واشنطن العاصمة 11:48 PM

بيبي يعود إلى واشنطن

نتنياهو يصل إلى واشنطن فيما تمر المواجهة مع إيران بمرحلة دقيقة، وسط شد وجذب بين المسار الدبلوماسي والضغوط العسكرية.

اقرأ بـ English
· 8 دقيقة قراءة
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ختام مؤتمر صحفي مشترك بالبيت الأبيض. / أ ف ب

مرحبًا بكم مجددًا في أجندة من MBN. يمكنكم قراءتها باللغة الإنجليزية هنا، والاطلاع أيضًا على منصة الحرة الإخبارية الرئيسية باللغة العربية (والمتاحة أيضًا بالإنجليزية). وإذا وصلتكم هذه النشرة عبر إعادة توجيه، فيمكنكم الاشتراك فيها.

يعود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء، في وقت وصلت فيه الحرب مع إيران إلى مرحلة غير محسومة. ومن المتوقع أن يحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مواصلة النهج الحالي تجاه طهران، حتى في الوقت الذي تُبقي فيه واشنطن الباب مفتوحًا أمام المفاوضات، وتؤكد أنها تمنح الدبلوماسية مع إيران “قدرًا من المساحة.”

وفي أماكن أخرى هذا الأسبوع، تتولى باكستان دورًا أوسع في أمن الخليج مع تراجع الثقة في المظلة الأمنية الأميركية؛ ويطلب الرئيس اللبناني جوزيف عون من واشنطن المساعدة في تحجيم حزب الله من دون زعزعة استقرار بلاده؛ كما يفرض شرط دبلوماسي مفاجئ تعقيدات على الاتفاق النووي الأميركي السعودي. وفي الوقت نفسه، يسعى العراق للحصول على ضمانات إيرانية لتأمين صادراته النفطية عبر مضيق هرمز، بينما يهدد الحوثيون طريق البحر الأحمر الذي كانت السعودية تأمل أن يوفر مخرجًا من أزمة التجارة المتفاقمة.

ساهم في إعداد أجندة هذا الأسبوع: جو الخولي، أبو بكر صديق، سكينة عبد الله، هاني الفراش، وآشر بويسكين.

إشارات من واشنطن

هدنة واحدة… وروايتان

للمرة الأولى خلال 13 ليلة، لم تشن الطائرات الحربية الأميركية ضربات على إيران يوم الجمعة، ما أوجد توقفًا ملحوظًا في القتال قبل أيام فقط من وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء.

وتتداول في واشنطن روايتان لتفسير هذا التوقف.

تركز الأولى على الدبلوماسية. فقد قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز لشبكة “فوكس نيوز” إن ترامب “يمنح المحادثات بعض المساحة”، مع التشديد على أن القوات الأميركية لا تزال “على أهبة الاستعداد.” أما وزير الخارجية ماركو روبيو فقال إن إيران “تتوسل لإبرام اتفاق”، وإن “الثمن سيزداد كل ليلة.” وهذه هي الرواية الدبلوماسية، التي يطرحها رسميا مسؤولون معروفون. كما قال دبلوماسي في وزارة الخارجية الأميركية لـ MBN  إن الرئيس دونالد ترامب “مستعد لاتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا فشلت الدبلوماسية مع إيران.”

أما الرواية الثانية فتستند إلى ما أبلغ به مسؤولون صحيفتي نيويورك تايمز وأكسيوس وشبكة CNN، وتركز على محدودية الوسائل ومحدودية النتائج. فقد قال شخصان اطّلعا على اجتماع عُقد في البيت الأبيض يوم الجمعة لصحيفة نيويورك تايمز إن نائب الرئيس جيه دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أعربا لترامب عن قلقهما من تراجع مخزون صواريخ “باتريوت” الاعتراضية واستنفاد قائمة الأهداف. كما نقل موقع أكسيوس أن القائد العسكري الأميركي الأعلى في المنطقة أبلغ ترامب بأن الحملة “بلغت حدود فعاليتها.”

وعندما سُئل والتز عن تلك التقارير على شبكة  NBC، قال: “أريد أن أكون واضحًا تمامًا. الجيش الأميركي يمتلك كل ما يحتاج إليه.” وهكذا، تطرح إدارة ترامب الروايتين في الوقت نفسه، ولم تتراجع عن أي منهما.

وقال نتنياهو لشبكة فوكس نيوز يوم الأحد إن الحرب لن تنتهي إلا “عندما يُسقط هذا النظام أو يُضعف بما يكفي ليعرف أنه يجب أن ينهي برنامجه النووي. سواء باتفاق أو من دونه، لا بد أن ينتهي ذلك.”

أما روبيو، وعندما سُئل عما إذا كانت لدى الولايات المتحدة أي ندم بعد خمسة أشهر من الحرب، فقال: “الندم الوحيد هو أننا ربما كان ينبغي أن نفعل ذلك في وقت أبكر.”

وسيكون المؤتمر الصحفي المشترك مع الزعيم الإسرائيلي يوم الثلاثاء هو الاختبار الحقيقي. فما سيقوله ترامب سيعطي مؤشرًا، في الوقت الراهن على الأقل، إلى مدى التزامه بالدبلوماسية، وإلى أي حد، إن كان سيفعل ذلك أصلًا، يرغب في المضي نحو الأهداف المطلقة التي يتبناها نتنياهو.

اقتباس اليوم

الرئيس يفعل الآن ما دأب عليه منذ البداية، وهو إفساح المجال أمام المحادثات… إذ لا تزال المناقشات جارية على كل المستويات.

السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، في برنامج “واجه الصحافة”على شبكة NBC.

تطور إقليمي  

باكستان تتولى دورًا أكبر في أمن الخليج

جنود سعوديون خلال عرض عسكري بمناسبة يوم باكستان في العاصمة إسلام آباد / رويترز.

يساعد الصراع الأميركي الإيراني المتعثر في خلق دور أكبر لباكستان في الشرق الأوسط. ففي الوقت الذي تكثف فيه إيران والحوثيون هجماتهم عبر الخليج والبحر الأحمر، تعزز السعودية والكويت علاقاتهما الدفاعية مع الدولة الإسلامية الوحيدة المسلحة نوويًا في المنطقة الأوسع، مستندتين إلى الانتشار العسكري الباكستاني الطويل الأمد والتعاون العسكري مع الرياض.

وقد أرسلت باكستان بالفعل قوات ووحدات دفاع جوي إلى السعودية، فيما صادقت الكويت مؤخرًا على اتفاق دفاعي يشمل التدريب والاستخبارات والتكنولوجيا العسكرية. كما حذر قادة باكستان من أنهم قد يستخدمون القوة لحماية مصالحهم البحرية من هجمات الحوثيين.

وقال أصفنديار مير من مركز ستيمسون لـ  MBN: “سيقاتلون إلى جانب السعوديين إذا هاجمت إيران المملكة.”

وتظل الشراكة ذات طابع دفاعي في المقام الأول، إذ من غير المرجح أن تشارك باكستان في عمليات هجومية داخل إيران. ومع ذلك، تنظر دول الخليج بشكل متزايد إلى إسلام آباد باعتبارها طبقة إضافية من الحماية في ظل تراجع الثقة في الضمانة الأمنية الأميركية التقليدية، بينما تغتنم باكستان الفرصة لتعزيز مكانتها كقوة إقليمية أوسع بدلًا من بقائها أسيرة تنافسها مع الهند.

اقرأ التقرير الكامل هنا

لبنان تحت المجهر

عون يسير على الحبل المشدود بين حزب الله وواشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال استماعه إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون في اجتماع بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض بواشنطن / أ ف ب.

ليست زيارة نتنياهو هذا الأسبوع سوى أحدث محطة في سلسلة من زيارات قادة الشرق الأوسط إلى البيت الأبيض. فقد زار الرئيس اللبناني جوزيف عون واشنطن الثلاثاء الماضي، ساعيًا إلى الحصول على مزيد من الدعم الأميركي للجيش اللبناني في معركته لتحجيم حزب الله. كما استغل زيارته للبيت الأبيض ليؤكد أن مواجهة الحزب بقوة مفرطة قد تؤدي إلى تفكيك النظام الطائفي الهش في لبنان.

أما ترامب، فقد تعهد بتقديم مزيد من المساعدة، لكنه طرح أيضًا احتمال مشاركة قوات سورية في مواجهة حزب الله، وهي فكرة أثارت قلقًا واسعًا في لبنان لأنها تستحضر ذكريات الاحتلال السوري الذي استمر عقودًا، وذلك في وقت يحاول فيه عون التفاوض لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب.

وقال عون لترامب إن قدرة الجيش اللبناني على النجاح في مواجهة حزب الله تعتمد في نهاية المطاف على الحفاظ على ثقة الرأي العام وعدم الظهور وكأنه يقاتل نيابة عن إسرائيل.

وأضاف: “من دون الجيش اللبناني، سينهار كل شيء”، وذلك في معرض دفاعه عن مخاوف رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن التعاون مع إسرائيل.

اقرأ التقرير الكامل هنا

ما بين الرياض وواشنطن

شرط مفاجئ يعقّد الاتفاق النووي الأميركي السعودي

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال حديث بينهما في البيت الأبيض بواشنطن / رويترز.

بعد يوم واحد فقط من إعلان مسؤولين أميركيين وسعوديين التوصل إلى اتفاق تاريخي للتعاون النووي المدني، أضاف ترامب شرطًا مفاجئًا: لن يمضي الاتفاق قدمًا ما لم تُطبع الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، وهو شرط ضخم لم يذكره أي من الطرفين عند الإعلان عن الاتفاق.

وأثار هذا التناقض تساؤلات حول ما إذا كان التطبيع جزءًا من الاتفاق أصلًا أم لا. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بوضوح: “إذا لم تنضم السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، فلن يكون هناك اتفاق.” في المقابل، ركز الإعلان السعودي فقط على السلامة النووية للأغراض السلمية ومنع الانتشار النووي.

ولا تزال الرياض تؤكد أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل يتطلب إحراز تقدم ملموس نحو إقامة دولة فلسطينية، وهو أمر رفضته إسرائيل بشكل قاطع.

ولا يزال الاتفاق النووي بحاجة إلى موافقة الكونغرس، حيث أعرب حتى بعض الجمهوريين عن مخاوفهم بشأن القيود التي اعتبروها أقل تشددًا على تخصيب اليورانيوم، وكذلك بشأن الثغرات في إجراءات التفتيش على الوقود النووي.

وفي الأثناء، قال كريستيان كوتس أولريخسن من جامعة رايس لـ  MBN: “إن الروايات المتضاربة قد تعزز الانطباع في الخليج بعدم موثوقية الولايات المتحدة، وتدعم فكرة أنه “من الصعب جدًا الوثوق بالإدارة الحالية.”

اقرأ التقرير الكامل هنا

المشهد العراقي

العراق يسعى لضمان مرور آمن لنفطه عبر هرمز

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران / رويترز.

بعد زيارته إلى واشنطن هذا الشهر، توجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران، حيث طلب ضمانات لتأمين مرور ناقلات النفط العراقي عبر مضيق هرمز. ولم تقدم إيران للزيدي ردًا واضحًا، وكان من المتوقع أن ترفض الطلب، جزئيًا لأنه زار واشنطن أولًا ووقع اتفاقيات مع شركات أميركية قبل أن يتوجه إلى طهران.

ولا يملك العراق هامشًا كبيرًا لتحمل مزيد من الاضطرابات. فالنفط يوفر أكثر من 90 في المئة من الإيرادات العامة للدولة، في حين تراجعت الصادرات الشهرية عبر مضيق هرمز من نحو 90 مليون برميل قبل الحرب مع إيران إلى نحو 10 ملايين برميل بحلول أبريل/نيسان. ولم تعبر سوى ناقلة نفط واحدة المضيق في 23 يوليو/تموز، وهو اليوم الذي زار فيه الزيدي طهران، في مؤشر على فشل الاتفاق الأميركي الإيراني المبرم في 17 يونيو/حزيران في تسهيل صادرات النفط لحلفاء الولايات المتحدة.

وبدأت الضغوط تصل بالفعل إلى المواطنين العراقيين من خلال تراجع قيمة الدينار، والضغط على رواتب القطاع العام، وأزمات الكهرباء التي تفاقمت بسبب اعتماد العراق على الغاز الإيراني.

وأظهرت زيارة طهران حجم النفوذ الذي لا تزال إيران تحتفظ به في العراق، حتى في الوقت الذي تسعى فيه حكومة الزيدي الجديدة إلى توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة، إذ تستطيع طهران استهداف النموذج الاقتصادي الذي يقوم عليه استقرار البلاد بشكل مباشر.

اقرأ التقرير الكامل هنا

اليمن في بؤرة الاهتمام

واشنطن تدرس توجيه ضربات مع تجدد القتال بين السعودية والحوثيين

سحب من الدخان تتصاعد فوق منطقة جازان عقب إعلان الحوثيين استهداف منشآت لأرامكو في السعودية / رويترز.

بدأ اختبار الهدنة الهشة في الحرب الأميركية الإيرانية بالفعل مع تجدد القتال بين السعودية والحوثيين المدعومين من إيران في اليمن. فقد استهدفت الجماعة منشأتين تابعتين لشركة أرامكو السعودية يوم السبت، بعد يوم واحد من ضربة سعودية على الحديدة، كما استأنفت هجماتها على السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.

ويهدد هذا التصعيد الملاحة عبر مضيق باب المندب، بينما لا تزال حركة الشحن عبر مضيق هرمز شبه متوقفة، ما يجعل صادرات النفط السعودية محاصرة بين عنقي زجاجة بحريين.

ووصف المتحدث باسم التحالف السعودي اللواء تركي المالكي هجمات الحوثيين بأنها “متهورة وجبانة”، محذرًا من “رد حازم لا هوادة فيه” إذا استمرت الهجمات.

وكان ترامب قد هدد الحوثيين بـ “عقاب عسكري كبير”، إلا أن أي حملة أميركية جديدة ستترتب عليها كلفة كبيرة. فقد كلفت عملية “الفارس الصلب” السابقة أكثر من مليار دولار، من دون أن تلحق ضررًا دائمًا يُذكر بالجماعة. كما استنزفت الحرب الأوسع مع إيران الذخائر الأميركية، وكلفت ما يقدر بنحو 37.5 مليار دولار، وأدت إلى مقتل 18 عسكريًا أميركيًا.

وفي الوقت الذي تدفع فيه واشنطن نحو استئناف المحادثات مع إيران، فإن توجيه ضربات جديدة قد ينطوي أيضًا على خطر إعادة إشعال الصراع من جديد.

اقرأ التقرير الكامل هنا

اكتشاف المزيد من الحرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة