أكد نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى أحمد النعمان لـ “الحرة”، أن إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين ومعدات صواريخ وطائرات مسيرة إلى اليمن خلال الأيام الماضية.
وجاءت هذه التعزيزات في وقت أعلنت جماعة الحوثي، المدرجة على قائمة الإرهاب الأميركية، فرض ما سمته “حصارا بحريا” على السعودية، مما يؤكد سعي طهران لتعزيز قدرة حلفائها في اليمن على تهديد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
وكانت رويترز كشفت عن نقل أفراد من الحرس الثوري والعتاد العسكري إلى اليمن، ونقلت الوكالة عن مصادرها أن عملية النقل تمت عبر طائرة وصلت إلى مناطق الحوثيين في 13 يوليو.
وأقلت الرحلة التابعة لشركة “ماهان إير” ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة، حسب المصادر.
وكانت صنعاء هي الوجهة المقررة للطائرة في البداية، لكن جرى تغيير وجهتها لميناء الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من القوات اليمنية المدعومة من السعودية، في محاولة لمنعها من الهبوط.
وبعد نقل هذه التعزيزات، قال النعمان إن الحكومة اليمنية تتواصل مع الدول المانحة من أجل دعم القوات التي تقوم بمهمة مراقبة الممرات البحرية المحاذية للشواطئ اليمنية.
وأضاف الوزير اليمني أن إيران تصر على دعم حلفائها الحوثيين رغم الضغوط التي تتعرض لها، لتعزيز قوتهم كجبهة متقدمة ضد دول المنطقة، حسب تعبيره.
وفي وقت سابق، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني لـ “الحرة” إن إيران تحاول إقامة جسر جوي مباشر بين طهران وصنعاء يعيد ترميم القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي، ويفتح الباب أمام نقل بؤرة التوتر من مضيق هرمز إلى باب المندب.
ويعود الدعم الإيراني للحوثيين إلى ما قبل سيطرتهم على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، لكنه توسع بصورة ملحوظة بعد اندلاع الحرب وتدخل التحالف بقيادة السعودية في مارس 2015.
وتشير تقارير دولية وغربية إلى أن هذا الدعم شمل نقل أسلحة وتقنيات للصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب التدريب والمعلومات الاستخباراتية، ما أسهم في تطوير قدرات الجماعة على استهداف دول المنطقة وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وفي يوليو 2025 أعلنت القيادة المركزية الأميركية ضبط أكثر من 750 طنا من الذخائر والمعدات العسكرية، قالت إنها كانت مرسلة من إيران إلى الحوثيين، وشملت مكونات لصواريخ متطورة ومحركات طائرات مسيرة وأنظمة رادار واتصالات.