الاتفاق مع إيران لا يزال قائماً… حتى الآن.
قصفت إسرائيل بيروت، فردّت إيران. وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “امتعاضه” ودعا طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. ويكشف تحقيق حصري لشبكة MBN أن إيران كانت قد أبلغت حزب الله مسبقاً برفض وقف إطلاق النار في لبنان لاستخدام ذلك كورقة ضغط في مفاوضات مضيق هرمز. كما نقل التقرير أن الرئيس اللبناني جوزيف عون قال لإيران بشكل مباشر: ” كفوا، فأنتم لا تحاولون مساعدتنا.”
وفي هذا الأسبوع أيضاً: يشهد العراق أكثر محاولاته طموحاً منذ عام 2003 لإخضاع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران لسلطة الدولة، فيما تكشف MBN كيف ساهم سياسيون ورجال أعمال عراقيون في إبقاء إيران مالياً على قيد الحياة خلال الحرب. وفي لبنان، اشتباك للمرة الأولى منذ صراعهما الدموي في أواخر ثمانينيات القرن الماضي بين أنصار حزب الله وحركة أمل. أما في الخليج، فقد تم ترحيل نحو 7500 عامل باكستاني شيعي من الإمارات منذ اندلاع الحرب.
ساهم في إعداد عدد هذا الأسبوع من “الأجندة” كل من: مصطفى سعدون، دلشاد حسين، رامي الأمين، هدى البوكيلي، سكينة عبد الله، وغسان تقي.
تابعوا منصات MBN الإخبارية الرئيسية، بالعربية أو الإنجليزية، للاطلاع على آخر المستجدات.
إذا كنتم تفضلون قراءة “الأجندة” باللغة الإنجليزية، اضغطوا هنا. وشاركونا آراءكم في أي وقت عبر البريد الإلكتروني: mbnagenda@mbn-news.com
وإذا وصلتك نشرة الأجندة من MBNعبر إعادة توجيه، فيمكنك الاشتراك لتصلك مباشرة.
إشارات واشنطن
شروط ترامب
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن التوصل إلى اتفاق مع طهران يحوّل وقف إطلاق النار إلى تسوية سلمية لا يزال “قريباً جداً”، مضيفاً أنه لا يريد أن تؤدي الضربات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل إلى نسف عملية السلام. ثم دعا إسرائيل وإيران إلى وقف القتال، وكتب على منصة “تروث سوشيال“:
“يجب على إسرائيل وإيران أن توقفا إطلاق النار فوراً.”
وأصبح استياء ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنياً هذا الأسبوع. فقد أفاد موقع “أكسيوس”، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن ترامب اتصل بنتنياهو وطلب منه إلغاء الضربات المخطط لها على بيروت، إلا أن نتنياهو مضى في تنفيذها.
وفي السابع من هذا الشهر، استهدفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة عشرين آخرين. وردّت إيران بإطلاق نحو عشرة صواريخ باليستية على شمال إسرائيل، قبل أن تشن إسرائيل ضربات داخل الأراضي الإيرانية. وأعلن نتنياهو وقف العمليات، لكنه أضاف: “معركتنا معهم لم تنتهِ بعد.”
وقال ترامب في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” إنه “مستاء” من استهداف إسرائيل لبيروت، محذراً من أن ذلك “لن يساعد” المفاوضات مع طهران. كما وجّه نداءً مباشراً إلى إيران قائلاً:
“لقد أطلقتم صواريخكم، هذا يكفي. عودوا إلى الطاولة وأبرموا اتفاقاً.”
وأضاف في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز أن نتنياهو “لن يكون أمامه أي خيار” سوى قبول أي اتفاق تتفاوض عليه الولايات المتحدة، لأن ترامب “هو من يمسك بكل الخيوط”. ومع ذلك، اختار نتنياهو المضي في تنفيذ الضربة.
وما يريده ترامب من تلك المفاوضات محدد بوضوح. ففي مقابلة مع برنامج Meet the Press، قال إن إيران “أقرت بأنها لن تطور أسلحة نووية”، لكنه طالب بصياغة أوسع، موضحاً:
“أريد أن تتضمن العبارة أيضاً أنها لن تشتري أو تقتني أو تحصل على هذه الأسلحة، لأن ذلك ليس تطويراً.”
كما قال إنه في حال التوصل إلى اتفاق، فإن الطرفين “سيذهبان معاً لإخراج مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب وتدميره”، مشيراً إلى أن أي تخفيف للعقوبات لن يتم إلا بعد توقيع الاتفاق النهائي.
لكن الوصول إلى هذه المطالب يصبح أكثر صعوبة طالما استمرت إسرائيل في قصف بيروت، في وقت ربطت فيه إيران أي اتفاق بشأن مضيق هرمز بانسحاب إسرائيلي كامل من لبنان. ويقول ترامب إن واشنطن تعمل على فصل الملفين.
يريد ترامب اتفاقاً، لكن أحداث هذا الأسبوع أظهرت قدرة أطراف عدة على إعاقة تحقيق ذلك.
حصري
أوامر إيران إلى حزب الله

أبلغت إيران حزب الله بعدم قبول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. وقال مسؤول أمني لبناني لشبكة MBN إن هذه التعليمات جاءت بعد تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الممر البحري الذي يعبر عبره نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً.
وكان الإعلان عن وقف إطلاق النار قد جاء عقب الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية التي عقدت في واشنطن في الثالث من يونيو، إلا أن حزب الله رفضه فوراً. كما أعلن قائد فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يسبقه انسحاب إسرائيلي كامل إلى المواقع التي كانت قائمة قبل الحرب. وأضاف الحرس الثوري أن شرطه لأي وقف إطلاق نار إقليمي يتمثل في وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وعلّقت إيران محادثات هرمز، واستخدمت رفض حزب الله لوقف إطلاق النار كورقة ضغط تفاوضية. وكان الرئيس دونالد ترامب قد قال إن واشنطن تعمل على فصل الملف اللبناني عن ملف مضيق هرمز، لكن رسالة إيران إلى حزب الله تشير إلى أن طهران تتبنى النهج المعاكس.
وتصر إيران على استخدام الملف اللبناني كورقة تفاوض. ففي مقابلة حصرية مع كريستيان أمانبور على شبكة CNN، اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون إيران باستخدام لبنان كورقة مساومة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وقال مخاطباً طهران مباشرة:
“أنتم لا تحاولون مساعدتنا. مصالحنا لا تتطابق مع مصالحكم.”
ورد كبير الدبلوماسيين الإيرانيين داعياً عون إلى التركيز على قضايا أخرى، إلا أن الرئيس اللبناني لم يتراجع عن موقفه.
اقرأ التقرير الكامل هنا.
اقتباس اليوم
“اليوم، لا توجد بحرية إيرانية. لا يوجد شيء من هذا القبيل. هناك فقط مجموعة من زوارق بوسطن الصغيرة المزودة برشاشات، لكن لا توجد بحرية حقيقية.”
— وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، 2 يونيو 2026، مبنى الكابيتول هيل.
العراق تحت المجهر
نزع سلاح المليشيات

أطلقت الحكومة العراقية الجديدة أكثر محاولاتها طموحاً منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003 لإخضاع الجماعات المسلحة المدعومة من إيران لسلطة الدولة. وعلمت شبكة MBN من مصادر أمنية عراقية أن العملية بدأت بالفعل.
وجاءت الشرارة من تطور غير متوقع. فقد أعلن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، أحد أبرز الشخصيات السياسية نفوذاً في العراق، حل الجناح المسلح التابع لتياره ودمجه في مؤسسات الدولة. وسرعان ما حذت حذوه جماعتان مواليتان لإيران سبق أن نفذتا هجمات ضد القوات الأميركية في العراق، هما عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي.
وقال ضابط كبير في الجيش العراقي لشبكة MBN إن عملية الدمج صُممت لمنع الفصائل من إعادة تشكيل نفسها داخل مؤسسات الدولة. وسيتم توزيع المقاتلين على مختلف الأجهزة الأمنية “بصفتهم أفراداً لا جماعات“، بحيث تصدر الأوامر حصراً من القائد العام للقوات المسلحة. وقد بدأت اللجان التي شُكلت هذا الأسبوع بالفعل بحصر الأسلحة تمهيداً لنقلها إلى سلطة الدولة.
العملية ضخمة وواسعة النطاق، إذ يضم الجناح المسلح لمقتدى الصدر فقط نحو 13 ألف عنصر مسجل، مع القدرة على حشد عشرات الآلاف عند الحاجة. أما عصائب أهل الحق، التي تصنف وزارة الخارجية الأميركية قادتها كإرهابيين عالميين، فيقدر عدد مقاتليها بنحو 10 آلاف عنصر، فيما تضم كتائب الإمام علي نحو 8 آلاف عضو وتسيطر على منشآت عسكرية رئيسية في أنحاء العراق.
ويبقى السؤال الذي لا يمكن لأي جرد للأسلحة أن يجيب عنه: هل سيظل هؤلاء المقاتلون، بعد دمجهم، أوفياء لقادتهم السابقين أم للدولة العراقية؟
اقرأ التقرير الحصري الكامل هنا.
حصري
أموال العراق لإيران

معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران في البصرة، العراق، 24 مارس/آذار 2026. رويترز/عصام السوداني.
بينما كانت الضربات تستهدف البنية العسكرية الإيرانية، كان جزء من شريان إيران المالي يمر عبر بغداد. فقد علمت شبكة MBN من مسؤولين سياسيين واقتصاديين عراقيين أن سياسيين ورجال أعمال عراقيين قدموا دعماً مالياً لإيران خلال الحرب.
وجرى هذا الدعم عبر قناتين رئيسيتين. الأولى تمثلت في تحويلات نقدية مباشرة عبر الحدود البرية في مناطق تسيطر عليها فصائل مدعومة من إيران. وقال مسؤول عراقي لشبكة MBN إن أحد رجال الأعمال تبرع بنحو 200 مليون دولار خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت اثني عشر يوماً في يونيو الماضي، قبل أن يتولى لاحقاً منصباً داخل مؤسسات الدولة العراقية ويحصل على عقود حكومية كبيرة.
أما القناة الثانية فكانت ضمن مؤسسات السلطة. فقد مُنحت شركتان كبيرتان للكهرباء عقوداً قبل الانتخابات العراقية في نوفمبر 2025، وكانت تبدوان على الورق شركتين عراقيتين، بينما كانتا في الواقع واجهتين لشركات إيرانية خاضعة للعقوبات الأميركية، وهي عقوبات تحظر التعامل التجاري مع إيران. وقال نائب عراقي سابق لشبكة MBN إن مجموعة مابنا الإيرانية، إحدى أكبر شركات الطاقة في إيران والتي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات عام 2018، وسعت حضورها في العراق عبر مثل هذه الترتيبات.
وامتدت هذه الشبكة إلى ما هو أبعد من الشخصيات الشيعية الموالية لإيران. إذ قالت مصادر عراقية إن رجال أعمال سنة بارزين شاركوا أيضاً في هذه الأنشطة، بدافع لا تحركه الأيديولوجيا بقدر ما تحركه الرغبة في تعزيز النفوذ داخل المؤسسة السياسية العراقية.
وتحجب شبكة MBN أسماء عدد من الأشخاص لأسباب قانونية وتحريرية، نظراً لعدم ردهم على الاتهامات الموجهة إليهم. ويثير هذا النمط سؤالاً لم تجب عنه واشنطن علناً حتى الآن: ففي الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة على بغداد لقطع صلاتها بالفصائل الموالية لإيران، إلى أي مدى أصبحت منظومة العقود الحكومية العراقية تعمل بالفعل عبر الشبكات نفسها التي تطالب بغداد بتفكيكها؟
اقرأ التحقيق الحصري الكامل هنا.
لبنان تحت المجهر
حرب الإخوة… من جديد

تبادل أنصار حزب الله وحركة أمل، أكبر حزبين سياسيين شيعيين في لبنان، الاعتداءات في بلدة بيسارية الجنوبية الأسبوع الماضي. ووصف الطرفان الحادث بأنه خلاف شخصي، لكن سرعة هذا النفي كانت بحد ذاتها مؤشراً لافتاً.
ويحمل الطرفان تاريخاً يفضل معظم السياسيين اللبنانيين عدم الخوض فيه. فبين عامي 1988 و1990، خاضا صراعاً داخلياً دامياً عرف باسم “حرب الإخوة” وأسفر عن سقوط آلاف القتلى. ولا يزال ذلك التاريخ يلقي بظلاله على كيفية إدارة العلاقة بينهما حتى اليوم.
وقالت رولا طلحوق، مديرة معهد الدراسات الإسلامية المسيحية في جامعة القديس يوسف في بيروت، لشبكة MBN إن التحالف بين الطرفين يقوم على معادلة تحقق المنفعة المتبادلة: إذ توفر حركة أمل غطاءً سياسياً لحزب الله داخل مؤسسات الدولة اللبنانية، بينما ساعدت القوة العسكرية لحزب الله في إبقاء زعيم الحركة نبيه بري رئيساً لمجلس النواب اللبناني لعقود.
ويكتسب توقيت الاشتباك أهمية خاصة، إذ وقع بينما كان بري يؤدي دوراً محورياً في محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان. وبعد ذلك، رفض حزب الله علناً صيغة لوقف إطلاق النار كان بري قد أشار إلى أن التحالف الشيعي مستعد لقبولها، ما أثار تكهنات بوجود تباين حقيقي بين الحركتين.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أحداث بيسارية مجرد خلاف محلّي أم مؤشراً على ما هو أعمق. لكن آخر مرة توقفت فيها الحركتان عن إدارة خلافاتهما، خلال حرب الإخوة، دفع آلاف اللبنانيين حياتهم ثمناً لذلك.
اقرأ التقرير الكامل هنا.
عين على الخليج
ثمن الوساطة

استُدعي رجل باكستاني شيعي أمضى خمسة عشر عاماً يعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أحد مكاتب الهجرة، حيث صودِر هاتفه ومحفظته، قبل أن يتم ترحيله. وخلال التحقيق معه، سُئل سؤالاً مباشراً:
“هل أنت شيعي؟”
ولم يكن وحده الذي واجه هذا المصير. فقد ذكرت وكالة رويترز مؤخراً أن نحو 7500 باكستاني شيعي رُحّلوا من الإمارات منذ أواخر فبراير، مع اندلاع الحرب مع إيران. ونفت كل من السلطات الإماراتية والباكستانية أن تكون عمليات الترحيل مرتبطة بالهوية المذهبية، مؤكدة أنها جاءت بسبب مخالفات تنظيمية. غير أن الروايات التي جمعتها شبكة MBN قدمت صورة مختلفة.
وقال أحد العمال الباكستانيين للشبكة إن تصريح إقامته كان سارياً حتى عام 2027، لكنه أُبلغ بضرورة المغادرة فوراً من دون أي تفسير. وأضاف أن السلطات فتشت هاتفه بحثاً عن أي تواصل مع جهات إيرانية، وأن “جرمه” الوحيد، بحسب قوله، كان انتماؤه المذهبي.
ويأتي ذلك في سياق الدور الدبلوماسي البارز الذي تلعبه باكستان، إذ أصبحت إسلام آباد قناة الوساطة الرئيسية بين واشنطن وطهران. وكان وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار قد التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن الأسبوع الماضي. وقد أثار هذا الحضور اهتماماً متزايداً، إذ اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شبكات “تنشط انطلاقاً من باكستان” بإدارة حملات إلكترونية ضد إسرائيل. ولم يثبت وجود أي رابط مباشر بين هذه الاتهامات وعمليات الترحيل من الإمارات، إلا أن تزامن الأحداث يصعب تجاهله.
وقال كامران بخاري، الباحث البارز في مجلس سياسات الشرق الأوسط، لشبكة MBN إن ما يحدث يمثل حالة من “الإدانة بالارتباط”، حيث تتشكل الشبهات على أساس الهوية المذهبية لا على أساس مخالفات مثبتة. كما أبلغت منظمة هيومن رايتس ووتش شبكة MBN بأنها تحقق حالياً في هذه الادعاءات.
وتعتمد باكستان بدرجة كبيرة على تحويلات العاملين في دول الخليج، وهو ما يجعلها غير قادرة على مواجهة أبو ظبي علناً. ويبدو أن دورها كوسيط دبلوماسي جاء بثمن يدفعه مواطنوها أنفسهم.
اقرأ تحقيق MBN الكامل هنا.

جو الخولي
جو الخولي مدير مكتب واشنطن في الحرة / MBN، ومقدّم برنامج “The Diplomat”. يعمل في تغطية السياسة الخارجية الأميركية وتقاطعها مع شؤون الشرق الأوسط منذ أكثر من عشرين عاماً. عمل مراسلاً ميدانياً في تغطية الحروب والثورات من لبنان وسوريا وليبيا إلى الانتخابات الأميركية. خريج جامعة جورجتاون، وزميل سابق في برنامج CNN للصحافة، وحائز على جائزة Telly.


