البحر الأحمر

تفيد وول ستريت جورنال بأن السودان عرض على روسيا إقامة قاعدة بحرية على أراضيه — في إحياء لاتفاق أولي يعود لعام 2020 — ما قد يمنح موسكو أول قاعدة دائمة لها في أفريقيا. الاتفاق المحتمل يشمل:

– عقد إيجار لمدة 25 عاماً

– استضافة أربع سفن حربية

– نشر 300 عنصر روسي

مقابل حصول الجيش السوداني على مقاتلات روسية من طراز Su-30 وSu-35، ما قد يمنحه تفوّقاً في حربه ضد قوات الدعم السريع. لكن وزير الخارجية السوداني الأسبق علي الشريف قال لزميلتنا آية إن التقارير “تكتيك سياسي” للضغط على الخرطوم، نافياً وجود أي اتفاق مع موسكو، ومؤكداً التزام بلاده بأمن البحر الأحمر.الولايات المتحدة سبق أن حذّرت من “عواقب خطيرة” – بما في ذلك توسيع العقوبات – إذا منح السودان روسيا موطئ قدم عسكرياً على البحر الأحمر. وقد يؤدّي ذلك إلى دفع حلفاء واشنطن، مثل مصر والسعودية، إلى إعادة تقييم علاقتهم مع الخرطوم.

باختصار

تصاعد الضغوط الأميركية على بغداد

تواترت زيارات المسؤولين الأميركيين للعراق بعد الانتخابات الأخيرة. نائب وزير الخارجية مايكل ريغاس وصل أمس، وسيلتقي مسؤولين عراقيين قبيل تدشين قنصلية جديدة في أربيل. زيارته تأتي عقب زيارة مفاجئة لمبعوث سوريا توم باراك إلى بغداد، حيث التقى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني. المطالب الأميركية واضحة:

– تحسين الحوكمة

– حلّ الميليشيات المدعومة من إيران

– وقف دعمها لحزب الله

مستشار حكومي عراقي قال لـغسان تقي إن واشنطن “ترسم خطوطاً حمراء”: لم يعد مسموحاً لبغداد باستيعاب الفصائل المسلحة. الأميركيون قدّموا خيارين: إما نزع سلاح الجماعات المرتبطة بإيران وحزب الله، أو مواجهة عقوبات قاسية. وبحسب دبلوماسي أوروبي تحدّث إلى جو خولي، فإن باراك أوصل إنذاراً صريحاً: إمّا نزع سلاح الميليشيات، أو أن الولايات المتحدة ستترك إسرائيل تضربها دون اعتراض. وأضاف الدبلوماسي أن الحملة الأميركية تتجاوز العراق: “نخشى أن عملية إسرائيلية ضد حزب الله باتت وشيكة… والعراق سيدفع الثمن إن تدخلت فصائله.”

مواعيد مهمة

قمة إسرائيل-هيوم (2 ديسمبر، نيويورك)
قمة تعقد بمشاركة هيلاري كلينتون، والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، ورئيس بلدية نيويورك إريك آدامز. على جدول أعمالها: مبادرة لتسهيل هجرة مليون يهودي إلى إسرائيل خلال 10 سنوات.

منتدى الدوحة (6–7 ديسمبر)
يسلط الضوء على دور قطر كوسيط. كريستيان أمانبور ستحاور الرئيس السوري أحمد الشرع. من أبرز المشاركين في المنتدى: بيل غيتس، وهيلاري كلينتون، ونجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكاجا كالاس وآخرون.

جو الخولي

جو الخولي صحافي مختص في الشؤون الدولية، يتمتع بخبرة ميدانية تمتد لأكثر من عقدين بين واشنطن العاصمة والشرق الأوسط. وهو خريج جامعة جورجتاون وشارك في برنامج الزمالة الصحافية لشبكة CNN. تتركز أعماله على السياسة الخارجية الأميركية، والسياسة في العالم العربي، والدبلوماسية. بفضل معرفته بالمنطقة وأسلوبه الواضح، يقدّم تغطية تجعل القضايا العالمية المعقدة سهلة الفهم وقريبة من الناس.

تشين شاه

تشين شاه صحفي عمل في CNN وصوت أميركا وراديو أوروبا الحرة قبل أن ينتقل لـMBN حيث يغطي من واشنطن السياسة الخارجية الأميركية وتقاطعاتها مع شؤون وملفات الشرق الأوسط

Unknown's avatar
عزت وجدي

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك لتصلك أحدث التقارير من الحرة

* حقل الزامي

اترك رد

https://i0.wp.com/alhurra.com/wp-content/uploads/2025/08/footer_logo-1.png?fit=203%2C53&ssl=1

تابعنا

© MBN 2026

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading